مع كل بطولة لكأس العرب لكرة القدم، أي منذ 62 سنة، وهناك استفهام واحد يشغل بال جميع العرب، حتى من قبل أن تنطلق الدورة، ويظل يأتي في بالهم حتى المباراة النهائية، لدرجة أنه بات استفهاماً تاريخياً، وهذا الاستفهام يقول: من المنتخب الذي سيتمكن من تحقيق كأس البطولة؟. أقول ذلك بمناسبة افتتاح كأس العرب 2025 في العاصمة القطريةالدوحة، وللإجابة على ذلك سأقوم باستعراض خمس نقاط تدور في خاطري: النقطة الأولى: إن هذه النسخة تبدو أكثر من غيرها في القوة، فالإجابة صعبة، فهي لا تعتمد فحسب على الكفاءة الفنية، بل تشترك فيها أمور متعددة من الناحية النفسية والمعنوية والجماهيرية والإعلامية. النقطة الثانية: إن هذه الدورة تتقارب مع بطولة كأس العالم 2026، وهذا عامل مهم ومؤثر في مسار البطولة، يعلي من قيمتها، فالمنتخبات العربية المتأهلة ستأخذ جرعة فنية ومعنوية، تساعدها على نجاح مشوارها في كأس العالم، فهذه النسخة من كأس العرب يوجد 7 منتخبات هي: قطر والسعودية والأردن والمغرب ومصر وتونس والجزائر، فيما يخوض المنتخب العراقي الملحق القاري، وسط آمال كبيرة في رفع العدد التاريخي للمنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم إلى 8، وهذه حادثة جديدة. النقطة الثالثة: المجموعة الثانية التي تضم السعودية والمغرب وجزر القمر وعمان، لن تستطيع معها ترشيح منتخبين للصعود للأدوار النهائية، في إزاء ذلك تستطيع أن تفعل ذلك -ولو في الورق- في بعض المجموعات الأخرى. النقطة الرابعة: وهي تخص الأخضر السعودي، الذي أصبح واحداً من أهم المرشحين، بعد فوزه تحديداً على شقيقه العماني، في أول مباريات المجموعة، وقبلها في التأهل لكأس العالم من خلال التصفيات، أقول له احذر من التخدير الكلامي، فبطولة كأس العرب لا تعترف بالتفوق في الماضي، ولا تعترف بالترشيحات، بل تعترف فقط بما يتم تقديمه خلال مبارياتها. النقطة الأخيرة: أخص بها إخواننا المنظمين في قطر، والاهتمام غير المسبوق، وحفل التدشين الباهر والاستثنائي، الذي به خطفت قطر أنظار الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج، والذي حمل مزيجاً من الفنون البصرية والرسائل الرمزية والمشاهد الدرامية، على أرض استاد البيت بمدينة الخور، وسط حضور تجاوز 60 ألف متفرج، يتقدمهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، علاوة على شخصيات رياضية وسياسية بارزة. عبدالكريم بن دهام الدهام