عرفت وسط جدة بالعمق التاريخي العريق وبالحضارة المميزة التي وقفت شاهداً مبهراً لكوكبة من المعالم السياحية بتاريخها العريق وحضارتها المميزة، من خلال معالمها السياحية والأثرية التي اعتقلت الزمان والمكان لتروي لنا وللأجيال القادمة التاريخ لهذا الوهج المبهر حياة. "الرياض" سلطت الأضواء على جانب من أسواقها القديمة ومساجدها التاريخية، يأتي على رأسها "سوق البدو" الذي مازال المصدر الرئيس لشراء الاحتياجات الخاصة من الطعام والذهب والفضة، ويتهافت عليه العديد من المعتمرين، إضافةً إلى جملة من أركان الخياطين والأقمشة والإكسسوارات التي جلبت من الهند، والصين، وباكستان، هذا عدا محلات بيع الذهب والفضة المنتشرة داخل ممرات وأزقة هذا السوق الشعبي. ويعد "سوق الندى" من أقدم أسواق جدة بتاريخه الممتد لأكثر من 150 عاماً، والذي تميز بالعديد من الأكلات الشعبية الحجازية، وأنواع الأسماك الطازجة، والأقمشة الرجالية، والأحذية، والأغطية، ويضم 500 منفذ تجاري مختلف المساحة، ويشتمل على أقدم محلات الصرافة، والذهب، ويمتد من مسجد الباشا حتى عمارة الملكة، وقد ذاعت شهرته فيما مضى كونه من أقدم أسواق الخياطين وسط جدة التاريخية. ويُقدّر تأسيس "سوق قابل" التاريخي إلى أكثر من 90 عاماً، والذي حمل اسم مؤسسة الشيخ سليمان قابل، كأول وأعرق مركز تجاري على مستوى الحجاز قديماً، واشتهر بمحلات الذهب، والعطور، والأقمشة، وتميز بموقعه بين شارع الملك عبدالعزيز وشارع الذهب، بالقرب من مسجد عكاش التاريخي. ويتميز "سوق الندى" عبر تاريخه المقدر بأكثر من 150 عاماً بمطاعمه ذائعة الصيت في تقديم الأكلات الشعبية التي تشتهر بها جدة التاريخية، ويعتبر الوحيد الذي يعرض جميع أنواع الأكلات الشعبية والسلع الغذائية الطازجة، إلى جانب كل ما يبحث عنه المتسوقون من ملابس وأحذية. ويمثل "سوق العلوي" بتصميمه القديم كثقل تاريخي وثقافي عريق جسّد باقتدار أقدم وأطول سوق تجاري شعبي، حيث يربط بين منطقة سوق البدو وميدان البيعة، ويتميز بتصميمه التقليدي المفتوح، واشتهر ببيع التوابل، والبخور، والملابس التقليدية، والعطارة، ويمثل مركزاً ثقافياً وتاريخياً عريقاً جسد إرث جدة القديم، ويقع في حي البلد، ممتداً من شارع قابل غرباً إلى سوق البدو شرقاً ويعتبر جزءاً من النسيج العمراني الملاصق لبيت نصيف ومسجد الشافعي. ويعتبر "سوق العلوي" مركزاً للعطارين والمستلزمات العطرية والأقمشة، وتوجد فيه محلات للأزياء الحجازية والملابس التقليدية والمنتجات الشعبية، كذلك يعرض الأدوات المنزلية التراثية، والمنتجات اليدوية، والذهب، ويتميز بأزقته الضيقة ومبانيه القديمة، والروائح العبقة بالبخور، مما يمنح الزوار تجربة تسوق تاريخية وثقافية فريدة. وتضم جدة التاريخية 36 مسجداً تاريخياً، تميزت بالطابع العمراني العريق، وتنوعت ما بين مساجد أثرية قديمة ومساجد تم ترميمها وتأهيلها ضمن مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية، من أهمها مسجد الشافعي، الواقع في حارة المظلوم، والذي يعتبر من أقدم مساجد المدينة، ومسجد عثمان بن عفان المعروف بمسجد الأبنوس، والذي يعد من المساجد التاريخية المهمة، وكذلك مسجد الحنفي، الذي يقع في حارة الشام، وقد تم ترميمه مؤخراً، ومسجد الباشا في حارة الشام، المعروف بمئذنته الشهيرة، إضافةً إلى مسجد المغربي الواقع أيضاً ضمن حارة الشام، وهذه المساجد تمتلك قيمة تاريخية وروحية كبيرة، وتعد جزءاً أساسياً من النسيج العمراني لمحافظة جدة التاريخية المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.