نجا رئيس الإكوادور دانيال نوبوا من محاولة اغتيال، بعدما تعرّض موكبه لإطلاق نار أثناء تحركه في مدينة غواياكيل الساحلية، وفق ما أعلنت السلطات، مؤكدة أن الرئيس بخير وأن قوات الأمن اعتقلت عددا من المشتبه فيهم. وقالت حكومة الاكوادور في منشور عبر حساب الرئاسة بمنصة "إكس" : "وعلى الرغم من قيام مجموعة بمهاجمة الموكب الرئاسي في كانيار، والذي كان متجهًا للإعلان عن بناء محطة معالجة بقيمة 4.5 مليون دولار أمريكي في المقاطعة والتي ستفيد 26 ألفًا من السكان، وتسليم نظام الصرف الصحي في سيجسيهوايكو بقيمة 891 ألف دولار أمريكي، وتسليم اتفاقية التمويل لبناء نظام الصرف الصحي في كويواك بقيمة 815 ألف دولار أمريكي، إلا أن مثيري عدم الاستقرار فشلوا في إيقاف الحكومة الوطنية... بناءً على أوامر الحكومة بتطرفهم، هاجموا موكبًا رئاسيًا يقل مدنيين. وحاولوا بالقوة منع تنفيذ مشروع يهدف إلى تحسين حياة المجتمع". وأضافت "نحن نفعل ما يفترض بنا أن نفعله، ولا يمكنهم إيقافنا: الوصول إلى كل ركن من أركان البلاد، حيث تحتاج الأسر إلى الأشغال العامة والخدمات ووجود رئيسها... وسيتم تقديم جميع المعتقلين للمحاكمة بتهمة الإرهاب ومحاولة القتل" . ويُعد نوبوا أحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في أميركا اللاتينية، إذ دخل التاريخ كأصغر رئيس للإكوادور عند توليه السلطة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. وكان نوبوا قد تعهد ب"إنقاذ البلاد من تجار المخدرات المتحالفين مع عصابات إجرامية أجنبية"، في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة المنظمة. ينتمي الرئيس الشاب إلى عائلة سياسية واقتصادية نافذة؛ فهو نجل رجل الأعمال والسياسي المعروف ألفارو نوبوا، الذي خاض محاولات متكررة للوصول إلى سدة الحكم. وُلد دانيال في أسرة ثرية ذات نفوذ اقتصادي واسع، وتلقّى تعليمه في الولاياتالمتحدة، حيث درس الاقتصاد والإدارة العامة، قبل أن يعمل في شركات العائلة ويكتسب خبرة في عالم الأعمال. دخل نوبوا الحياة السياسية من بوابة الجمعية الوطنية بين عامي 2021 و2023، ممثلًا عن حزب "العمل الديمقراطي الوطني"، وبنى خلالها سمعة كشخصية شابة واقعية تسعى لإيجاد توازن في مشهد سياسي متوتر. فاز بالانتخابات الرئاسية المبكرة في 2023، التي جاءت بعد حلّ البرلمان من قبل الرئيس السابق غييرمو لاسو، وتسلّم مهامه لإكمال الولاية السابقة، قبل أن يُعاد انتخابه في نيسان/أبريل 2025 لولاية كاملة مدتها أربع سنوات. منذ وصوله إلى السلطة، جعل نوبوا الأمن ومكافحة الجريمة المنظمة أولوية قصوى، فأعلن حالة الطوارئ في عدد من المناطق، ونفّذ حملات أمنية ضد العصابات، إلى جانب جهود لإعادة إنعاش الاقتصاد من خلال اتفاقات مع صندوق النقد الدولي وبرامج لدعم الشباب وخلق فرص عمل.