عبدالمهيمن بن محمد نور الدين الفقيه، إمام وخطيب المسجد الحرام، وُلد في قرية العين بمصر سنة 1307ه، ونشأ في بيت علم ودين. تلقى علومه منذ العاشرة في الأزهر على يد كبار علماء عصره، وأخذ عن كثير منهم. قدم إلى المملكة العربية السعودية والتقى بالكثير من علمائها، أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة، والشيخ عبدالملك بن إبراهيم، والشيخ عبدالله بن عمر بن دهيس، والشيخ محمد علي الحركان وغيرهم، ممن ساهموا في نشر الدعوة. عينه الملك عبدالعزيز عام 1369ه لإمامة المصلين في المسجد الحرام، واستمر في الإمامة والخطابة حتى عام 1388ه. امتازت خطبه بالقوة والصراحة، وتضمنت دروسًا في البيوع وتحايل الناس وغشهم وحرصهم على المال، إضافة إلى الدعوة للقناعة بما قسم الله للإنسان، وعدم مد اليد للسؤال، والإرشاد إلى السلوكيات الإسلامية الصحيحة في التعامل بين الناس. عمل مديراً للمعهد السعودي في عنيزة، وأول من تولى إدارته، كما عمل كمدرس في وزارة المعارف السعودية ودار الحديث بمكة، حيث درس القرآن والتفسير والحديث. وكان من الداعين المتحمسين لتوحيد كلمة المسلمين ومواجهة التيارات الإلحادية والتنصيرية، ومواظبًا على حضور اجتماعات رابطة العالم الإسلامي، ولم يدخر جهد في نشر الدعوة طوال حياته التي امتدت اثنتين وتسعين عامًا. توفي ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 1399ه بمكة المكرمة ودفن بها، بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل لله تعالى، وذاع صيته بالعمل الحسن والسلوك القويم. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.