بولندا تتعادل مع ألمانيا في الدور الرئيسي للمجموعة الأولى بمونديال اليد "مصر 2021"    القصبي: «الشركات» الجديد سيعالج المشاكل والتحديات    محمد بن سلمان.. الأرقام تتحدث.. العيش الرغيد للأجيال    مخاوف كردية من هجوم تركي على الشمال السوري    البحرية السعودية تنفذ تمرين «المدافع 21»    باقات جديدة للسياح لزيارة محميات بني معارض وأم الرمث وفرسان    الليث افترسهم    خادم الحرمين يهنئ حاكم كومنولث أستراليا ورئيس الهند    «الاستئناف» تحسم: القتل ل«خاطفة الدمام».. و25 عاماً سجناً للمتهم الثالث    الشورى يقر «الخصخصة» ويسأل «الصناعة» عن استثمارات التعدين    إزالة 60 عقارا مخالفا وآيلا للسقوط بجدة    شرط مفاجئ من «التقويم» يثير انتقادات المشرفين.. اختبارات التخصص أولاً !    «الصحة»: «عيادات عن بعد» لتقليل مراجعة المستشفيات    كرٌّ وفرٌّ.. مع «السلالات الجديدة»    إطلاق أكبر برنامج تطعيم عالمي بلقاح «صنع في الهند»    إطلاق باقات سياحية جديدة لزيارة 3 محميات طبيعية    «المظالم»: 655 ألف مستفيد من خدمة «معين»    120 متقدما لوظائف الترجمة في الأمر بالمعروف    «هدف»: مرحلة خامسة لتعليم الإنجليزية عبر «دروب»    المساهمة المليونية .. «سندات مرفوضة» تعرقل استعادة أموال المتضررين    ضبط 687 مخالفة ضريبية في أسبوع    المحلي والأجانب السبعة    الصحافة في زمن الرؤية    الترجمة ظل المعرفة !    مجلس علماء باكستان يدين محاولة الحوثيين استهداف الرياض: هجمات إرهابية جبانة    مساء سعودي بامتياز    «واتساب»: أمّن حسابك بضبط هذه الإعدادات    إيران.. والدور التخريبي        "الشورى اليمني" يدعو إلى التعاطي الإيجابي مع قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    جامعة حائل تحصل على الاعتماد المؤسسي    الشباب يمطر شباك الوحدة برباعية    شؤون الحرمين تباشر أعمال تنظيف وتعقيم سطح الكعبة المشرفة    أمير تبوك يرأس اجتماع مجلس المنطقة غداً        الاتحاد الآسيوي يُلغي 4 بطولات .. ويُعيد جدولة بطولتين    القيادة تهنئ رئيس البرتغال بفوزه بولاية رئاسية ثانية    الفيصلي يعرقل الهلال بتعادل في الدقائق الأخيرة    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الرقيب أول الغزواني    وزير الإعلام اليمني يؤكد أهمية توحيد الجبهة الوطنية    قوات الاحتلال تمنع لجنة إعمار الخليل من استكمال ترميم الحرم الإبراهيمي        #الصحة : إستمرار إرتفاع أعداد الإصابات وتسجيل (213) حالة مؤكدة    ضبط مواطن أساء لرجال الأمن على مواقع التواصل    خطوات رفع دعوى عماليّة عبر بوابة ناجز للدعاوى الخاضعة لنظام العمل    "تقويم التعليم" تمنح شهادات اعتماد أكاديمي لمجموعة من المؤسسات والبرامج    «الصحة»: تسجيل 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    فتح باب القبول في المعهد التقني للألبان براتب 7500 ريال    نائب #أمير_جازان يتسلم تقرير توطين وظائف التشغيل والصيانة بالجامعة    "إثراء" يطلق "نادي الكتاب للأطفال" في نسخته الثانية    "كاوست".. اتفاقية شراكة مع "ملتقى مكّة" و"الحج" و"خدمة ضيوف الرحمن"    أكثر من 56 ألف مستخدم عبر برنامج "رافد" للتعليم عن بعد بجامعة الباحة    "موانئ" و"الجمارك" يعلنان آلية جديدة لبضائع المتروكات في موانئ المملكة    السديس يدشن مبادرات التقنية لمعهد وكلية المسجد الحرام    عكاظ تنشر أبرز الملامح.. نظام جديد للأحوال الشخصية    عبدالله مناع بقية من جذوة الرواد    بأمر الملك ضم «الإسكان» إلى «البلدية والقروية».. والحقيل وزيراً لها    د. حسن سليمان من حقه علي أن أرثيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين الساقي والسِّقاء
البيت العربي
نشر في الرياض يوم 07 - 04 - 2011

وحيث إن ابنته كانت شغوفة بما يكتب أبوها فقد استوقفته عند العنوان وقالت يا أبت عرفنا الساقي فعرفنا بالسِّقاء.
