أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق محمود سالم الصبيحي، بالدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، عبر مشروع مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية "مسام" في دعم الجهود المبذولة لنزع الألغام وتطهير الأراضي اليمنية من مخلفاتها التي زرعتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، وما تشكله من تهديد مباشر لحياة المدنيين والأبرياء. وأكد الفريق الصبيحي، خلال لقائه في قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة المؤقتة عدن، رئيس اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، اللواء الركن أمين العقيلي، أن هذه الجهود الإنسانية تعكس التزام المملكة العربية السعودية الثابت في مساندة الشعب اليمني، والتخفيف من معاناته الإنسانية، والإسهام في إنقاذ آلاف الأرواح من خطر الألغام ومخلفات الحرب. واستمع الصبيحي، إلى شرح مفصل حول جهود اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام، والإنجازات التي حققتها في إزالة آلاف الألغام والمتفجرات من مختلف المحافظات، والتي ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين وتعطل مسارات التنمية. وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي، إلى أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة في استعادة الأمن للأراضي الزراعية والسكنية، والإسهام في تهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم.. مشيداً بالجهود المبذولة في هذا الجانب. وشدد الفريق الركن الصبيحي، على ضرورة تعزيز برامج التوعية المجتمعية، وتكثيف الجهود الإعلامية بمخاطر الألغام، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتجنب المناطق الخطرة للحد من الحوادث وحماية الأرواح. من جانبه، أكد اللواء أمين العقيلي، حرص اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام على مواصلة جهودها الإنسانية في مختلف المحافظات.. مثمناً دعم واهتمام عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الصبيحي، وحرصه على متابعة سير عمل اللجنة وتذليل الصعوبات التي تواجهها. وتمكَّن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (مسام) من تطهير الأراضي اليمنية من الألغام خلال الفترة من 28 مارس وحتى 13 أبريل 2026، من انتزاع، 1.231 لغماً زرعتها الميليشيات الحوثية الارهابية في مختلف المحافظات. مسام.. عمل بلا توقف أعمال مسام الإنسانية لا تتوقف أبداً، فريق لا يعرف الراحة ولا يأخذ إجازات، مهام إنسانية بلا كلل وبلا انتظار الشكر من أحد، وفي كل أسبوع لها تقرير إنجاز مفصل، وفي النصف الأول من شهر ابريل جاري، أعلنت غرفة عمليات مشروع "مسام" لنزع الألغام في اليمن، عن تمكنها خلال النصف الأول من أبريل من نزع 2639 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمل الميداني لتأمين المناطق المتضررة. ونزعت فرق الألغام خلال الأسبوع الثاني من أبريل 1408 ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة، فيما بلغ إجمالي ما تم نزعه خلال الأسبوع الماضي 1329 ذخيرة غير منفجرة، و67 لغماً مضاداً للدبابات، و10 ألغام مضادة للأفراد، إضافة إلى عبوتين ناسفتين". وتمكنت فرق المشروع من تطهير مساحة تقدر 500 ألف متر مربع من الأراضي، وبلغ ما تم نزعه منذ بداية أبريل يشمل 2502 ذخيرة غير منفجرة، و116 لغماً مضاداً للدبابات، و19 لغماً مضاداً للأفراد، وعبوتين ناسفتين. وعلى صعيد العمليات التراكمية، أكدت غرفة العمليات أن فرق "مسام" تمكنت منذ بدء عملها في منطقة ميدي من نزع 8434 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، في إطار الجهود المستمرة