الداخلية: الجهات المختصة تباشر في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مهددة للوحدة الوطنية والسلم والأمن المجتمعي    فيصل بن مشعل: الإنجازات الصحية بالقصيم تعكس التطور الذي يشهده القطاع الصحي    القبض على 3 مواطنين بتبوك لترويجهم مادة الحشيش المخدر    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و «الأوقاف» يوقعان اتفاقية تعاون    مضماراً جديداً للمشي بحي المنار بالدمام ضمن برامج أنسنة المدن    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    صحفيو جازان يتعرّفون على حقوقهم القانونية في ورشة متخصصة    أمير الشرقية يرعى تخريج 7866 طالبًا وطالبة من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    قمة مدريد.. صراع التكافؤ بين صلابة أتلتيكو وطموح أرسنال نحو النهائي    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    لقاء حصري مع مصمم السيارات العالمي جايلز تايلور في الجناح الخاص لهونشي ضمن معرض بكين الدولي للسيارات 2026    نائب أمير الشرقية يطّلع على جهود بنك التنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية    أمين جامعة الدول العربية: الاحتلال يهدد استقرار الشرق الأوسط    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    ترمب: إيران هزمت عسكريًا ولن تحصل على سلاح نووي    مقتل خمسة أشخاص جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان    ارتفاع الطلب العالمي على الذهب إلى 1,231 طنًا في الربع الأول من 2026 مدفوعًا بالأسعار القياسية    رعى حفل إنجازات التجمع الصحي بالمنطقة: أمير نجران يُدشّن مركز التدريب الإقليمي لوصلة الغسيل الكلوي بالقسطرة    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يطلع على مشروع مستشفى جامعة نجران    السعودية تؤكد أن السلام يتطلب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    يايسله... حين تسكت الألقاب الضجيج    مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة يقدّم أكثر من 1.4 مليون خدمة طبية    محمد بن عبدالرحمن يطلع على برامج وأعمال نادي الإعلام الحديث    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    «الليل بين الكتب وعيون الشعراء».. فعالية أدبية في رفحاء    في الشباك    اتحاد الرياضة للجميع يعيد تشكيل إدارته    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    محمية شرعان تستقبل الثعلب الأحمر    اقتصاد الرؤية    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    "قوات أمن الحج" تضبط 6 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    منح 3 تراخيص لمنشآت تأجير اليخوت    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    تشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والرقمية.. السعودية ترشح 9 مشاريع لجوائز«مجتمع المعلومات»    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    الحزم يفرض التعادل على مضيفه نيوم    الخليج يتغلب على النجمة بثلاثية    وزيرة للتعليم في السعودية.. هل حان الوقت؟    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبدالله بن عبدالعزيز.. وشعبية العلاقات
نشر في الرياض يوم 19 - 05 - 2012

القادة.. الزعماء.. رجال الواجهة.. دائماً يُحاطون بسياج ابتعاد عن عامة الناس.. حتى إذا خرجوا في مرات نادرة عن إطار ذلك السياج فإن الأمر لا يحدث إلا لظروف خاصة، أو لأداء مشهد تمثيلي يُقصد به غاية أخرى.. كل مَنْ هم في هذه الصدارة لهم مثل هذا الابتعاد عن العامة.. قد يكون الغربيون أكثر موضوعية في اتساع نوعية السياج، أما قادة العالم الثالث فهم الأكثر بعداً عن عناصر الرأي العام.. وعالمنا العربي في خصوصية أكثر..
كيف كان عبدالله بن عبدالعزيز.. قبل أن يصل إلى ولاية العهد وبعد أن أصبح خادم الحرمين؟..
أجزم أن حياته الشخصية وعلاقاته العامة.. وليست الخاصة.. هي لانفراد نوعية ممارستها تستحق أن تكون موضوع دراسة خاصة تعطي للمتابع كيف هي جزالة الاختلاف سلوكاً وتعاملاً وعلاقات، تعطيه لا بالأقوال لكن بوثائق نوعية الحياة الاجتماعية والأسرية لرجل جمع بين مساحتين متابعدتين.. قائد فريد الاهتمامات والأفكار ويقوم بإقرار تنفيذ مشاريع هائلة في التنوع الاقتصادي والعلمي والتقني وردع التطرف وإشاعة عدالة موضوعية العضوية الاجتماعية للمرأة والرجل.. ممارسة مسؤوليات.. وأحقية حضور شخصي.. هذا القائد تفترض بداهة أنه سيكون معذوراً لو عزلته هذه المسؤوليات التي لم تحدث في دولة من العالم الثالث عن أوساط مجتمعه، وسيكون الناس يتحدثون عاذرين ومقدرين أن ما يقوم به من منجزات سبب وجيه ومنطقي في عدم قدرته أن يكون له تعدّد مستويات في علاقاته الاجتماعية..
