خصص صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، يوم عمل للاستماع إلى مطالب واحتياجات أهالي مركز قبة، والاطلاع على أبرز المقترحات التي تسهم في تطوير الخدمات وتعزيز مستوى التنمية في المركز. وجاء ذلك خلال استقبال سموه عددًا من المواطنين من أهالي مركز قبة، حيث أشار سموه إلى حرصه على التواصل المباشر مع المواطنين في مقار إقامتهم، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، بما يحقق تطلعاتهم ويعزز جودة الحياة لهم، مؤكدًا أن تلمّس احتياجات الأهالي ميدانيًا يُعد الركيزة الأساسية في تطوير العمل التنموي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة. ووجّه سموه الجهات المعنية بدراسة المطالب التي طُرحت، والعمل على متابعتها وفق الأنظمة والإمكانات المتاحة، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية لخدمة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف مراكز ومحافظات المنطقة. من جانبهم، عبّر أهالي مركز قبة عن شكرهم وتقديرهم لأمير منطقة القصيم على اهتمامه ومتابعته، وحرصه الدائم على لقاء المواطنين والاستماع إليهم، مثمّنين ما يحظى به المركز من دعم واهتمام أسهما في تحسين مستوى الخدمات والتنمية. ومن جهةٍ ثانية، تفقّد أمير منطقة القصيم قصر الملك عبدالعزيز التاريخي في مركز قبة بمحافظة الأسياح، والذي يُعد أحد أبرز المعالم التاريخية في منطقة القصيم، وذلك بمناسبة انتهاء هيئة التراث من مشروع تهيئته وترميمه وتأهيله، بحضور صاحب السمو الأمير فهد بن سعد بن فيصل نائب أمير منطقة القصيم، ومدير فرع هيئة التراث بالقصيم الأستاذ إبراهيم المشيقح، وعدد من مسؤولي الهيئة والجهات الحكومية. واطّلع سموه خلال الجولة على جهود هيئة التراث في تأهيل وتطوير القصر التاريخي، الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 1351ه، بأمر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – نظرًا لأهمية موقعه الجغرافي آنذاك من الناحيتين الإدارية والأمنية. كما استمع سموه إلى شرحٍ مفصل عن مراحل التطوير وأعمال الترميم التي نُفذت خلال مدة المشروع، والتي شملت عددًا من العناصر والمباني التراثية ضمن مساحة القصر البالغة قرابة 10,000متر مربع. وأكد سموه أهمية قصر الملك عبدالعزيز التاريخي بوصفه أحد المعالم التراثية المهمة في منطقة القصيم، وضرورة المحافظة عليه وإبرازه كجزء أصيل من التراث الثقافي الوطني، وأحد الشواهد التاريخية المرتبطة بتاريخ الدولة السعودية. وأشاد بالدور الذي تضطلع به هيئة التراث في العناية بالمواقع التراثية والثقافية التي تعكس هوية المنطقة، وتسهم في تعزيز الفخر بالموروث الوطني والهوية التاريخية. ولفت سموه الانتباه إلى أهمية استمرار الجهود المشتركة لنشر الوعي بأهمية التراث الثقافي، وتعزيز الانتماء الوطني والثقافي لدى المجتمع، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من جاهزية القصر التاريخي وتفعيله خلال المرحلة المقبلة. وفي ختام الزيارة، تسلّم سموه تقريرًا عن جهود توثيق القصر، والدراسات التاريخية والمعمارية التي نفذتها هيئة التراث للقصر. أمير القصيم ملتقيًا أحد المواطنين في مركز قبة