طوال تاريخ نور كان عبدالله فلاتة جزءا لا يتجزأ من مسيرته الرياضية، والداعم الشخصي والعقل المفكر له لقد كان نور في قاموس فلاتة أولاً ثم يأتي الاتحاد، ومن عاصر حقبة مانويل جوزيه ومشهد الخيزرانة وصراعات القطار السريع يعرف هذه الحقيقة. وبمجرد خروج نور أصبح الاتحاد أولاً عند عبدالله فلاتة فاستطاع تقديم نفسه كمتحدث رسمي باسم الجماهير، وحامل لواء النادي في الساحة الاعلامية، ساعده في ذلك اتحاديته الصرفة وشخصيته التي لا تخشى قول الحقيقة. بل إن فلاته أصبح يتحدث بلسان المشجع الرياضي خاصة (جماهير الغربية) لقوة حجته وقدرته على كشف الكثير من التفاصيل واجترار الأحداث التاريخية وربطها بالواقع الذي يحاول الكثيرين تغييبها. دور فلاتة اليوم تعدى مرحلة الصوت الاعلامي، وأصبح المحرك الرئيسي للإدارة الاتحادية الغارقة في ضعف الشخصية والباحثة عن طوق النجاة عبر استمالة الإعلام ومحاولة النجاة بالخضوع لآراءهم واقتراحاتهم بعد أن فشل رهانها على مؤثري مواقع التواصل ومساحات الثرثرة للمتقاعدين. بدأت الرحلة تتضح حين خرج بنزيما وقرر الرئيس الخروج مع عبدالله فلاته في اللقاء الغريب جداً والذي بثه المركز الإعلامي، فكان من المفترض على الأقل أن يظهر الرئيس بعد صمته مع رياض المزهر لكن بحثه عن أسماء لتلميعه دفعه للبحث عن الصوت الترند والمتمثل في شخصية فلاتة. فلاته اليوم يعين نور وحمد ويضيف إدارة ثالثة للإدارات الحالية مع إدارة الخواجة دومينغو وبلانيس والصندوق بقيادة سندي الذي أصبح من الممكن أن يوافق على أي قرار بشرط أن يكون ترند جماهيري ما سبق لن يغير شيئا في كارثة الاتحاد، بل سيضيف قرارا اتحاديا مدعوما إعلامياً، في حين ستبقى كارثة الاتحاد أكبر. بداية من صندوق يدير الأندية ويختار لها صفقاتها، مروراً بخواجات يستقطبون ويسوقون لصفقاتهم بمبالغ مليارية، ومروراً بناد لم يتبق فيه سوى شعار قد يتم تغييره في أي وقت تحت بند التسويق وبيع المنتجات. عماد الحمراني