بدأت المحادثات الثلاثية بين الولاياتالمتحدةوإيران وباكستان، أمس (السبت) بإسلام آباد، والرامية لوضع حد للحرب بين واشنطنوطهران، وفق ما أفاد مصدر باكستاني والتلفزيون الرسمي الإيراني. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بدء المحادثات الولاياتالمتحدةوإيران في إسلام آباد، في خطوة تعكس تحركاً دبلوماسياً جديداً في ظل التوترات الإقليمية. وجرت المفاوضات جرت وجهاً لوجه بين نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس وجاريد كوشنر، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير. وقال ترمب في اتصال هاتفي مع كيلي ماير، مراسلة شبكة "NewsNation": إن المحادثات مع إيران قد بدأت بالفعل، مؤكداً أن الحكم على نوايا طهران سيتم خلال فترة قصيرة جداً. وأضاف ترمب:" سأخبركم بذلك خلال فترة قصيرة جداً، لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً". وفي سياق متصل، أشار ترمب إلى أن عدم تدفق النفط عبر مضيق هرمز في الوقت الحالي لا يعني استمرارية إغلاقه، مؤكداً أنه سيكون مفتوحاً في المستقبل غير البعيد، في إشارة إلى أهمية الممر الملاحي الحيوي لحركة الطاقة العالمية. وشدد على أن الولاياتالمتحدة تمتلك وفرة كبيرة من النفط والغاز، قائلاً:" انظروا إلى البحار حول العالم، كثير من السفن تتجه إلى الولاياتالمتحدة لتحميل النفط، لدينا الكثير منه". وأضاف أن أعداداً كبيرة من ناقلات النفط الفارغة تتجه بالفعل إلى الولاياتالمتحدة لهذا الغرض. ووصف الرئيس الأمريكي إيران بأنها دولة فاشلة، معتبراً أن الأسواق العالمية بدأت تدرك وجود بدائل لعبور مضيق هرمز، في ظل المخاوف المرتبطة بأي اضطرابات محتملة في الإمدادات. وانتقد ترمب في تغريدة على منصة "تروث سوشيال"، وسائل إعلام، معتبراً أنها تفقد مصداقيتها حين تصور إيران منتصرة رغم تكبدها خسائر كبيرة. وأكد أن قدراتها العسكرية تعرضت لضرر واسع شمل البحرية وسلاح الجو والدفاعات والرادارات، إضافة إلى استهداف مصانع الصواريخ والمسيّرات. وأشار إلى اغتيال قادة إيرانيين بارزين، معتبراً أن التهديد المتبقي يقتصر على الألغام البحرية بعد تدمير الزوارق المرتبطة بها. كما أعلن بدء تطهير مضيق هرمز لخدمة دول عدة، منتقداً تقاعسها، وكشف عن توجه ناقلات نفط فارغة إلى الولاياتالمتحدة لتحميل النفط. إلى ذلك، أفاد مسؤول البيت الأبيض، أمس، أن المحادثات الثلاثية بين الولاياتالمتحدةوإيران وباكستان، "مستمرة وهي وجها لوجه"، على عكس المفاوضات التي سبق لواشنطنوطهران أن أجرتاها في الأشهر الماضية، والتي كانت تتمّ عن طريق وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين يجلسان في غرفتين منفصلتين. وقال المسؤول إن "فرقاً كاملة من الخبراء الأمريكيين في المجالات ذات الصلة موجودة في العاصمة الباكستانية"، مشيراً إلى أن "خبراء إضافيون يقدمون الدعم من واشنطن لفريق التفاوض في إسلام آباد".