أكدت دولة قطر على أهمية التنفيذ الصارم للالتزامات المترتبة على الاتفاقيات الدولية في مجال نزع السلاح النووي وعدم الانتشار. جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأممالمتحدة ورئيس وفد دولة قطر المشارك في مؤتمر استعراض الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أمام المناقشة العامة للمؤتمر الاستعراضي للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026، في مقر الأممالمتحدةبنيويورك. وأكدت سعادتها أن معاهدة عدم الانتشار النووي تعتبر حجر الزاوية في النظام الدولي لنزع السلاح وعدم الانتشار، وأداة أساسية لتحقيق الأمن الجماعي، الأمر الذي يتطلب الالتزام الكامل والمتوازن وغير الانتقائي بتنفيذ ركائزها الثلاث، مشيرة إلى أن مؤتمر الاستعراض يساهم في تركيز الجهود لتحقيق الأهداف المحددة في هذه المعاهدة الهامة. وفيما يتعلق بالشرق الأوسط، قالت سعادتها: إن قرار عام 1995 بشأن الشرق الأوسط يشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة المعاهدة، مع التشديد على ضرورة تنفيذ هذا القرار من خلال إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أعربت عن تطلع دولة قطر إلى اعتماد الدورة الحالية للمؤتمر مخرجات تدعم هذا الهدف، مؤكدة دعم دولة قطر لسلطنة عمان الشقيقة كرئيس للدورة الحالية لمؤتمر إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وحول عدم تمكن مؤتمر الدول الأطراف لاستعراض معاهدة عدم الانتشار للمرة الثانية على التوالي في عامي 2015 و2022 من الخروج بوثيقة ختامية توافقية، شددت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأممالمتحدة على أهمية مضاعفة الجهود وإظهار إرادة سياسية حقيقية لإحياء التوافق الدولي للوصول إلى مخرجات ونتائج تساهم في تحقيق أهداف مؤتمر الاستعراض وبما يحقق الأمن الدولي، مع التأكيد على أهمية تقديم الدول الحائزة على الأسلحة النووية التزامات ملموسة ومحددة زمنيا بالقضاء التام والكامل على تلك الأسلحة وفقا للمادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار النووي. وأكدت سعادتها أن دولة قطر تشدد على الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصفها الجهة الدولية المختصة في التحقق من التزام الدول باستخدام المواد والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية فقط، مع التأكيد على أهمية تعزيز نظام الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي، والتعاون الكامل معها بحسن نية لضمان سلمية الأنشطة النووية، وضرورة تطوير برامج الطاقة النووية السلمية بشكل مسؤول يراعي أعلى معايير السلامة والأمن، ويحد من مخاطر التسرب الإشعاعي وتأثيراته على الدول المجاورة والبيئة ومصادر المياه، مع ضمانات قابلة للتحقق لعدم تحويلها لأغراض عسكرية، والدعوة إلى انضمام جميع الدول للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالأمان النووي، والالتزام بعدم نقل التكنولوجيا والمواد النووية إلى الدول غير الأطراف في المعاهدة دون استيفاء شروط الأمان والسلامة. وقالت سعادتها: إنه في سياق مجريات الحرب في منطقة الخليج العربي وما تبعها من تداعيات خطيرة متعددة الجوانب للسلم والأمن الدوليين، وجب إعادة التأكيد على موقف دولة قطر الثابت من إدانة التهديدات والاعتداءات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر وعلى دول الخليج العربية، وإدانتها جميع الانتهاكات التي تستهدف سيادتها الوطنية وسيادة دول المنطقة، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، مما يعد انتهاكا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، مع التأكيد على ضرورة الحلول السلمية المستدامة، والترحيب بجهود الوساطة الجارية التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، من أجل تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار والذي يحول دون تجدد التصعيد. وأكدت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأممالمتحدة، أن دولة قطر ستواصل العمل مع شركائها لضمان أن يفضي هذا المؤتمر إلى نتائج حقيقية تعزز الأمن الجماعي وتقربنا من ذلك الهدف.