كشف نجاح تجربة زراعة أشجار الأراك -السواك- على مياه البحر الأحمر والمياه المالحة، عن تحقيق آمال كبيرة في تعزيز مبادرة السعودية الخضراء ورسالة المملكة نحو شرق أوسط مغطى بالنباتات. «الرياض» وقفت على المشروع وعاشت التفاصيل، في بلدة القضية شمال مكةالمكرمة ومحافظة جدة بنحو 140 كم لرصد ملامح المشروع. وقال ل»الرياض» خضر سعيد الغامدي -المشرف على المزرعة-: البدايات الأولى للمزرعة التي تعد أول نموذج على مستوى الشرق الأوسط والعالم كانت قبل 25 عاماً، بعد تجارب لزراعة عدة أنواع من الأشجار، لكن شدة الملوحة وارتفاعها بمعدل كبير وكون الأرض سبخة بحرية غير زراعية، حال دون تحقيق المقاصد، مما أدرى إلى تعاون جديد مع جامعة الملك عبدالله في ثول ومن خلال مركز الزراعة الصحراوية ومكافحة التصحر تمت زراعة 150 شجرة لأول مرة بدون أي موارد مائية عذبة وعلى مياه تبلغ درجة ملوحتها أكثر من 29 ألف جزء من المليون. وأضاف: نجحنا بفضل الله في التجربة الأولى مما شجعنا على زراعة 4000 شجرة إضافية من أمهات أشجار الأراك على مساحة 75 ألف م2 كزراعة عضوية كاملة بدون أسمدة او مبيدات، مبيناً أنه بدأت المزرعة في توفير شتلات وبذور بعدد يفوق 150 ألف شتلة وأكثر من 4 ملايين بذرة إضافة إلى إنتاج أعواد السواك والكباث ومنتجات تحويلية أخرى، بل إننا نجحنا في تطبيق فكرة المشروع في مواقع سياحية وصناعية أخرى على ساحل البحر الأحمر مثل مدينة نيوم وينبع الصناعية بالاعتماد على مياه البحر دون تقنية مباشرة وبنجاح لامس 98 %. واعتبر الغامدي تجربة زراعة الأراك على مياه البحر والمياه المالحة نتاج مبادرة السعودية الخضراء واهتمام الملكة نجو شرق أوسط مغطى بالنباتات، لمقاومة التصحر ولامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وتوسيع مساحة الحياة الفطرية واستفادة الطيور المهاجرة، ودعم الحياة البرية، وتحسين جودة المناخ وخفض درجات الحرارة، وتعزيز التنمية الاقتصادية لمجمعات الريفية، وتجميل المشاهد العامة. وتضم المزرعة متحف زراعي خاص، وأجنحة لتربية الخيول، وجلسات بين الأشجار، وبدت لنا وكأنها نواة لوجهة سياحية ذات ملامح جديدة، وجاذبة، حيث إمكانية تخصيصها كوجهة للسياحة الاستشفائية، ومنتج صحي، سياحي، خاصة وأنها تقع على طرق رئيسة بين ثلاث مدن هي مكةالمكرمة والمدينة المنورةوجدة. خضر الغامدي