كشفت دراسة علمية حديثة قادها باحثون من جامعات في أميركا اللاتينية، أن الارتفاع المتسارع في درجات الحرارة العالمية يدفع البشر نحو نمط حياة أكثر خمولًا، ما قد يؤدي إلى تسجيل ما بين 470 ألفًا و700 ألف حالة وفاة مبكّرة إضافية سنويًا حول العالم بحلول منتصف القرن. ووفقًا لموقع «يورونيوز»، فإن الدراسة المنشورة في مجلة The Lancet Global Health, استندت إلى تحليل بيانات صحية ومناخية من 156دولة، خلال الفترة بين عامي 2000 و2022، حيث تبيّن أن كل شهر تتجاوز فيه درجات الحرارة 28 درجة مئوية يرفع معدلات الخمول البدني عالميًا بنحو 1.4 نقطة مئوية. وأشار الباحثون إلى أن الخمول البدني يعد من أبرز عوامل الخطر للأمراض غير السارية، بينما يزيد التعرّض للحرارة المرتفعة من مخاطر الإجهاد القلبي والجفاف، ما يفاقم التأثيرات الصحية السلبية. وبيّنت الدراسة أن الدول الاستوائية منخفضة ومتوسطة الدخل، وخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة البحر الكاريبي، ستكون الأكثر تضررًا، في ظل ضعف البنية التحتية ووسائل التبريد، مع توقع ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات بحلول عام 2050. وتأتي هذه النتائج في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي عالميًا، حيث تسجّل السنوات الأخيرة مستويات قياسية في درجات الحرارة.