في الأعوام الأخيرة، أصبح العديد من مرتادي المطاعم يلاحظون عند استلام الفاتورة إضافة مبلغًا إضافيًا لم يخططوا له مسبقًا، في شكل إكرامية أو رسوم خدمة تلقائية أضافها المطعم دون موافقة صريحة من الزبون، هذه الرسوم، التي غالبًا ما تتراوح بين 5 - 10 % من إجمالي الفاتورة، تمر في الغالب دون انتباه الزبون، خاصةً إذا لم يكن معتادًا على قراءة تفاصيل الفاتورة بدقة. إن تطبيق هذه الممارسة ليس مقتصرًا على نوع معين من المطاعم، بل يمتد من المطاعم الفاخرة إلى مطاعم الخدمة السريعة، ويُبرر غالبًا كوسيلة لضمان دخل ثابت للموظفين بدل الاعتماد على الإكراميات الطوعية، التي قد تختلف من زبون لآخر ومن يوم لآخر، في الوقت نفسه، يبقى الجانب الأخلاقي والقانوني لهذه الإضافة محل نقاش، إذ يرى البعض أن عدم وضوح الرسوم على الفاتورة يضع الزبون في موقف مفاجئ وغير مريح. وأصبحت إضافة الإكرامية تلقائيًا ممارسة شائعة في العديد من الدول، لكنها تعتمد بشكل أساسي على مدى وضوح المعلومات للزبون قبل الدفع، فالعديد من الزبائن، ومن دون قصد، قد يوافقون على دفع مبلغ إضافي دون معرفة أنه مُضاف تلقائيًا، خاصةً عندما تكون الفاتورة مطبوعة بتنسيق مزدحم، أو تحتوي على تفاصيل متعددة تجعل من السهل تمرير الرسوم الإضافية دون ملاحظة.ومع انتشار الدفع الإلكتروني عبر البطاقة أو تطبيقات الطلب، أصبح إدراج الإكرامية التلقائية أكثر سهولة، حيث يتم احتسابها مباشرة عند الدفع، ما يتيح للمطعم ضمان حقوق الموظفين بشكل ثابت ومستمر، ومع ذلك، فإن هذا الأسلوب يسلط الضوء على أهمية مراجعة الفاتورة قبل الدفع وفهم كل بند فيها، حتى لا يتحول مبلغ الإكرامية من دعم للموظفين إلى مصدر إحباط للزبون. من ناحية أخرى، توفر بعض المطاعم خيارات للزبون لقبول أو رفض الإكرامية قبل تأكيد الطلب، خاصةً عبر التطبيقات الرقمية، ما يجعل تجربة الدفع أكثر شفافية ويسمح للزبون بالتحكم الكامل في المبلغ الذي يدفعه، ومع ذلك، لا يزال العديد من الزبائن يتفاجأون برسوم إضافية لم يدركوا وجودها، الأمر الذي يعكس الحاجة إلى معايير واضحة لعرض أي رسوم خدمة أو إكرامية على الفاتورة.