ارتفعت أسعار النفط بنحو 7% يوم الخميس، بعد أن صرّح الرئيس دونالد ترمب بأن الولاياتالمتحدة ستواصل هجماتها على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الحرب، مما أثار مخاوف المستثمرين من استمرار انقطاع الإمدادات. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6.84 دولار، أو 6.8%، لتصل إلى 108 دولارات للبرميل بحلول الساعة 06:43 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6.40 دولار، أو 6.4%، لتصل إلى 106.52 دولار للبرميل. جاءت هذه المكاسب بعد انخفاض سابق بأكثر من دولار واحد في أسعار النفط القياسية قبل خطاب ترامب المتلفز للأمة، بعد أن استقرت على انخفاض في الجلسة السابقة. وبعدها قال ترمب: "سننجز المهمة، وسننجزها بسرعة كبيرة. نحن نقترب جدًا من ذلك"، مضيفًا أن الجيش الأمريكي قد حقق تقريبًا أهدافه في النزاع الذي سينتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، دون أن يُفصح عن أي تفاصيل. وقال ترامب: "سنُوجه لهم ضربة قوية للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع القادمة. وسنُعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون". وأضاف أن "المحادثات لا تزال جارية"، لكنه لم يُحدد ما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن الأسواق تتفاعل مع حقيقة أنه "لم يرد ذكر واضح لوقف إطلاق النار أو أي تحرك دبلوماسي" في الخطاب. وقالت: "إذا تصاعدت التوترات أو زادت المخاطر البحرية، فقد يسجل النفط مستويات قياسية جديدة مع تسعير الأسواق لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات". وقد تزايدت التهديدات لحركة الملاحة البحرية مع تصاعد حدة النزاع الإقليمي. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، يوم الأربعاء، أن ناقلة نفط مستأجرة لشركة قطر للطاقة قد أصيبت بصاروخ كروز إيراني في المياه القطرية. كما أكد رئيس وكالة الطاقة الدولية أن اضطرابات الإمدادات ستبدأ في التأثير على اقتصاد أوروبا في أبريل/نيسان. وكانت القارة قد حظيت سابقًا بشحنات تم التعاقد عليها قبل بدء الحرب. وقال كلاوديو غاليمبرتي، كبير الاقتصاديين في شركة ريستاد إنرجي: "مع غياب أي ذكر لخطة وقف إطلاق نار متينة أو تخفيض ملموس في الإنتاج، تستمر الأسواق في استيعاب تصريحات الإدارة". تراجعت الأسعار يوم الأربعاء وصباح الخميس بعد أن صرّح ترمب للصحفيين بأن الولاياتالمتحدة يُمكنها الانسحاب من إيران في غضون "أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع"، حتى بدون اتفاق رسمي. وقبل خطابه، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن "رئيس النظام الجديد" في إيران طلب وقف إطلاق النار، مُلمحًا إلى إمكانية فتح باب المفاوضات. إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت هذا الادعاء، حيث أفادت وسائل الإعلام الرسمية يوم الأربعاء بأن طهران لم تسعَ إلى أي خدعة. لا يزال المستثمرون غير متأكدين من الجهود المبذولة للحد من اضطرابات الإمدادات حول مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط العالمية. ولا يزال الممر المائي يعاني من اضطراب فعلي، دون وجود مؤشرات واضحة على موعد عودة التدفقات إلى طبيعتها، مما يثير مخاوف من استمرار قيود الإمدادات لفترة طويلة. وعلى صعيد العرض، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 5.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس، متجاوزة التوقعات بزيادة طفيفة.