(إسرائيل): لا قيمة لأي اتفاق محتمل بين طهرانوواشنطن كتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إشارة إلى المحادثات الأخيرة بين إيرانوالولاياتالمتحدة، التي عقدت بدعم من حكومات صديقة في المنطقة، إن "منطقنا في المسائل النووية هو الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حظر الانتشار النووي". وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) بأن بزشكيان، كتب رسالة على منصة "إكس"، الأحد، أشار فيها إلى المحادثات الإيرانية - الأميركية، قال فيها: "لقد كانت هذه المحادثات خطوة إلى الأمام". وأضاف الرئيس الإيراني: "لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للتوصل إلى حل سلمي. منطقنا في المسائل النووية هو الحقوق المنصوص عليها في اتفاقية حظر الانتشار النووي؛ ولطالما رد الشعب الإيراني على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة". وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد الأحد أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب" مع الولاياتالمتحدة التي عززت حشودها العسكرية في المنطقة. ومع تمسّك طهران بمواقفها في مواجهة واشنطن التي تلوّح منذ أسابيع بتدخل عسكري ضدها، تواصل تشديد القبضة في الداخل بعد حملة قمع الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل الآلاف، مع توقيف شخصيات سياسية إصلاحية، وصدور حكم جديد بالسجن بحق الناشطة نرجس محمدي. وجاء كلام عراقجي بعد جلسة أولى من المحادثات الجمعة بين واشنطنوطهران في عُمان، وصفها الطرفان بالإيجابية، وأكّدا رغبتهما باستئنافها قريبا. وأعرب الوزير في مؤتمر صحافي، عن شكوكه في جديّة الولاياتالمتحدة في "إجراء مفاوضات حقيقية". وقال إن إيران "ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات"، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا. وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولاياتالمتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل. وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن. وأكد عراقجي في منتدى عقد في طهران الأحد أن بلاده لن ترضخ لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب". وأضاف من دون إعطاء تفاصيل، أن إيران يمكن أن تبحث "سلسلة إجراءات لبناء الثقة حول البرنامج النووي" مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني. وقال عراقجي إن "حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا"، وذلك غداة زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الى حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن". وأضاف "نحن أمّة دبلوماسية، ونحن أيضا أمّة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب". من جانبه اعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن أي اتفاق محتمل بين واشنطنوطهران سيكون لا قيمة له، مضيفا أنه من الممكن أن تكون هناك مواجهة عسكرية مع إيران. ونقل موقع واي نت الإسرائيلي عن كوهين القول الأحد "أي اتفاق مع النظام الحالي لا قيمة له". وأضاف" تغيير النظام في طهران يصب في مصلحة جميع الدول المحيطة بإيران". وأكد كوهين" حتى في حال التوصل لاتفاق، إذا ظهر تهديد ضد إسرائيل واضطررنا للتعامل، سنتعامل". وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إيران تقتل شعبها وتعمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.