يبدو أن جماهير الشمس أطالت الوقوف في ظل انتظار طال من أجل استعادة أمجاد الأمس، إلا أن هذا الوقوف طال كثيراً وكثيراً، فلم يهبط النصر إلى مصاف الدرجة الأولى أو يعود ليعانق المجد مجدداً، كل الأندية تمر بكبوات، فالنادي الأهلي هبط إلى الدرجة الأولى وعاد ليحقق إنجازات متتالية. هل غاب النصر مع غياب الرمز؟ أين رجالات النصر؟ هذه الأسئلة المشروعة والمفتوحة على مصراعيها تحتاج إلى إجابات مقنعة، فالنصر يتراجع في المبارات الحاسمة والمفصلية والمهمة، ويعود للانتصارات بعد فوات الأوان وفقدان فرص محققة، إماً بتعادلات أشبه بالخسارة أو خسارة بطعم الفوز، والمهم هو النقاط الثلاث في أي مباراة. هل أضحى جمهور النصر الخاسر الوحيد في مدرجات الملاعب؟ أعضاء الشرف مجالس الإدارة المحبين والعاشقين هل من عودة تغير واقعنا المر أم الاستقالات وغلق الأبواب أصبح ظاهرة صحية في النصر؟! النصر ليس كريستيانو رونالدو، وليس كريستيانو رونالد هو النصر، مع الاحتفاظ الكامل بمميزات اللاعب، وأنه لاعب أسطوري عالمي، حقق دعاية كبيرة للنصر داخلياً وخارجياً، لكن النصر كيان أكبر من كل اللاعبين، والجميع سوف يغادر ويبقى الكيان الأصفر للمحبين والعاشقين. النصر في حالة من التذبذب والتقدم والتراجع، والحاجة مهمة لنصر جديد لدفعة قوية معنوية تعيد له وهج البطولات من خلال انتصارات متتالية يبتعد بها عن أقرب منافسية ويحسم بطولة الدوري بشكل مبكر دون الدخول في حسابات أخرى مع أندية منافسة، وهذا مطلب أساسي من الإدارة الحالية لتعمل عليه بشكل قوي في الميدان وحسم النقاط مبكراً في ظروف مناسبة ومناخ رياضي للاعبين يعيد النصر إلى منصات التتويج ويعانق الذهب من جديد. *صحافي وكاتب سعودي عبدالعزيز الساحلي