لحماية المدنيين وتهيئة المناطق لعودة الحياة الطبيعية. كما أعلن مدير المشروع أسامة القصيبي، أن فرق المشروع حققت تقدماً كبيراً في إزالة الألغام ومخلفات الحرب منذ انطلاقته في يونيو 2018 وحتى 10 أبريل 2026. وأوضح القصيبي، أن فرق «مسام» تمكنت خلال هذه الفترة من نزع 553,828 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، في إطار الجهود المستمرة لتأمين الأراضي اليمنية وحماية المدنيين. وبيّن أن إجمالي ما تم نزعه يشمل 387,468 ذخيرة غير منفجرة، و150,798 لغماً مضاداً للدبابات، إضافة إلى 7,142 لغماً مضاداً للأفراد، و8420 عبوة ناسفة، ما يعكس حجم التهديدات التي خلفتها الحرب في مختلف المناطق. وأشار إلى أن فرق المشروع نجحت أيضاً في تطهير مساحة واسعة من الأراضي اليمنية، حيث بلغت إجمالي المساحات التي تم تأمينها منذ بداية المشروع وحتى 10 أبريل الجاري 78,495,384 متراً مربعا. مسام في أرقام وأوضح المركز في بيان له أن الألغام المنزوعة منها (49) لغمًا مضادًا للدبابات، و(9) ألغام مضادة للأفراد، و(1.173) ذخيرة غير منفجرة. ارتفع عدد الألغام المنزوعة منذ بداية مشروع "مسام" حتى الآن إلى (552.420) لغمًا، بعد أن زُرعت عشوائيًّا في مختلف الأراضي اليمنية لحصد الأرواح البريئة من الأطفال والنساء وكبار السن، وزرع الخوف في قلوب الآمنين. وفي وقت سابق، قال مشروع "مسام"، أن ما تم نزعه في الأسبوع الأول من أبريل الجاري شمل 1173 ذخيرة غير منفجرة، إضافة إلى 49 لغماً مضاداً للدبابات و9 ألغام مضادة للأفراد، ما يعكس تنوع المخاطر التي تواجهها الفرق الميدانية أثناء عمليات التطهير. وأشار إلى أن فرق المشروع نجحت خلال الفترة ذاتها في تطهير مساحة تقدر ب223 ألفاً و302 متر مربع من الأراضي، في خطوة تسهم في تقليل التهديدات المباشرة على حياة المدنيين وفتح المجال أمام استخدام هذه الأراضي مجدداً. وفي سياق متصل، لفتت غرفة العمليات إلى أن إجمالي ما تم نزعه منذ بداية عمل المشروع في مديرية ميدي الحدودية بلغ 8330 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، ما يؤكد استمرار الجهود في واحدة من أكثر المناطق تضرراً بالألغام. ويأتي ذلك ضمن العمليات الإنسانية التي ينفذها مشروع "مسام"، بهدف الحد من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب التي لا تزال تشكل تهديداً كبيراً على حياة المدنيين في اليمن، بحسب ما ورد في البيان. إشادة دولية ب "مسام" من جهته، أكد المركز الأميركي للعدالة (ACJ) أن شبكات الألغام في اليمن تمثل بنية تحتية موازية للعنف، تستمر في حصد الأرواح وتدمير سبل العيش، بمعزل عن السياق العسكري المباشر الذي أنتجها. وقال، في بيان له، إن ميليشيا الحوثي تنفرد بالمسؤولية الكاملة عن زراعة هذه الألغام المضادة للأفراد والمركبات، والعبوات المموهة في النزاع الراهن. وأشار إلى تقريره "القاتل الأعمى"، الذي وثّق منهجية زراعة الموت العشوائي في الأراضي اليمنية، حيث رصد أكثر من خمسة عشر ألف ضحية من المدنيين، يعاني نحو 80 % منهم من إعاقات دائمة وتشوهات جسدية تلازمهم طيلة حياتهم، نتيجة استخدام عبوات متشظية ومموهة تتطابق مع البيئة الطبيعية. وشدد المركز على أن عدم كون الجماعات المسلحة طرفًا في الاتفاقيات الدولية لا يعفيها من المسؤولية الجنائية، موضحًا أن القانون الدولي الإنساني العرفي يفرض التزامات واضحة تمنع استخدام الأسلحة العشوائية واستهداف المدنيين، ويضع القيادات المسؤولة تحت طائلة المساءلة وفق مبدأ الاختصاص القضائي العالمي. وأوضح أن "اللغم يفقد أي صلة بمبدأ الضرورة العسكرية، ويعمل بشكل أعمى، ما يؤدي إلى قتل المدنيين دون أي تهديد حقيقي منهم"، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات