يا من أمطرتم الدوري تشكيكًا منذ بدايته، ونظرتم إلى جدول الترتيب من روايتكم الخاصة، ونسِيتم أن أكثر من نادٍ لديه ملاحظات عليه دون استثناء. لكن من لا يحبون النصر ويكرهون كريستيانو رونالدو، ظلّوا يشككون ليلًا ونهارًا بأن الدوري هذا الموسم مُوجَّه له تمهيدًا للتتويج. نظروا إلى المشهد بعاطفتهم الجيّاشة منذ الجولات الأولى، ولم يدركوا حجم الضرر إلا عندما دخل النصر معمعة المنافسة مع أندية مثل الاتفاق والأهلي، حيث فقد من هاتين المباراتين خمس نقاط صادمة. ولا تزال تنتظره مواجهات صعبة أمام القادسية والهلال والشباب. وهنا نقول: هل ازددتم يقينًا بأن الضرر الذي قيل إنه في صالح النصر بدأ الآن يُلقي بظلاله ويظهر تأثيره الحقيقي على نتائجه وصدارته؟ هل تعلمون ما هو أسوأ ما في الإعلام الرياضي؟ أولئك الذين يدّعون علم التوقع، ويصوّرون للجمهور أن ما يطرحونه هو ما سنراه حتمًا في الأيام المقبلة. المؤسف أن بعض الجماهير تشربت هذا الفكر الفاسد القائم على التحريض والتشكيك في الدوري، خدمةً لميول نادٍ ولونه لا أكثر. أما أولئك الذين يعشقون التبريرات قبل وقوع الفشل، فقد بنوا أعذارهم على تأثير غيابات اللاعبين الأفارقة بسبب مشاركتهم في بطولاتهم القارية في توقيت معلوم. مع أن بدلاءهم لاعبون دوليون، وفوق ذلك كانت الأندية تعلم مسبقًا بموعد هذه الغيابات، ما يعني أنها كانت على أهبة الاستعداد بتجهيز بقية المجموعة. المشكلة أن بعض الأندية سُحب منها لاعبون أيضًا، لكن بفعل التجييش الإعلامي لم يتم التركيز إلا على نادٍ واحد، مع تفعيل دورٍ وهمي لمجاملة لاعب عالمي بعينه. وبناءً على ذلك، نكرر ما قلناه سابقًا في أحد المقالات: الدوري السعودي للمحترفين لا يُهدى بالمجان لأحد، كائنًا من كان. ومن يريد الظفر باللقب، فعليه أن يتحمّل عناء المنافسة حتى الرمق الأخير. وغير هذا الطرح الواقعي والعقلاني، لا يُعتد به. ختامًا: دعونا نكن منصفين ونقول كلمة الحق: لو كان كريستيانو رونالدو هلاليًا، لتعرّض لهجوم نصراوي كاسح، تمامًا كما نراه اليوم من بعض الهلاليين، وبالدرجة نفسها، نتيجة كره الميول والتعصب الأعمى. حسين البراهيم - الدمام