أكد مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض عضو تجمع الرياض الصحي الثالث أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة سنوية لإعادة "الضبط" النفسي وتعزيز التوازن الانفعالي، مبينًا أن الصيام يشكل تدريبًا عمليًا على ضبط النفس وتأجيل الإشباع بما يعزز القدرة على إدارة الضغوط. وأوضح مساعد المدير التنفيذي للخدمات الطبية بالمجمع، استشاري الطب النفسي والطب النفسي الجنائي الدكتور عبدالإله بن خضر العصيمي، أن إيقاع الحياة المعاصر وما يصاحبه من محفزات رقمية مستمرة يضع الجهاز العصبي في حالة استثارة دائمة، فيما يهيئ رمضان مساحة للتهدئة الذهنية والتأمل، بما يسهم في خفض القلق والتوتر وتعزيز مهارات التنظيم الذاتي والمرونة النفسية. وأشار إلى أن الأجواء الروحانية والاجتماعية المصاحبة للشهر الكريم تعزز الشعور بالانتماء والأمان النفسي وترفع مستوى الدعم الاجتماعي، ما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية العامة، لافتًا إلى أن استحضار معاني التجديد وبداية الصفحة الجديدة يعزز مشاعر الأمل ويُسهم في الوقاية من الاكتئاب. وأكد أهمية تنظيم أوقات العمل والراحة، وتقليل الإجهاد الرقمي، واتباع عادات غذائية متوازنة، والنوم الكافي، وممارسة نشاط بدني معتدل، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص لمرضى الاضطرابات النفسية قبل تعديل مواعيد الأدوية خلال رمضان. واختتم بالتأكيد على أن استثمار رمضان بوعي وتوازن يجعله محطة سنوية لتعزيز الصحة النفسية وبناء عادات مستدامة.