هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تعلن عن نجاح خطتها التشغيلية لشهر رمضان المبارك 1447ه    "زاتكا" تدعو المنشآت إلى تقديم إقرارات ضريبة القيمة المضافة عن شهر فبراير الماضي    القيادة العامة لقوة دفاع البحرين: اعتراض وتدمير 129 صاروخًا و 221 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    عبدالعزيز بن سعود يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الداخلية العراقي    %58 يتأثرون بالذكاء الاصطناعي رغم ضعف الثقة به    27.49 % تراجع التداولات اليومية في سوق الأسهم    TikTok ينصف المستقلين وSpotify يصنع النجوم أولا    النفط يصل أعلى مستوياته المسجلة في ثلاث سنوات ونصف    في قرار تاريخي.. الكاف يعتبر السنغال خاسرة ويمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب    ذكاء اصطناعي يفك النقوش    التوت البري يعزز صحة القلب    المقلاة الهوائية تفسد سطح المطبخ    تحويل البلاستيك لعلاج عصبي    أمير الرياض يعزي في وفاة رجل الأعمال حمد الجميح    ختم القرآن الكريم بجامع الشيخ عبدالله أبوعامرية في بيش وتكريم الأئمة والمؤذن    تشكيل الأهلي المتوقع في الكلاسيكو أمام الهلال    تشكيل الهلال المتوقع أمام الأهلي في الكلاسيكو    تفوق تاريخي لنادي الهلال أمام يايسله    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    قاصدو المسجد الحرام يشهدون ختم القرآن الكريم ليلة 29 من شهر رمضان    جولات رقابية لسلامة الغذاء    أمانة الشرقية تطلق مبادرة لدعم الباعة الجائلين تقنياً    العيد عيدان    جازان تتزيّن لاستقبال عيد الفطر.. استعدادات مكثّفة تعكس بهجة العيد وروح المكان    الأمم المتحدة: الحرب تضر العمليات الإنسانية وسلاسل الإمداد التجارية بالشرق الأوسط    إسرائيل تؤكد مقتل لاريجاني وقائد «الباسيج» في إيران    عبدالعزيز بن سعود ووزير الداخلية القطري يناقشان هاتفيًا مستجدات الأوضاع في المنطقة    الإمارات تتعامل مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيرة    أمانة نجران تستعد لإطلاق فعاليات عيد الفطر في موقعين    «سلمان للإغاثة» يوزّع (180) سلة غذائية في محافظة علي صبيح بجمهورية جيبوتي    الصقور السعودية تحسم الموقف.. إسقاط 26 مسيّرة في الشرقية    جامعة الملك سعود تحصد سبع جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    دقّة التعبير القرآني    البترول في خضم الأحداث الراهنة    سعود بن بندر يطلع على تقرير تجمع الشرقية الصحي    في زكاة الفطر    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    "هلال المدينة الأحمر" يعيد النبض لمريض    سيتي وتشلسي لكتابة «ريمونتادا» جديدة أمام الريال وباريس    يوم العلم.. راية لا تنكس ووطن لا ينحني    هي أشياء لا تشترى    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    انخفاض الذهب والدولار    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    العقوبة تشمل إيقاف بعض الخدمات الحكومية.. «السكن الجماعي» يدعو المنشآت لتصحيح أوضاعهم    الأمين العام لمجلس التعاون يستقبل وزير الخارجية المصري    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور الإعلام في تغيير سلوكيات المجتمع

إن من أهم الوسائل لنقل الثقافات والخبرات والأفكار بين الدول هي وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية، حيث أصبحت وسائل الإعلام تؤثر تأثيراً كبيراً على المجتمعات من خلال الرسائل التي تبثها الوسيلة سواء كانت رسالة اقناعية حول فكرة معينة، أو تستهدف تغيير اتجاه أو سلوك لدى الفرد، أو تعبئة الرأي العام نحو قضية معينة، أو حتى التأثير في اتخاذ القرار لدى الفرد، أو تغيير عادات استهلاكية معينة.
إن معظم وسائل الإعلام العربية لدينا قد تخلت عن المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تكون غاية وأساساً لكل وسيلة تطمح أن يطلق عليها وسيلة إعلامية، فبدلاً من أن تبث هذه الوسائل برامج تعليمية تنموية وتثقيفية تزيد من مستوى الوعي لدى الفرد وترتقي بالمجتمع والوطن، أصبح هاجسها الأول والأخير هو المال فبدأت باستيراد البرامج والمسلسلات المدبلجة، وقامت بجلب المعلنين أياً كانت إعلاناتهم بخيرها وشرها، وقامت ببث سموم ثقافة هابطة وتصويرها على أنها هي الحضارة والتطور وما سواها هو الهوان والتخلف.
