تعتبر الفنانة الأميركية هيلين فرانكنثالر Helen Frankenthaler 2011-1928 شخصيةً بارزةً في الجيل الثاني من الرسامين التجريديين الأمريكيين في فترة ما بعد الحرب، واشتهرت كإحدى مبتكرات فن حقول الألوان. فقد طوّرت، عبر لوحاتها الغنية بالألوان، أسلوبها المميز في التلوين بالغمر، حيث كانت تضع طبقات من اللون المخفف على قماش غير مُجهّز. وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن كتل لونية زاهية، تبدو وكأنها تتدفق بانسيابية، وكان لها تأثير بالغ على رسامي مساحات الألوان مثل موريس لويس وكينيث نولاند. خلال خمسينيات القرن العشرين، لفتت أعمال فرانكنثالر انتباه الناقد الفني المؤثر كليمنت غرينبيرغ الذي عرّفها على كبار فناني المشهد الفني في نيويورك آنذاك، بمن فيهم جاكسون بولوك، ولي كراسنر، وويليم وإيلين دي كونينغ، كما ساعدها في المشاركة في العديد من المعارض الدولية الكبرى. خلال حياتها. على الرغم من التزامها الراسخ بالتجريد، إلا أن أعمالها تُلمّح أحيانًا بقوة إلى كلٍ من المناظر الطبيعية والتصويرية؛ وقد علّقت ذات مرة على أعمالها قائلةً: "لوحاتي مليئة بالأجواء، أجواء تجريدية". تميّزت أعمالها بانفتاحها على التجريب، سواءً من خلال الوسائط (فقد أنجزت أعمالًا في الخزف والنسيج والطباعة وغيرها). وقد وصفت أسلوبها ذات مرة قائلةً: "بحركة معصم واحدة جميلة، متناغمة مع عقلك وقلبك، تُنجز العمل، يبدو وكأنه وُلد في لحظة". * أكاديمي وفنان سعودي