بإشراف من المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة) كشفت دراسات علمية عن وجود فرص استثمارية متنوعة في مجال زراعة أشجار الأراك على مياه البحر وعلى المياه المالحة على سواحل البحار. وقال المهتم بزراعة الأراك على مياه البحر، خضر سعيد الغامدي ل"الرياض": "مزارع الأراك مرشحة لن تكون مزارع سياحية تستقطب الزوار والمعتمرين خاصة في المناطق الساحلية بين مكةوجدة والمدينة لكثافة المعتمرين ولموقعها بالقرب من مدينة الملك الاقتصادية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا، وأضاف: "نجحنا في صناعات تحويلية من الأراك لصناعة الشاهي الأخضر والأحمر والقهوة وبودرة السواك، وهي عضوية بدلاً من المعاجين الصناعية، ويؤكد الغامدي أن ارتباط السواك كسنة نبوية، بمدينتين مثل مكةالمكرمة والمدينة المنورة، تستقبلان الملايين سنوياً، فضلاً عن قوافل السياح والزوار، أن شجرة السواك شجرة واعدة ومناسبة للزراعة في كل المواقع في أطراف المدن، والحدائق، وحول المصانع للاستفادة من المياه الملحية، ومن رجيع وفائض محطات التحلية لزراعة الأراك في الأراضي الملحية. وأوضح أن الطلب على السواك في المملكة عالي جداً، ولكن على أشجار الأراك لا زال قليلا، على الرغم على أنها شجرة معمرة متوسط عمرها يصل إلى 120 عاما. وعن ثمار إنشاء مصانع تحويلية تقوم على الأراك قال الغامدي: "هي فرصة استثمارية بعوائد كبيرة، حيث أنها شجرة تتقبل المياه المالحة، ومياه البحر، وهي شجرة اقتصادية، ولدينا مائة صناعة تحويلية من الأراك يمكن أن يستفاد منها، مشيراً إلى أن هناك تعاونا بحثيا وزراعيا، مع المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة (استدامة)، وجامعة جدة وجامعة الملك عبدالله، وقد استقبلنا طلاب لديهم أبحاث علمية لنيل الماجستير والدكتوراه في هذا الشأن. وبين الغامدي أن نتائج الدراسات علمية أكدت أنها شجرة الأراك تتحمل المياه بدرجة عالية من الملوحة، وهي تخفض درجة الحرارة، وتمتص ثاني أكسيد الكربون، وتجلب الطيور، وتعيد تهيئة الأرض من جديد، مبيناً أن هناك صناعات أثبتت نجاحها في علاج الأكزيما والأثاليل، والحساسية، منها بوردة للاستخدام في علاج الحروق، ومنها في مجال الأعلاف الحيوانية، وتحمل قيمة غذائية عالية للمواشي، واستخراج الملح وزيت الأراك ضد الحريق وهي مادة فعالة في هذا الشأن. وبين الغامدي أن المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة قام بإجراء دراسات علمية واقتصادية لتعظيم الاستفادة والإنتاج لمحصول الأراك المحلي على أشجار الأراك، وبينت الدراسات أنه يمكن أن تكون مرافقة لأشجار المنجروف البحرية. ولفت الغامدي إلى أن هناك اتجاها آخر يمكن الاستفادة منه هو تحويل مزارع الأراك إلى وجهات استشفائية، بخدمات صحية نوعية، لتوفر الزيوت المستخرجة، لعلاج آلام المفاصل والعظام، خاصة لكبار السن. مبيناً أن من أهم التحديات التي تواجه الأراك في المملكة أن شجرة الأراك وهي شجرة صحراوية أنها تعرضت للرعي الجائر وللإزالة خاصة وأن هناك أشجارا معمرة يتم قطعها من قبل مخالفين من أجل الاكتساب لعدة أعواد من السواك، دون مراعاة لأهمية البيئة وهي شجرة تتحمل العطش لعدة سنوات لاعتمادها على الرطوبة والأمطار ولدينا أشجار لم تسق من عشر سنوات. الغامدي بجوار لوحة مشروع دراسات الأراك