إن غياب دور (حارس البوابة) لدى الوسيلة الإعلامية العربية أدى إلى انفلات إعلامي كبير في قنواتنا العربية فأصبحت قنوات كبيرة قائمة على الرذيلة والمجون وتحاكي الغرائز وللأسف أن البعض ملاكها عرب مسلمون.
مما يؤسف هو أن هذه القنوات تقوم بصرف الميزانيات الضخمة على دعايات وإعلانات لبرامج حوارية تسوق لها الأيام والشهور (لقاء حصري مع....) ومن ثم تضع المشاهد أمام سخافة البرنامج والضيف لساعتين أو ثلاث لمعرفة نوع تسريحة الشعر الجديدة ونوع السيارة والأكلة المفضلة للضيف، وتجد اتصالات من هنا وهناك ورسائل نصية وتزاحماً بالخطوط وكأن هناك اختراعاً للذرة بينما هو حوار متدن يستخف بعقل المشاهد ويدفعه لعدم التفكير ويقوده إلى الاهتمام بصغائر الأمور وأتفهها، إن قنواتنا العربية أصبحت تبحث عن كل شخص يتبع قاعدة (خالف تعرف) ليبث سموم أفكاره ويحاجج بها حتى أصبحت قواتنا منبراً للهرج والمرج تبث ما ينافي الخُلق والدين.
إنني لأستغرب بث آلاف القنوات العربية على الشاشات ليلاً ونهاراً في ظل ضعف المهنية في الإخراج والتقديم والمضمون مع غياب الهدف، إلا أنك تجد لها متابعين من جميع أقطار الدول العربية، وذلك إن دل فإنما يدل على قلة وعي المشاهدين وانعدام الذوق لديهم.
إن غياب مبادئ بعض من ملاك القنوات ورضوخهم التام للمعلن ولهثهم وراء المادة أعمى بصيرتهم فأصبحوا لا يهتمون بما يعرض على شاشاتهم حتى إن كان ضاراً وسيئاً لمجتمعهم وأمتهم.
إن التغيير في سلوك المجتمعات العربية هو أكبر دليل على قوة الآثار السلبية التي ولدتها وسائل الإعلام لدينا، فقد قامت بكسر الحياء لدى الكثير من الناس والذي يظهر من خلال تصرفاتهم الهمجية، كما أنها أثرت تأثيراً نفسياً جوهرياً لدى الكثير من الأسر فأصبح الفرد يقضي ساعات طويلة أمام التلفاز مهملاً حق ربه وأهله وجيرته وحق نفسه.
ومما لا شك فيه أن غياب تفعيل القوانين من قبل الحكومات والقطاع الخاص أدى إلى غياب الرقابة على القنوات الفضائية، وبالتالي أدى إلى عشوائية الطرح وانعدام الهدف.
إن من واجب وسائل الإعلام لدينا هو غرس القيم السليمة والعادات الإسلامية وتأصيل ثقافة الحوار وقبول وجهة النظر الأخرى إضافة إلى تشجيع الفرد إلى الإبداع والابتكار والحث على العلم والتعلم والسعي إلى تقديم ما هو مفيد وجديد، وبتحقيق ذلك تصبح وسائل الإعلام قد أعدت أجيالاً واعية ومثقفة قادرة على الاعتماد على نفسها وذلك باكتفائها فكرياً وسلوكياً.
إن تأسيس هيئة إعلامية احترافية مختصة تضع الأهداف والقوانين والمعايير الواضحة التي يجب على كل ملاك القنوات الفضائية السير على نهجها من خلال متابعة نوعية البرامج وأهدافها والتقنية المستخدمة في بث تلك القنوات وتقديم الاستشارات الإعلامية أو الفنية المتعلقة بأمور البث وتقديم دورات تأهيلية احترافية وعلى مستوى عال للمقدمين والمذيعين في تلك القنوات ومتابعة أداء مقدمي ومذيعي كل قناة سيرتقي بإعلامنا وبوطننا وسيسهل على الإعلام توصيل رسالته بشكل متقن للجمهور الداخلي والخارجي.
* معيد بقسم الإعلام - جامعة الملك سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.