يدخل النادي الأهلي مرحلة الحسم في موسم تتطلع فيه جماهيره أن يكون تاريخيًا على غرار الموسم الماضي الذي شهد تتويج "الملكي" بلقب نخبة آسيا أتبعه ب"السوبر المحلي" مطلع الموسم الجاري. وينافس الأهلي بقوة على 3 بطولات هذا الموسم، حيث يلاحق صدارة دوري روشن التي لا يفصله عنها سوى نقطتين، كما بات على بعد خطوة واحدة من نهائي "أغلى الكؤوس"، إذ تنتظره مواجهة نارية أمام الهلال في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، فضلًا عن مواصلة المشوار في حملة الدفاع عن لقبه الآسيوي. وسيكون الأهلي على موعد مع "أسبوع الحسم" يستهله بمواجهة صعبة خارج الديار أمام القادسية في الجولة السادسة والعشرين من دوري "روشن"، قبل أن يستقبل الأربعاء ضيفه الهلال في نصف نهائي كأس الملك. ويبدو موسم الأهلي كما لو أن الفريق جاء من بعيد لا سيما على مستوى المنافسة بدوري روشن، إذ إن الفريق الذي قدم نتائج متذبذبة في النصف الأول من المسابقة متأثرًا بغيابات العديد من نجوم لفترات مختلفة، ظهر بشكل مغاير في العام الجاري ليقتحم المنافسة بقوة. ولعل أبرز ما واجه الأهلي هذا الموسم هو كثرة الإصابات في صفوف الفريق على مستوى بعض الأسماء الكبيرة، الأمر الذي دفع المدرب الألماني ماتياس يايسله للجوء إلى "خطة بديلة" عمد خلالها إلى منح الفرصة للاعبين الشباب المحليين والذين قدموا مستويات نالت استحسان الجماهير قبل أن يفرضوا أنفسهم أوراقًا رابحة في العديد من المباريات. وبدت ملامح نجاح هذه الخطة في تصريحات يايسله بعد الفوز على الاتحاد في الديربي، إذ أبدى سعادة خاصة بتطور مستوى اللاعبين السعوديين في الفريق، مشيرًا إلى أن العمل الجماعي بدأ يؤتي ثماره بشكل واضح. وتمكن اللاعب ريان حامد "23 عامًا" من تعويض غياب المدافع الدولي التركي ميريح ديميرال، وكذلك الأمر بالنسبة لزميله زكريا هوساوي الذي بات من الأوراق المهمة ل"يايسله" على مستوى مركز الظهير الأيسر، ليأتي ظهور هذه الأسماء ليقلل من قلق الجماهير بشأن غياب ديميرال الذي سيغيب -بحسب تقارير- عن مواجهتي القادسية والهلال القادمتين بسبب الإصابة. ويعكس هذا الظهور المميز للاعبين السعوديين الشباب مع الأهلي الشخصية القوية التي اكتسبها الفريق مما كان له أبلغ الأثر على نتائجه التي وضعته منافسًا شرسًا على جميع الألقاب هذا الموسم. اختبار القادسية منذ خسارته الوحيدة هذا الموسم أمام الفتح في 26 ديسمبر، لم يعرف الأهلي طعم الخسارة في الدوري خلال 15 مباراة حقق الفوز في 14 منها مقابل تعادل وحيد على أرض الهلال، وهو ما سيسعى "الملكي" لمواصلته على أرض مضيفه القادسية الذي لم يعرف الخسارة هو الآخر تحت قيادة مدربه الآيرلندي بريندان روجرز. وتمثل مباراة القادسية اختبارًا جادًا للغاية بالنسبة للنادي الأهلي الساعي للعودة من الدمام بالنقاط الثلاث إذا ما أراد البقاء بقوة في دائرة المنافسة، ويزيد من صعوبتها أنها تأتي قبل أيام من المواجهة المنتظرة أمام الهلال في نصف نهائي أغلى الكؤوس. ويتسلح الأهلي بسلسلة نتائجه القوية أمام القادسية في الفترة الأخيرة، إذ إن هذا اللقاء هو الرابع بينهما هذا الموسم، حيث كانت البداية في نصف نهائي السوبر السعودي وفاز الأهلي بنتيجة 5-1، قبل أن يكرر "الملكي" تفوقه فائزًا في الدور الأول من الدوري بنتيجة 2-1، ليتواصل التفوق بالفوز في ربع نهائي كأس الملك بركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة شهدت ريمونتادا أهلاوية. وسيخوض الأهلي لقاء القادسية وعقله مع مباراته المنتظرة أمام الهلال والتي تمثل بوابة الوصول إلى نهائي كأس الملك والاقتراب من حلم التتويج باللقب الغائب منذ عام 2016.