شهدت مدن إيرانية كبرى ليل الجمعة/ السبت تظاهرات حاشدة جديدة ضد الحكومة، فيما أعرب ناشطون في اليوم الرابع عشر للاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، عن خشيتهم من تصعيد حملة قمع التظاهرات مع استمرار حجب الإنترنت. بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. وتعد هذه الاحتجاجات من بين أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف، وهي الأكبر في إيران منذ احتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة التي تفرضها إيران على النساء. وبعد تظاهرات الخميس الكبيرة، خرجت احتجاجات جديدة ليل الجمعة /السبت، بحسب مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحّتها، إضافة إلى مقاطع أخرى انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. جاء ذلك رغم حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الخميس بسبب الاحتجاجات، إذ أفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت السبت بأنّ الحجب لا يزال سارياً.