حذّر خبراء مدعومون من الأممالمتحدة، اليوم الخميس، من اتساع خطر المجاعة ليشمل مدينتي كرنوي وأم برو في شمال إقليم دارفور غربي السودان، وذلك على خلفية موجات النزوح الواسعة التي أعقبت سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في أكتوبر الماضي. وأفاد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بأن عتبة المجاعة، التي تشير إلى تفشي سوء التغذية الحاد، جرى تجاوزها في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو، الواقعتين بالقرب من الحدود مع تشاد. وأوضح التقرير أن النزوح المكثف من الفاشر، والذي تجاوز 120 ألف شخص منذ سقوط المدينة، أدى إلى استنزاف موارد المجتمعات المحلية في المناطق المستقبِلة للنازحين، وزيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد، في ظل محدودية الموارد وتكدس السكان. وأشار الخبراء إلى أن التحذير الصادر لا يعني إعلان المجاعة في تلك المناطق، وإنما يهدف إلى لفت الانتباه العاجل إلى تدهور أوضاع الأمن الغذائي والتغذية، استنادًا إلى أحدث البيانات المتاحة، مؤكدين صعوبة التحقق من المعلومات في العديد من مناطق غرب السودان بسبب انقطاع الطرق ووسائل الاتصال. وحذّر التقرير من استمرار تفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، متوقعًا أن يؤدي النزوح المطوّل واستمرار الصراع وتراجع نظم الرعاية الصحية والمياه والغذاء إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية. وتشهد السودان حربًا مستمرة منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، يعيش كثير منهم في ظروف إنسانية صعبة داخل قرى ومراكز إيواء تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق تقديرات الأممالمتحدة.