أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن المحادثات بين الجانبين قد تُستأنف قريباً، مرجحاً أن تفضي إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد، وذلك في ظل استمرار الضغوط العسكرية الأمريكية المفروضة على طهران. وأوضح ترمب- في تصريحات إعلامية- أن استئناف الحوار مرهون بما وصفه ب"تعامل إيران بذكاء"، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق قد يتم سريعاً في حال توفر الإرادة السياسية. وأكد في الوقت ذاته، أن التدخل الأمريكي حال دون امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مشيراً إلى تفوق بلاده العسكري، وقدرتها على تنفيذ ضربات واسعة خلال وقت قصير إذا اقتضت الحاجة. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تفرض القوات الأمريكية إجراءات مشددة على موانئ إيرانية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لإعادة إطلاق المفاوضات. وكان ترمب قد ألمح إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات خلال أيام، إلا أن مسؤولين من الطرفين أكدوا لاحقاً عدم تحديد موعد رسمي حتى الآن. ومن المتوقع- بحسب مصادر أمريكية- أن يقود نائب الرئيس جي دي فانس الوفد الأمريكي في الجولة المقبلة، بمشاركة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، الذين شاركوا في الجولة الأولى من المحادثات المباشرة التي عُقدت في إسلام آباد، دون أن تحقق تقدماً ملموساً، خصوصاً في الملفات الخلافية؛ مثل تخصيب اليورانيوم، والبرنامج الصاروخي الإيراني. على صعيد آخر، كشف ترمب عن تواصل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيراً إلى أنه طلب منه عدم تزويد إيران بالأسلحة، وأن بكين أبدت التزاماً بعدم القيام بذلك. كما أكد وجود تنسيق إيجابي بين البلدين في هذا الإطار. وفي سياق متصل، أعلن ترمب أن مضيق هرمز- أحد أهم الممرات البحرية العالمية- يتم فتحه أمام الملاحة الدولية، مؤكداً أن إغلاقه "لن يتكرر أبداً"، في خطوة اعتبرها تصب في مصلحة الاقتصاد العالمي، خاصة الدول المعتمدة على إمدادات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي. وتعكس هذه التصريحات مزيجاً من الضغوط العسكرية والانفتاح الدبلوماسي، في محاولة لإعادة رسم ملامح العلاقة بين واشنطنوطهران، وسط ترقب إقليمي ودولي؛ لما ستسفر عنه الجولة المرتقبة من المفاوضات.