نظّم معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي تشرف عليه هيئة الأدب والنشر والترجمة، ورشة عمل بعنوان "الرسامون والكتب: كيف تُلهم القراءة الرسام؟"، قدّمتها الكاتبة نورة الأشولي، وتناولت العلاقة الإبداعية بين النصّ والصورة، ودور القراءة في توسيع خيال الرسامين، وصقل أدواتهم الفنية. وأوضحت الأشولي خلال الورشة التي أقيمت أمس، أن الصورة كانت اللغة الأولى التي عبّر بها الإنسان عن أفكاره، وأن علاقة الرسامين بالكتب تقوم على شراكةٍ متكاملة تتضافر فيها الكلمة مع اللون والخط لتكوين مشهدٍ بصري يُغني المعنى، مقدمةً خطوات عملية حول كيفية تحويل النص الأدبي إلى لوحةٍ مؤثرة تنطق بالمشاعر والأفكار، ومؤكدةً أهمية أن يُفصح العمل الفني عن نفسه دون إفراط في الشرح أو التفسير. وبيّنت أن الخوف من عدم الإتقان هو جزء من التجربة الفنية، وأن الممارسة المستمرة والقراءة العميقة والتجريب المتكرر هي الطريق إلى اكتشاف الأسلوب الشخصي للفنان، مضيفةً أن كل محاولةٍ تُقرب الرسام من صوته البصري وتمنحه الثقة لتحويل الكلمة إلى صورة تنبض بالحياة. وتأتي هذه الورشة ضمن جهود معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 في دعم الإبداع البصري والأدبي، وإبراز دور الفنون في إثراء المحتوى الثقافي، وتعزيز التكامل بين الكلمة والصورة في صناعة الكتاب، بما يسهم في تنمية الذائقة الجمالية لدى الناشئة وتطوير تجارب القراءة لدى مختلف الفئات.