فقال: عصرك تجاوز عصر السِّقاء والقربة. السقاء وعاء من الجلد يُحمل فيه ماء السقيا.
هزت رأسها بينما انهمك أبوها بجمع أفكاره بعد أن بعثرتها الفتاة ببراءتها. عاش الساقي في تلك القرية يمتهن مهنة آبائه وأجداده حيث كانوا يجلبون الماء لقريتهم من عين الماء التي تقع في أعلى الجبل.
استعانوا بالبغال والجمال فأصبح بإمكانهم حمل أضعاف ماكانوا يحملونه من الماء. ولكن حرصهم على زيادة حجم السِّقاء جعلهم يفرطون في خرز أطرافه (حياكتها) مع بعضها خرزا جيدا يمنع تسرب الماء.
وكنتيجة طبيعية لهذا الإهمال فقد كانت الكميات التي تصل للقرية قليلة رغم أن الكميات التي تؤخذ من العين كثيرة وتسد حاجة القرية شرباً وزراعة.
استغرب الساقي من شكوى أهل القرية.
كيف يشتكون وقد ضاعفت لهم الكميات؟
أفلا يشكرون؟!
ولأن العمال تسوق البغال والجمال ولكثرة ترددها فإن الساقي لم يكلف نفسه عناء البحث عن المشكلة.
اتهم أهل القرية بأنهم قوم يجحدون النعمة ويكفرونها.
فهو ومن حوله يصلهم من ماء السقيا أضعاف أضعاف ماكان يصلهم قبل تكبير السّقاء، وكان متأكدا أن الجميع يحظى بذات الوفرة بالضبط كما كان يحرص في سابق عهده على العدل في توزيع الماء.
ولكن شكوى الناس زادت وذوت أطراف القرية وهجرها أهلها لأن كميات الماء التي تصلهم لاتسد حاجتهم.
غص مركز القرية بالنازحين طلبا للماء الذي شح برغم أن عيوناً جديدة عثر عليها قريبا من العين الأولى.
بين شكوى الناس واستغراب الساقي حاول البعض أن يؤلب الساقي على القرية وطلبوا منه أن يخفّض كمية السقيا ليتعود الناس على الشح فيرضوا بما هم فيه.
وتبرع بعض أصحابه باقتراحات مدمرة للقرية فمنهم من طلب منه قطع السقيا كاملة إلا عن أحياء الشاكرين. ومنهم من اقترح ترحيل بعض أهل القرية لكي لايكونوا عبئاً على الساقي.
وبينما الساقي يقلب الخيارات المطروحة قرر أن يسير في طريق السقيا ليكتشف بنفسه الحقيقة فقد ملّ نعيق الشاكين ونباح المؤلبين.
سلك طريق السقيا صعودا بعد صلاة الفجر قبل أن يَصْدُر السقاؤون، وهاله أن يرى خضرة وشجرا لم يعهدهما في السابق فقد مضى على آخر مرة سقى فيها بنفسه أكثر من عشر سنوات.
وما أن انتصف في الطريق حتى أقبلت البغال والجمال يسوقها السقاؤون والسِّقاء على ظهورها.
فانتحى جانبا وراقب الركب يمر من أمامه. فإذا الماء يصب من أطراف السِّقاء وينساب على أرض الطريق.
أدرك الساقي أن المشكلة ليست في شُح الماء ولا في شكوى الناس بل في رداءة السِّقاء وإهمال السقائين وزيف جُلاسه.
عاد إلى القرية وأمر بصيانة السِّقاء وإرشاد السقائين. وقام بدورات تفقدية للسقيا.
ثم فتح بابه لأهل القرية جميعا. انقلبت الشكوى شكراً وطابت النفوس.
ولم تكلف الساقي إلا معاينة للسقيا وخيوطاً من جلد رتق بها ما انفتق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.