استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، في مكتبه بالإمارة، مدير الخطوط الجوية السعودية بالقصيم وحائل، عبدالرحمن العيدان، حيث تسلّم سموّه التقرير السنوي لمجموعة الخطوط السعودية لعام 2025م، واطّلع على ما تضمّنه من مؤشرات أداء ونمو في الرحلات الجوية؛ إذ سجّلت رحلات (القصيم – الرياض – القصيم) نموًا بنسبة 135%، بإجمالي 210 آلاف مسافر عبر 1500 رحلة، كما شهدت رحلات (القصيم – جدة – القصيم) نموًا بنسبة 116%، بإجمالي 339 ألف مسافر عبر 2250 رحلة. وأشاد سموّه بهذه المؤشرات الإيجابية، مؤكدًا أنها تعكس تطوّر الخدمات الجوية في المنطقة، وتسهم في تعزيز الربط الجوي ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية، بما يواكب مستهدفات التنمية. ونوّه سموّه بأهمية استمرار تطوير الخدمات المقدّمة للمسافرين، ورفع كفاءة التشغيل بما يلبّي احتياجات أهالي القصيم وزوّارها، ويعزّز جودة الخدمات في قطاع النقل. ومن جهة أخرى، استقبل سموّه، في مكتبه بديوان الإمارة بمدينة بريدة، رئيس جامعة القصيم، الدكتور محمد الشارخ، حيث اطّلع على أبرز برامج الجامعة ومبادراتها التعليمية والبحثية. واستمع سموّه، خلال الاستقبال، إلى شرحٍ عن البرامج الأكاديمية والتطويرية التي تنفذها الجامعة، وما تتضمنه من مسارات نوعية تسهم في تأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز جودة المخرجات التعليمية، ودعم البحث العلمي والابتكار. وأكد أمير القصيم أهمية دور الجامعة في بناء الإنسان وتنمية قدراته، مشيرًا إلى أن تطوير البرامج التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل يُعدّ ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، منوّهًا بما تقدّمه الجامعة من جهود في دعم الطلبة وتمكينهم، وتعزيز بيئة التعليم والتعلّم، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في إعداد جيل مؤهل وقادر على المنافسة. كما ترأس أمير منطقة القصيم اجتماعًا للاطلاع على برامج ومبادرات كرسي سمو الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز للذكاء الاصطناعي في جامعة القصيم، وذلك بحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد الشارخ وعدد من قياداتها. واطّلع سموّه خلال الاجتماع على مستهدفات الكرسي، وما تحقق من إنجازات خلال عام 2025م، والتي شملت إطلاق منح بحثية في ثلاثة مسارات، وقبول 13 منحة بحثية، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم، وتنفيذ برامج تدريبية استفاد منها أكثر من 700 مستفيد، فضلًا عن إقامة ورش عمل والمشاركة في مؤتمرات علمية متخصصة. كما استعرض الاجتماع الخطة المستقبلية للكرسي لعام 2026م، وما تتضمنه من برامج ومبادرات تهدف إلى تعزيز البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات الوطنية، ودعم الابتكار في هذا المجال الحيوي. وأكد أمير منطقة القصيم أهمية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى دورها المحوري في دعم مسيرة التنمية ورفع كفاءة القطاعات المختلفة، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. كما بيّن سموّه أهمية إبراز مخرجات الكراسي البحثية في جامعة القصيم، لما تمثله من قيمة علمية وتنموية كبيرة، ودورها في دعم الابتكار وتعزيز الأثر المعرفي للمؤسسات الأكاديمية، منوّهًا بجهود الجامعة في تبنّي المبادرات النوعية وتعزيز الشراكات العلمية، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تطوير البرامج والمشاريع التي تسهم في إعداد كوادر وطنية متميزة في مجالات التقنية والابتكار. وفي شأنٍ متصل، يرعى سموّه الأربعاء القادم الملتقى الوطني لإدارة الحشود، الذي تنظمه إمارة منطقة القصيم بالتعاون مع جامعة القصيم، وذلك في مركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات بالجامعة، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء من الجهات الحكومية والقطاعات ذات العلاقة، بهدف تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير منظومة إدارة الحشود وفق أفضل الممارسات العالمية. ويهدف الملتقى إلى استعراض أحدث التقنيات والحلول في مجال إدارة الحشود، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب، وبحث سبل رفع كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم في الفعاليات الكبرى. ويتضمن الملتقى عددًا من الجلسات العلمية وورش العمل المتخصصة التي تناقش محاور متعددة، تشمل التخطيط الاستراتيجي، وإدارة المخاطر، والتقنيات الحديثة في تحليل الحشود، إضافة إلى استعراض التجارب الناجحة على المستويين المحلي والدولي. ويأتي تنظيم هذا الملتقى امتدادًا لجهود إمارة منطقة القصيم، بالتعاون مع جامعة القصيم، لدعم الحراك العلمي والمعرفي وتعزيز الشراكات مع مختلف القطاعات، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في تطوير القدرات الوطنية في المجالات الحيوية.