قتل أربعة أشخاص السبت بغارتين إسرائيليتين على جنوبلبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، وذلك رغم سريان وقف لإطلاق نار في الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله. وقالت الوزارة في بيان إن "غارتي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين". ويرفع ذلك إلى 10 عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوبلبنان منذ الجمعة. ويأتي ذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس تمديدا مدته ثلاثة أسابيع، لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيري لبنان وإسرائيل. واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة في 17 أبريل. وبحسب وزارة الصحة، قتل 2491 شخصا في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية السبت عن قصف مدفعي على مناطق حدودية منها بلدة الخيام التي فالت إنها تشهد منذ أيام "عملية تفجير ممنهجة" بنفذها الجيش الإسرائيلي. وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس السبت، تصاعد دخان كثيف غطى مساحة واسعة من البلدة عقب تفجير منازل. ومنذ سريان الهدنة، واصلت إسرائيل القصف الجوي والمدفعي في جنوبلبنان، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل بين مناطق انتشار قواتها والمناطق الأخرى. وهي تقوم منذ ذلك الحين بعمليات نسف واسعة النطاق في العديد من البلدات. من جهته، يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوبلبنان، أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية. وأصدر الجيش الإسرائيلي السبت تحذيرا جديدا للسكان بعدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن "الخط الأصفر" الممتد بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود من البحر الأبيض المتوسط غربا حتى سلسلة جبال لبنانالشرقية الحدودية مع سوريا شرقا. وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضا أنه هاجم ليلا "منصات إطلاق تابعة لمنظمة حزب الله" في ثلاث مناطق في جنوبلبنان. وأكد النائب عن الحزب علي فياض الجمعة أن "لا معنى" لتمديد وقف إطلاق النار، على وقع استمرار إسرائيل شنّ هجمات على لبنان، مؤكدا أن حزبه يحتفظ بحق الردّ على أي "اعتداء". عودة النازحين يؤدي تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بين لبنان وإسرائيل إلى عودة بعض اللبنانيين النازحين نحو الجنوب، لكن بالنسبة للكثيرين، لا تتسم هذه العودة بالارتياح بقدر ما تتسم بالدمار وعدم اليقين والحزن. في بيروت، شوهدت عائلات تحزم أمتعتها وتنطلق باتجاه صور والنبطية، رغم الدمار واسع النطاق والغياب شبه الكامل للبنية التحتية الأساسية. لا تزال أحياء بأكملها ركاماً، مع استمرار انقطاع الكهرباء والمياه والخدمات بشكل كبير. خلال الصراع مع ميليشيا حزب الله اللبناني، نفذت إسرائيل ضربات في معظم أنحاء لبنان، لا سيما في الجنوب، حيث تقول إنها أنشأت "منطقة أمنية". وصف النقاد الوضع بأنه احتلال غير قانوني، وأثاروا مخاوف بشأن انتهاكات محتملة للقانون الدولي. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع أخرى، وذلك عقب محادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن الخميس. ورغم ذلك، لا يزال الوضع على الأرض متقلباً وبعيداً عن الحل. منذ أوائل مارس، أسفر القتال عن مقتل ما يقرب من 2500 شخص وإصابة أكثر من 7700 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وقد نزح نحو 2ر1 مليون شخص، أي ما يقرب من خمس السكان.