أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس (الأحد)، أن تل أبيب وواشنطن تعملان"بتنسيق وثيق للغاية" للرد على الهجمات الصاروخية التي أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية باتجاه أهداف إسرائيلية. وأكد متحدث باسم الجيش أن إسرائيل"باتت معتادة على التعامل مع الهجمات المتكررة من الحوثيين المدعومين من إيران"، الذين يشنون منذ أكثر من عامين هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي الإسرائيلية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن عن إطلاق أول صاروخ حوثي نحو جنوب إسرائيل منذ بدء الحرب في 28 فبراير، بعد مرور أكثر من شهر على تصاعد النزاع بين إيران وأميركا وإسرائيل. وأوضح الجيش أن قواته رصدت إطلاق الصاروخ اليمني وعملت أنظمة الدفاع الجوي على اعتراضه ومنع أي أضرار محتملة. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، في وقت سابق، أنهم دخلوا رسمياً في الصراع الدائر ضد إسرائيل وحلفائها إلى جانب إيران. وقال سريع إن الهجمات الصاروخية التي نفذتها الجماعة في 28 مارس 2026 تمثل أول عملية عسكرية نوعية باستخدام صواريخ باليستية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، وأوضح أن عملياتهم ستستمر حتى يتوقف ما وصفوه بالعدوان على جميع جبهات المقاومة. وفي هذا السياق، كشف وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عن وصول خبراء إضافيين من الحرس الثوري الإيراني إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثي الأسبوع الماضي. وقال في تغريدات على صفحته بمنصة "إكس": "نؤكد وصول قيادات وخبراء إضافيين من الحرس الثوري إلى صنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع التصعيد الأخير، وهذه ليست مصادفة، بل جزء من نمط متكرر يعكس مستوى الإشراف المباشر وطبيعة القرار". ووصف المسؤول اليمني، مهمة المنظومة الإيرانية بأنها"تقوم على مبدأ القيادة والسيطرة المركزية التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن التخطيط والتوجيه وتحديد إيقاع ومسار العمليات". وأضاف:"هناك من لا يزال يروج لفكرة، أو يعتقد، أن ميليشيا الحوثي كيان شبه مستقل ضمن ما يسمى كذباً ب"محور المقاومة"، تحكمه حسابات محلية، أو شراكات ومصالح مع إيران"، مؤكداً أن هذه القراءة تتجاهل طبيعة هذه الجماعة وبنيتها الحقيقية. وأكد وزير الإعلام اليمني، أن الحوثي ليس شريكاً ولا حليفاً، بل أداة تنفيذ ضمن منظومة عسكرية عابرة للحدود، تقوم على مبدأ القيادة والسيطرة المركزية التي يديرها الحرس الثوري الإيراني، المسؤول عن التخطيط والتوجيه وتحديد إيقاع ومسار العمليات. وشدد على أن تجاهل هذه الحقيقة "لا يؤدي فقط إلى سوء تقدير الموقف، بل يمنح النظام في طهران مساحة إضافية لتعميق نفوذه وتوسيع دائرة التهديد". يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، مع إعلان الحوثيين، وهم حلفاء لإيران، عن تهديدهم بالانضمام للقتال، ما يزيد المخاطر على استقرار المنطقة ويعقد حسابات الأمن الإسرائيلية.