في مشهد ثقافي يحتفي بالبدايات الأولى للكلمة، نظم صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، جلسة حوارية بعنوان "أدب اليافعين"، فيما أقام نادي النوى بدعم الشريك الأدبي وبالتعاون مع مقهى السبعينات لقاءً ثقافيًا استضاف فيه المبدعة رود بنت بندر الربيش، في أمسية سلطت الضوء على إبداع الطفولة بوصفه نواة مشروع أدبي يتشكّل مبكرًا. ففي جلسة "أدب اليافعين" التي استضافت المبدعة ليندا خالد، وأدارها الأستاذ سليمان النزهة، طُرحت أسئلة الوعي والهوية لدى الجيل الجديد، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل رؤيته للعالم، إلى جانب دور المدرسة والقراءة في بناء الشخصية. وتناول اللقاء الأدب باعتباره مساحة للتعبير وفهم الذات، كما ناقش تجربة تعدد اللغات وأثرها في توسيع أفق التفكير، وإمكانية حضور الفلسفة في الحياة اليومية لليافع، بوصفه قارئًا متسائلًا لا يكتفي بالإجابات الجاهزة. وفي سياق موازٍ، احتفى نادي النوى بإبداع الطفولة من خلال استضافة المبدعة رود بنت بندر الربيش، حيث تناول اللقاء "يوميات رود" كبداية لحكاية تشكلت مع القراءة المبكرة، وتحولت إلى شغف بالكتابة وصناعة المعنى. وفي محور موهبتها في القراءة وكتابة القصة، برز حضورها الواثق وقدرتها على استيعاب النصوص وتذوقها، إلى جانب محاولاتها القصصية التي تمزج بين العفوية والتأمل في لغةٍ تتكوّن بثبات. أما في "رواية الشعر العربي" فقد أظهرت تمكنا في الإلقاء، مستحضرة نماذج من الشعر العربي بروح متذوقة، تعكس اتصالًا مبكرًا بالتراث الأدبي وإحساسًا يتجاوز الحفظ إلى فهم المعنى. وأدارت لقاء رود أ. د. أمل التميمي، التي أسهمت بأسئلتها الحوارية في تعميق النقاش حول طبيعة الكتابة في سن مبكرة، وأهمية التمييز بين العفوية والإبداع، مؤكدة ضرورة احتضان المواهب الناشئة ضمن بيئة ثقافية محفزة. وتتقاطع التجربتان تجربة اليافع وتجربة الطفلة المبدعة في الإيمان بأن الأدب ليس ترفًا، بل مسار وعيٍ يتشكل منذ البدايات، وأن القراءة المبكرة تصنع أفقًا أوسع للذات، وتمهد لولادة أصوات جديدة تثري المشهد الأدبي السعودي. نادي النوى يبرز موهبة الطفلة رود