نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولاياتالمتحدة إلى تعزيز تواجدها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون الأميركيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن هذه العمليات لن تصل إلى حد غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة. وأفادت "واشنطن بوست" أنه لم يتضح ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها أو رفضها. ونشرت "واشنطن بوست" هذا التقرير تزامنا مع إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية "يو اس اس تريبولي" إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزز من تواجده في المنطقة. وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعة تضم نحو 3500 بحار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن أن الولاياتالمتحدة يمكن أن تحقق الأهداف التي حدّدتها للحرب خلال "الأسبوعين المقبلين"، من دون نشر قوات على الأرض. رغم ذلك، لا يزال ترمب يتبنى موقفا غامضا في هذا الشأن. وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة في الأيام الأخيرة أن الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريبا. كما هدد الحرس الثوري الإيراني الأحد باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران. وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية "إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس ظهرا". ونصح الحرس الثوري "موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد" على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف. وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية. وقرب مضيق هرمز، تعرّض رصيف بحري في مدينة بجنوب إيران، لضربات أميركية إسرائيلية أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الأحد. وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) "شنّ العدو الأميركي الصهيوني هجوما إجراميا على رصيف مدينة بندر خمير، ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين". وتبنت إيران الأحد هجمات استهداف مصنعي ألمنيوم في البحرينوالإمارات يعدّان من الأهم في العالم، ما عزز المخاوف من اضطرابات كبرى في الاقتصاد العالمي. وواصلت إيران وإسرائيل تبادل الضربات الأحد، وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أدت إلى إلحاق أضرار بمصنعي "ألبا" في البحرين و"الإمارات العالمية للألمنيوم" في الإمارات. وكانت شركة "ألبا"، إحدى أكبر مصانع الألمنيوم في العالم، أعلنت منتصف مارس الجاري وقف 19 % من إنتاجها، بسبب اضطرابات الإمداد الناتجة عن إغلاق إيران مضيق هرمز. وقال الحرس الثوري إن هاتين الشركتين تساهمان في الصناعات العسكرية الأميركية، وإن الضربة جاءت ردا على ضربات أميركية إسرائيلية على منشآت صناعية في الجمهورية الإسلامية. وعززت باكستان جهودها الدبلوماسية للمساعدة في تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، ويؤكد التواصل رفيع المستوى الدور النشط من قبل باكستان في تشجيع الحلول الدبلوماسية للتحديات الإقليمية الراهنة. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "مناقشات موسعة" بشأن التصعيد الإقليمي. هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات على مقر منظمة الصناعات البحرية العسكرية للنظام الإيراني في طهران حيث سُمع دوي انفجارات قوية مساء، مع دخول الحرب التي أطلقتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل على إيران شهرها الثاني. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن عشرات من مقاتلاته شنّت خلال الليلة قبل الماضية سلسلة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في أنحاء طهران". وتابع "وفي إطار هذه الغارات استهدف جيش الدفاع مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة للنظام الإيراني"، مشيرا إلى أن المقر المستهدف يتولى "بحث وتطوير وانتاج مجموعة متنوعة من الوسائل القتالية البحرية". كذلك أعلن استهداف "العديد من المواقع التي استُخدمت لإنتاج وتطوير وسائل قتالية متنوعة وأنظمة دفاع جوي". والمساء، سمع دوي انفجارات في شرق العاصمة الإيرانية. والسبت، أعلن الحوثيون في اليمن شن هجوم على اسرائيل هو الثاني في يوم واحد، في تطوّر يجسّد دخول جماعة "أنصار الله" على خط النزاع المشتعل في الشرق الأوسط والذي دخل شهره الثاني. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان مصوّر "نفذت قواتنا المسلحة العملية العسكرية الثانية بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة والتي استهدفت عددا منَ الأهداف الحيوية والعسكرية للعدو الصهيوني جنوبي فلسطينالمحتلة". وكانت الجماعة أعلنت في وقت سابق السبت تنفيذ "أول عملية عسكرية وذلك بدفعة من الصواريخ البالستية والتي استهدفت أهدافا عسكرية حساسة للعدوِّ الإسرائيلي جنوبي فلسطينالمحتلة". الحرب تدخل شهرها الثاني وجهود للتهدئة (ا ف ب)