لكن ما حدث هو العكس.. رجل رائع الوجود مع مشاريع أفكاره.. أي احتياجات مواطنيه في قرارات التطور المتعدد الأهميات، لكنه يتمتع ببساطة تناول لتعدد صلاته وعلاقاته الاجتماعية.. بحيث يبدو في حقيقة أنه يأخذ المجتمع معه عبر كل علاقات مناسبات وجوده بين جماهيره كما لو كان زميلاً لطالب جامعي أو زميلاً لموظف إداري..
وبساطته لم تكن مسؤولية اجتماعية أضافها إلى مسؤوليات كفاءاته القيادية، فمَنْ يعرف الملك عبدالله بن عبدالعزيز قبل أن يصبح ولياً للعهد بسنوات لا تقل عن العشر أو العشرين، ثم حين أصبح ملكاً سيجد أن الرجل العظيم كان يتمتع ببساطة تقارب اجتماعي وبموضوعية احترام لمَنْ يتحدث معه حتى ولو كان يختلف معه في رأي..
أذكر قبل أن يصبح ولياً للعهد، ربما بعشر سنوات حدث أن كان يدعونا - رؤساء التحرير - للاشتراك في حضور يقيمه الحرس الوطني بمواقع جغرافية مختلفة.. شيء خيالي عجيب.. كانت فكرتنا أنه رجل جدية حازمة وأن لغته صارمة، لكن فوجئنا به وهو يضعنا عن يمينه وعن يساره في مأدبة الغداء أو أمام أطباق العشاء، ويذكر الزملاء أننا كنا في البداية لم نكن نعرف كيف نبدأ الحديث؛ إلا أنه وعبر اجتماعين أو ثلاثة ملأنا اليقين بذاته كصاحب بساطة حضور كما لو كان زميلاً لنا.. ليس هذا فقط ولكن فوجئنا به مرح الحديث.. وذكي التعليقات الضاحكة، وأنه في حالة إدراك عميق لأوضاع مهنتنا.. ولم تكن ملاحظتنا توحي لنا بأنه يجاملنا أو يعطينا خصوصية تعامل.. أبداً.. نحن لم نكن نمثل 5٪ من الموجودين الذين وجدناهم يتمتعون معه بنفس عواطف الود ومرح الأحاديث وحقائق المعلومات..
بولاية العهد.. ثم عندما أصبح ملكاً.. كنا نعتقد أن مضاعفة المسؤوليات وتعدد خصوصياتها، بل أيضاً تعدد الأزمات في العالم العربي التي نشأت قبل نصف قرن إضافة إلى محاولة مفاهيم متخلفة لدينا لتكون واجهة لمجتمعنا.. كنا نعتقد أنه لن يجد وقتاً تبرز فيه بساطته الأولى وتعدّد مستويات علاقاته.. أبداً الرجل هو الرجل الإنسان والذكي ومتعدد الكفاءات.. وقد شرفنا بمرافقته كرؤساء تحرير في زياراته الرسمية..
ووجدنا منه كمواطنين نفس قدرات الانفراد بتأهيل القدرات ورؤى المستقبل الصعبة.. معها بساطة التعامل وروحانية حب الناس وتقديرهم..
يكفي أننا لم نزل نذكر عندما عاد من رحلة العلاج كيف أن فئات المجتمع لم تنتظر تنظيماً رسمياً لجهات معروفة.. جامعات.. إدارات حكومية.. منظمات اجتماعية.. الناس خرجوا بنسائهم وأطفالهم.. بل نساء أيضاً بأطفالهن وطلبة من حد المطار وحتى أول ميدان سكاني في مدينة الرياض.. وكان منظراً يثير سخونة العواطف أولئك الأطفال الذين نجدهم في مداخل الأسواق التجارية مثلاً.. بعضهم فوق رأسه صورة للأب الأول.. عبدالله بن عبدالعزيز.. وآخرون يضعون الصورة على صدورهم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.