دعت جامعة الدول العربية مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في تحقيق السلام العادل والشامل، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأمن العالم. وأكد الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، في كلمة أمام جلسة نقاشية لمجلس الأمن حول الأوضاع في المنطقة، أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة من التوتر غير المسبوق، مشيرًا إلى أن الدول العربية تأثرت بشكل كبير بتداعيات هذه الأوضاع. وجدد إدانته للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، مؤكدًا أن الدول العربية سعت إلى تجنب التصعيد، إلا أنها لم تسلم من هجمات وصفها بغير المبررة والمخالفة للقانون الدولي. وأوضح أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وأراضٍ عربية أخرى يمثل السبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار، مشيرًا إلى أن السياسات الإسرائيلية القائمة على التصعيد المستمر وتوسيع الاستيطان تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى مناطق في لبنان وسوريا. وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال صعبة، في ظل استمرار معاناة السكان، مؤكدًا أهمية تنفيذ الترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار، بما يشمل التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وأكد دعم الجامعة لخطة رئيس الولاياتالمتحدةالأمريكية دونالد ترامب، مشيرًا إلى أنها تتضمن عناصر رئيسية لمعالجة الوضع في غزة، من بينها إعادة الإعمار وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل. كما شدد على دعم وكالة الأممالمتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها جهة أساسية في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى توفير الحماية والدعم اللازمين لها. وفيما يتعلق بلبنان، رحب بالتطورات المتعلقة بإعلان وقف إطلاق النار، مؤكدًا دعم الجامعة للحكومة اللبنانية في جهودها لتعزيز سيادتها واستعادة الاستقرار. وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام أن تحقيق الأمن لا يمكن أن يعتمد على القوة العسكرية وحدها، مشددًا على أن السلام القائم على العدالة يمثل السبيل الوحيد لضمان الاستقرار في المنطقة، ويتطلب إرادة سياسية حقيقية وقرارات فاعلة تدعم تطلعات شعوبها نحو الأمن والتنمية.