استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية في ديوان الإمارة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، منسوبي تجمع الشرقية الصحي، وذلك لعرض مشاريع الشراكات المجتمعية بالتجمع الصحي، حيث تم خلال اللقاء تكريم داعمي تلك المشاريع تقديرًا لعطائهم. وأكد سموه بأن القيادة الرشيدة -أيدها الله- تولي اهتماماً بالغاً بالمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، باعتباره ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030 لتعزيز التكافل وتنمية المجتمع، كما تُعد المشاركة المجتمعية ركيزة أساسية في الرؤية المباركة، حيث تهدف إلى تحويل المواطن من متلقٍ للخدمة إلى مشارك فعال في التنمية. وأشار سموه إلى أهمية دور الشراكات المجتمعية في قطاع الصحة؛ بما يحقق التكامل مع جهود الدولة في البناء والتطوير، والمساهمة في التنمية الوطنية الشاملة، لافتاً سموه بأن المجتمع السعودي متكاتف ومترابط ولله الحمد ويتسابق لتقديم الدعم والمساندة للخدمات الصحية، مقدمًا الشكر لجميع المساهمين في الشراكة المجتمعية في الصحة على عطائهم، وتقديرهم لأهمية تلك الشراكة، من منطلق قيم المواطنة وتكامل الأدوار المجتمعية. وقال سموه: "الدولة - حفظها الله - أتاحت لأبنائها الفرصة للمشاركة في المشروعات الخدمية المختلفة ومنها الصحية بما يعكس أثرها الإيجابي على هذه المشروعات". وأوضح رئيس مجلس إدارة تجمع الشرقية الصحي الأستاذ عصام المهيدب بأن تجمع الشرقية الصحي يواصل جهوده لتمكين القطاعين الخاص وغير الربحي، حرصًا على تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتوسيع نطاق مشاركتهما في بناء نموذج رعاية صحية متكامل، يضمن تقديم الرعاية المناسبة لكل فرد، ويسهّل وصول المستفيدين إلى الخدمات الصحية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر صحة واستدامة. وأضاف بأن تجمع الشرقية الصحي حقق نجاحات ملموسة من خلال شراكات استراتيجية مع القطاعين الخاص وغير الربحي، أثمرت عن إنشاء مراكز صحية ومتخصصة جديدة، وتطوير مشاريع قائمة، بما يتواكب مع مستهدفات تجمع الشرقية الصحي وبرنامج التحول الوطني ، حيث تجاوز عدد هذه المشاريع أكثر من ثلاثين مشروعًا نوعيًا، وبقيمة تزيد عن ( 400 ) مليون ريال، شملت مراكز صحية متخصصة، ومرافق للرعاية الصحية الأولية، إلى جانب مشاريع تطويرية وتحسينية، من شأنها -بمشيئة الله- تعزيز جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءتها، وتحسين صحة المجتمع وجودة حياة المستفيدين. وفي ختام كلمته رفع المهيدب خالص الشكر وعظيم الامتنان على رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية الكريمة واهتمامه الدائم ودعمه السخي، كما ثمّن إسهامات شركاؤنا من أهل البذل والعطاء وروّاد المبادرات الوطنية، الذين كان لعطائهم المبارك الأثر البالغ في تحقيق هذه المنجزات النوعية، وتعزيز مسيرة الشراكة والتكامل بين القطاع الصحي ومختلف قطاعات المجتمع. من جهة أخرى رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في ديوان الإمارة اليوم، حفل تكريم الفائزات بجائزة أمير المنطقة الشرقية للأم المثالية في نسختها الثانية، تعزيزًا لمكانة الأم ودورها الرائد في تنشئة الأجيال وبناء الأسرة، لا سيما في مجال رعاية الأيتام وتمكينهم تربويًا واجتماعيًا. وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية أن الأم تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، وأن ما تبذله من عطاء وجهد في تنشئة الأبناء وغرس القيم في نفوسهم ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، مشيرًا إلى أن التنشئة السليمة القائمة على القيم الدينية والإنسانية تُسهم في إعداد أجيال واعية وقادرة على تحمل المسؤولية، ومثمّنًا الدور الإنساني الكبير الذي تؤديه الأمهات، ولا سيما في رعاية الأيتام واحتضانهم تربويًا ونفسيًا. أوضح رئيس مجلس إدارة جمعية أيتام الجبيل الأستاذ فهد المسحل أن الجائزة تهدف إلى إبراز النماذج المتميزة من الأمهات اللاتي قدمن عطاءً استثنائيًا في رعاية أبنائهن الأيتام، وأسهمن في غرس القيم الوطنية والإنسانية، مؤكدًا أن الجائزة تأتي دعمًا لدور الأسرة وتعزيزًا لمكانة الأم، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في دعم الأسرة وتعزيز جودة الحياة، وتحفيز العمل الاجتماعي المؤسسي، مشيرًا إلى أن الجائزة في نسختها الثانية شهدت إقبالًا واسعًا، حيث بلغ عدد الأمهات المترشحات (140) أمًا، استوفى منهن (81) ملفًا شروط الترشح، فيما جرى تكريم (15) أمًا فائزة موزعات على خمسة مسارات، ضمن منظومة تقييم دقيقة هدفت إلى قياس الأثر التربوي والاجتماعي والإنساني، موضحًا أن اعتماد الجائزة على مجالات ومسارات متعددة يعكس شمولية نظرتها لدور الأم في رعاية الأيتام، حيث يُعنى المجال الأول باليتيم ويشمل مسارات التميز التعليمي والتربوي، والصحة العامة، والعلاقات الاجتماعية، فيما يختص المجال الثاني بأم اليتيم من خلال مسار التميز الشخصي للأم، ومسار قصة نجاح، بما يعزز استدامة الأثر ويرفع مستوى جودة العمل الاجتماعي المؤسسي في المنطقة الشرقية. وكرّم سموه الأمهات الفائزات بجائزة أمير المنطقة الشرقية للأم المثالية في نسختها الثانية، تقديرًا لما قدمنه من نماذج مشرفة في العطاء والتفاني في رعاية أبنائهن الأيتام، ودورهن الإنساني والتربوي في بناء الأسرة، وتنشئة أجيال فاعلة تسهم في خدمة المجتمع. كما استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتب سموه بديوان الإمارة، عضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ الدكتور عبدالإله بن محمد الملا، بمناسبة صدور قرار سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء، بتكليفه بالفتوى في المنطقة الشرقية. وأشاد سمو أمير المنطقة الشرقية بدور العلماء في إرشاد الناس وبيان الأحكام الشرعية، وما يقومون به من مسؤولية في تعزيز القيم الإسلامية، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، والإسهام في ترسيخ الوعي الديني في المجتمع. وعبّر الشيخ الدكتور عبدالإله الملا عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة الشرقية على ما يحظى به العلماء من دعم واهتمام، سائلًا الله التوفيق والسداد في أداء هذه الأمانة.