دشّن صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، هدية أهالي منطقة القصيم لأبطال الحد الجنوبي، والتي تتضمن شاحنات محمّلة ب150 طنًا من التمور والمياه، متجهة إلى مناطق الحد الجنوبي؛ دعمًا وتقديرًا لجهودهم وما يبذلونه من تضحيات في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره. وأكد سموه أن هذه الهدية تمثل عادة سنوية درج عليها أهالي منطقة القصيم، مبينًا أن هذه النسخة تُعد العاشرة من هذه المبادرة المباركة، التي تعكس روح الوفاء والتلاحم الصادق بين أبناء الوطن وجنوده البواسل، وتجسّد معاني العطاء والتكافل الوطني. وأشار أمير منطقة القصيم إلى أن توقيت هذه المبادرة يأتي مع قرب دخول شهر رمضان المبارك، في لفتة تحمل أبعادًا إنسانية ووطنية، وتعبر عن اعتزاز المجتمع بتضحيات أبطال الحد الجنوبي، سائلاً الله أن يحفظ جنودنا، ويديم على الوطن أمنه واستقراره في ظل قيادته الحكيمة من جهة ثانية كرّم سموه، المواطن سلطان الحربي، ورجل الأمن الجندي عيسى الرشيدي، تقديرًا لموقفهما الإنساني النبيل ومبادرتهما المشرفة في إنقاذ ومساعدة الطفلة العنود الطريفي، من أسرة سودانية، إثر الحادث المروري الأليم الذي تعرضت له مع أسرتها وأعرب أمير منطقة القصيم عن شكره وتقديره لما قدّمه المواطن سلطان الحربي ورجل الأمن الجندي عيسى الرشيدي، قائلاً: «أشكر وأُقدّر بكل فخر رجل الأمن عيسى الرشيدي والمواطن سلطان الحربي على إنقاذهم للطفلة العنود طريفي أثناء الحادث الأليم الذي تعرّضوا له». وأكد سموه أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس القيم الأصيلة التي يتميز بها أبناء هذا الوطن، مشيرًا إلى أن الشجاعة وروح المبادرة سِمة متجذّرة في المجتمع السعودي، وقال سموه: «هذا ما تعوّدناه دائمًا من شجاعة أبناء هذا الوطن لإنقاذ المصابين، وهذا ليس بغريب عليهم بصفة عامة، وعلى رجال الأمن بصفة خاصة، الذين يقدمون أرواحهم لإنقاذ الآخرين». ونوّه سمو أمير القصيم بأن هذه المواقف المشرّفة تُجسّد قيم التكافل والإخاء الإنساني، وتعكس ما يتحلى به المواطن السعودي ورجال الأمن من حس وطني عالٍ، مؤكدًا أن مثل هذه النماذج المضيئة محل فخر واعتزاز، وتسهم في تعزيز القيم الإنسانية في المجتمع من جهة اخرى استقبل أمير منطقة القصيم، رئيسة فريق عمل المواقع التاريخية ذات الأهمية والأولوية والأبعاد التاريخية والسياحية والجيولوجية والبيئية بمنطقة القصيم وكيلة الإمارة المساعدة للشؤون التنموية الدكتورة فاطمة الفريحي، وأعضاء الفريق، بحضور وكيل إمارة المنطقة خالد الباهلي، وأمين منطقة القصيم م. محمد المجلي، ومدير فرع هيئة التراث بالقصيم إبراهيم المشيقح واطّلع سموه خلال الاستقبال على جهود الفريق، وما جرى تنفيذه من أعمال الحصر والدراسة وتقييم المواقع ذات القيمة التاريخية والطبيعية بالمنطقة؛ بهدف المحافظة عليها، وإبراز مقوماتها، وتعزيز الاستفادة منها بما يُسهم في دعم التنمية السياحية والبيئية، ويُرسخ مكانة المنطقة بوصفها وجهة غنية بالإرث التاريخي والتنوع الطبيعي وأكَّد أمير منطقة القصيم أن العناية بالمواقع التراثية والتاريخية والبيئية في المنطقة تُعد امتدادًا لاهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله- بحماية الموروث الوطني، وتعزيز حضور الوعي المجتمعي بأهمية التراث، وترسيخ دوره في تحقيق التنمية الشاملة، إذ أنه يُمثل هوية الإنسان وذاكرته، ويُسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة وأشاد سموه بما تتمتع به منطقة القصيم من الثراء والتنوع في مواقعها التاريخية ومكوناتها الطبيعية، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة لتعظيم الأثر الثقافي والسياحي والبيئي لهذه المواقع، منوهًا في الوقت نفسه بالجهود التي يبذلها رئيسة وأعضاء الفريق، وبالتعاون والتكامل من قبل إمارة المنطقة وأمانة القصيم وفرع هيئة التراث، مثمنًا سموه ما تحقق من منجزات تُسهم في حفظ الإرث الوطني وتعزيز حضوره في مسيرة التنمية. من جانب آخر استقبل الأمير الدكتور فيصل بن مشعل رئيس جامعة القصيم الدكتور محمد الشارخ، حيث تسلّم سموه التقرير السنوي لعام 2025 لكرسي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز للذكاء الاصطناعي واطّلع سموه خلال الاستقبال على ما تضمّنه التقرير من منجزات الكرسي، ودوره في تنفيذ المبادرات النوعية، وإطلاق المنح البحثية المتخصصة في مجالات حيوية تشمل صحة الإنسان، واستدامة البيئة، واقتصاديات المستقبل، بمشاركة أكثر من 600 باحث وباحثة من داخل الجامعة وخارجها، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تعزيز الشراكات البحثية وتبادل الخبرات وأكد أمير منطقة القصيم أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يُعد من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام، مشيرًا إلى أهمية توظيف مخرجات البحث العلمي في خدمة الإنسان، وتحقيق أثر تنموي ملموس ينعكس على جودة الحياة، ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. وكان أمير القصيم قد رعى ملتقى "فرصتي" الذي أُقيم في مركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة، بتنظيم من إمارة القصيم ضمن مبادرات سموه الداعمة لتمكين الشباب والفتيات وتنمية رأس المال البشري واطلع سموه خلال الزيارة على المعرض المصاحب للملتقى، وأكد سموه في كلمته خلال انطلاقة الملتقى أن "فرصتي" باتت منصة وطنية فاعلة تُجسّد التكامل بين الطموح والعمل، وتعكس ما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من عناية كبرى بتمكين الإنسان السعودي، واستثمار قدراته، وبناء مستقبله على أسس راسخة من المعرفة والمهارة والفرص النوعية وأشار إلى أن المبادرات والمشروعات والبرامج التمكينية تأتي امتدادًا للدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع التنمية البشرية من القيادة الرشيدة -أيدها الله- التي جعلت الإنسان محور التنمية وغايتها، ووضعت تمكين أبناء وبنات الوطن في صميم مستهدفات رؤية المملكة 2030، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأجدى والأبقى. ويكرّم مواطنًا ورجلَ أمن أسهما في إنقاذ فتاة سودانية