أكدت المتحدث الرسمي للملتقى الدولي للورد والنباتات العطرية بالطائف 2026، أ.د خديجة محمد أبو النجا، أن الملتقى يشكل منصة استراتيجية تقود تحول قطاع الورد الطائفي من نشاط زراعي تقليدي إلى صناعة مؤسسية مستدامة، متوائمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك بالتزامن مع استمرار فعالياته خلال الفترة من 29 مارس حتى 11 أبريل. وأوضحت أن الملتقى لم يُصمم ليكون فعالية موسمية فحسب، بل ليؤسس لحراك علمي واقتصادي متكامل، يرتكز على عدد من المسارات الرئيسية التي تسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز تنافسيته محلياً وعالمياً. وبيّنت أن من أبرز هذه المسارات، الاستثمار في البحث العلمي والابتكار الزراعي، من خلال عقد شراكات مع المؤسسات الأكاديمية والخبراء لتبني أحدث التقنيات في مجالات استخلاص الزيوت العطرية، وتحسين جودة الإنتاج، وحماية الشتلات، بما يضمن استدامة المورد الطبيعي ورفع كفاءته الإنتاجية. وأضافت أن الملتقى يعمل كذلك على تطوير سلاسل الإمداد والتصنيع التحويلي، عبر توجيه الاستثمارات نحو الصناعات المتقدمة كالعطور العالمية ومستحضرات التجميل والصناعات الدوائية والغذائية، وربط المزارعين والمنتجين المحليين بالجهات الكبرى، بما يسهم في نقل المنتج إلى الأسواق العالمية. وفي جانب تمكين القطاع، أشارت إلى أن الملتقى يركز على دعم رواد الأعمال والمزارعين من خلال برامج استشارية وحلول تمويلية وورش عمل تخصصية، تهدف إلى تحويل المزارع التقليدية إلى كيانات اقتصادية احترافية قادرة على الابتكار والمنافسة. كما لفتت إلى أهمية البعد السياحي، مبينة أن الورد الطائفي يمثل هوية الطائف العطرية، وأن الملتقى يسهم في تعزيز السياحة الزراعية والبيئية، وتسويق المحافظة كوجهة عالمية، الأمر الذي يدعم جذب الاستثمارات السياحية ويوفر فرص عمل لأبناء وبنات المنطقة. واختتمت بالتأكيد على أن الورد الطائفي يمثل إرثاً ثقافياً واقتصادياً متجدداً، مشددة على مواصلة العمل بالشراكة مع مختلف الجهات لتعزيز مكانته كأحد روافد الاقتصاد الوطني غير النفطي.