حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأحد من أن شن أي هجوم أميركي سيؤدي إلى "رد قاس" من طهران وذلك بعد أن قال مسؤول إيراني في المنطقة إن ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، قتلوا في الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد. وقال بزشكيان في منشور على منصة إكس إن رد طهران "على أي عدوان جائر سيكون قاسيا ومؤسفا"، مضيفا أن أي هجوم على الزعيم الإيراني سيكون "بمثابة حرب شاملة على الأمة". واندلعت الاحتجاجات في الشهر الماضي على خلفية مصاعب اقتصادية وتطورت إلى تظاهرات واسعة النطاق شارك فيها مدنيون من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية للمطالبة بتغيير النظام. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بالتدخل وتوعد باتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا أعدمت إيران محتجين. وأشارت إيران الأحد إلى إمكانية تنفيذ أحكام بإعدام من جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات، وذلك في ظل الضغوط الدولية المتزايدة التي يواجهها النظام بسبب هذه الاضطرابات التي تعد الأكثر إزهاقا للأرواح منذ الثورة عام 1979، كما تسعى طهران إلى ردع ترمب عن تنفيذ وعده بالتدخل. ولمح القضاء الإيراني إلى إمكانية تنفيذ عمليات الإعدام. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانكير في مؤتمر صحفي أمس: "حددنا سلسلة من الأحداث على أنها حرابة، وهي من أشد الجرائم التي تستلزم عقوبة"، وقال المسؤول الإيراني إنه لا يتوقع "ارتفاع عدد القتلى النهائي بشكل حاد"، مضيفا أن "إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج" قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله خلال اجتماع حكومي إنه "أوصى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني بأن يتم رفع القيود على الإنترنت في أقرب وقت ممكن"، وأفاد إيرانيون الأحد عن تمكنهم من إرسال وتلقي رسائل عبر تطبيق واتساب، وقطعت الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام، كما قطعت المكالمات المحلية أحيانا.