برزت بوضوح خلال هدنة منتصف عام 2022، عندما عاد آلاف النازحين إلى مناطقهم ليصطدموا بحقول ألغام زرعتها ميليشيا الحوثي قبل انسحابها، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة أعاقت استعادة الحياة الطبيعية. ولفت إلى كارثة إضافية ناجمة عن استمرار إغلاق الطرق الرئيسية، خصوصًا خط صنعاء - مأرب، ما يضطر المسافرين إلى سلوك طرق صحراوية بديلة عبر محافظة الجوف، حيث تتفاقم المخاطر بفعل السيول التي تجرف الألغام وتخفيها تحت الرمال، مكوّنة تهديدات متنقلة تهدد حياة العابرين. وطالب المركز المجتمع الدولي ورعاة السلام باشتراط تسليم خرائط الألغام كبند أساسي قبل أي مفاوضات سياسية أو أمنية، ورفض تجاهل هذه القضية ضمن مسارات التفاوض. كما دعا ميليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لزراعة الألغام وتسليم الخرائط الدقيقة لمواقعها، وحث الحكومة على تكثيف جهودها في تقديم الرعاية الطبية والنفسية المستدامة للضحايا، ودمج المصابين، خصوصًا مبتوري الأطراف، في برامج دعم طويلة الأمد تتجاوز الحلول المؤقتة. مسام.. حيث الإنسان واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تنفيذ مبادراته ومشاريعه الإنسانية النوعية، من خلال برامج متخصصة تسهم في الحد من المخاطر وتعزيز السلامة في المجتمعات، حيث نفذ المركز مشاريع لمكافحة الألغام في اليمن وأذربيجانوالعراق بقيمة تتجاوز (294) مليون دولار أميركي. وفي هذا الإطار يواصل المركز تنفيذ مشروع "مسام" بوصفه أحد أبرز المشاريع الإنسانية النوعية المتخصصة في إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة والعبوات الناسفة التي زُرعت بطرق عشوائية في مختلف المحافظات اليمنية وما نتج عنها من آثار إنسانية تهدد حياة السكان ومقومات المعيشة اليومية، بتكلفة إجمالية بلغت (290) مليونًا و (161) ألفًا و (890) دولارا أميركيا. ومنذ انطلاق المشروع في يونيو 2018 تمكنت الفرق الميدانية التابعة له من انتزاع أكثر من (550) ألف لغماً وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، وتطهير مساحة بلغت (77) مليونًا و(994) ألفاً و(540) مترًا مربعًا من الأراضي اليمنية، ضمن عمليات مستمرة تستهدف تأمين القرى والطرقات والمزارع والمرافق الحيوية وتهيئة بيئة أكثر أمناً للسكان. ويُنفذ المشروع عبر (746) فرداً من الكوادر الميدانية والمختصين والخبرات الدولية الذين يعملون في ظروف ميدانية دقيقة لمعالجة أحد أبرز التحديات الإنسانية الناتجة عن انتشار الألغام، التي تسببت خلال الفترات الماضية في وقوع إصابات وأضرار طالت مختلف فئات المجتمع، ومنهم العاملون في المشروع أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام. وامتدت جهود المركز إلى العراق من خلال مذكرة دعم مالي لتمويل مشاريع المسح والإزالة للألغام في عدد من المحافظاتالعراقية بمبلغ مليون دولار أميركي، كما دعم المركز في أذربيجان مشروعاً لإزالة الألغام بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أميركي، ضمن توجه إنساني شامل يهدف إلى الحد من المخاطر وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة. ولا تقتصر جهود المركز على أعمال نزع الألغام، بل تمتد إلى التخفيف من آثارها الإنسانية عبر برنامج الأطراف الصناعية الذي يهدف إلى تقديم خدمات التأهيل البدني للمصابين، وتوفير الأطراف الصناعية ذات الجودة العالية، بما يساعد المستفيدين على استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج في المجتمع وممارسة حياتهم بصورة طبيعية. جانب من الألغام المنزوعة في اليمن عملية تفجير الألغام بعد نزعها مشروع مسام يدشن دورة تدريبية في مأرب