الإمارات تتعامل مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيرة    عبدالعزيز بن سعود ووزير الداخلية القطري يناقشان هاتفيًا مستجدات الأوضاع في المنطقة    موقف تمبكتي من كلاسيكو الهلال والأهلي    أمانة نجران تستعد لإطلاق فعاليات عيد الفطر في موقعين    «سلمان للإغاثة» يوزّع (180) سلة غذائية في محافظة علي صبيح بجمهورية جيبوتي    هيئة العناية بالحرمين توظف منظومة صوتية متطورة حول المسجد الحرام    الصقور السعودية تحسم الموقف.. إسقاط 26 مسيّرة في الشرقية    ارتفاع أسعار النفط بأكثر من اثنين بالمئة    البترول في خضم الأحداث الراهنة    2026 عام الذكاء الاصطناعي.. حين تتحول التقنية إلى محرك للاستثمار وإعادة تشكيل الاقتصاد    الإثارة الرمضانية في دورينا    سيتي وتشلسي لكتابة «ريمونتادا» جديدة أمام الريال وباريس    يوم العلم.. راية لا تنكس ووطن لا ينحني    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال    "هلال المدينة الأحمر" يعيد النبض لمريض    سعود بن بندر يطلع على تقرير تجمع الشرقية الصحي    جامعة الملك سعود تحصد سبع جوائز في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    دقّة التعبير القرآني    جوهر يُلهم    البديوي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة المستمرة على دولة الإمارات وسائر دول المجلس    في زكاة الفطر    الاتحاد السعودي للشطرنج يعلن روزنامة بطولاته لعام 2026    انضمام الحكم الدولي رائد الزهراني لقائمة حكام تقنية الفيديو الآسيويين    جماهير الاتحاد وكونسيساو .. ونصف نهائي كأس الغالي    «الصليبي» يبعد «الأحمد» عن المونديال    هي أشياء لا تشترى    الصين تنتج الماس السداسي    مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز    100 ألف ريال غرامة مساعدة المخالفين    غموض وفاة مؤثرة تركية.. والقاتل قد يكون فناناً    العقوبة تشمل إيقاف بعض الخدمات الحكومية.. «السكن الجماعي» يدعو المنشآت لتصحيح أوضاعهم    تنسيق مع واشنطن لبحث منطقة عازلة.. إسرائيل تبدأ عمليات برية في جنوب لبنان    مع تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط.. روسيا تحذر من مخاطر انتشار الأسلحة النووية    «تاسي» يبدأ عطلة العيد    من المنجم إلى السوق.. السعودية.. وجهة الاستثمار التعديني ومستقبل المعادن    الأعياد لا تأتي لكنها تولد من أفواه الآباء    أحمد حلمي يتنازل عن بلاغ اتهام مدير منزله    قلة الأصدقاء مؤشر إلى الذكاء العالي    «مانجا» تعزز حضورها الدولي برعاية مهرجان الأنمي    لماذا يكثر الطلب على الاستراحات أيام العيد؟    المملكة تعزي إثيوبيا في وفيات الفيضانات    القوات الخاصة لأمن الطرق تعزز جهودها الميدانية في الطرق الرئيسة والمنافذ المؤدية للحرمين الشريفين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان    دعوة إبراهيم    أطعمة مصنعة تهدد صحة العظام    وتد طبي جديد بديل لزراعة الأسنان    أخصائية بصريات تحذر من خطر مسلسلات رمضان    أبرز الأخطاء الطبية «4»    رسائل التبرعات الرمضانية تثير تساؤلات حول خصوصية الأرقام    الأقارب المزعجون يسرعون الشيخوخة البيولوجية    نائب أمير المدينة يزور المسجد النبوي ويشارك الأئمة إفطارهم    إيران تهدد المصالح الأمريكية وتقصف المنشآت المدنية الخليجية    تبكير تشغيل النقل الترددي إلى المسجد النبوي يوم ختم القرآن    هل تعجل الحرب إستراتيجية عربية موحدة    الداخلية: الغرامة والسجن والإبعاد لمن ينقل أو يشغل أو يؤوي أو يتستر على مخالفي الأنظمة    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر شوال مساء يوم الأربعاء ال29 من شهر رمضان لهذا العام 1447ه    المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    محمد بن سلمان صمام الأمان    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التجربة الرقمية.. جودة وطن
نشر في الرياض يوم 21 - 08 - 2025

يُمثّل مؤشر نضج التجربة الرقمية بالمملكة العربية السعودية أحد أهم أدوات قياس جودة الخدمات الحكومية الرقمية في المملكة، إذ يصدر سنويًا عن هيئة الحكومة الرقمية ليرصد مستوى نضج المنصات والخدمات الإلكترونية في أربعة جوانب رئيسة وهي: رضا المستفيدين، وتجربة المستخدم، ومعالجة الشكاوى، والتقنيات والأدوات.
وقد كشفت نتائج المؤشر لعام 2025 عن وصول نسبة النضج الرقمي في المملكة إلى 86.71 % وهو مستوى "متقدم" بعد تقييم شامل ل50 منصة حكومية، ما يعكس تفوّقًا وطنيًا في رقمنة الخدمات.
ويواصل مؤشر نضج التجربة الرقمية جودة الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم عبر المنصات الرقمية في المملكة، ويسلّط الضوء على أبرز الإنجازات المحققة، فالرقمنة تعمل على تحسين جودة التعليم والصحة، وهي تجربة سعودية نموذجية.
فمع تسجيل المملكة هذا المؤشر في نضج التجربة الرقمية لعام 2025 بمستوى متقدم، فقد باتت المنصات الحكومية الرقمية محركًا فعّالًا في ضمان وصول المواطنين والمقيمين إلى خدمات الصحة والتعليم بجودة عالية وسرعة فائقة.
وكل تحقق ليس مجرد أرقام بل ارتفاع مؤشر يعد نضجاً للتجربة الرقمية بالمملكة ويعكس تحولًا حقيقيًا، فهو أداة تمكينية تحسّن تجربة المستخدمين، سواء في الرعاية الصحية أو التعليم أو مايخص الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص.
«جودة الصحة»
ومن الإنجاز إلى الريادة، فمن خلال «صحّة» و»العيادات الذكية»، نجحت المملكة في جعل الرعاية أقرب، وأكثر تخصيصًا، وأفضل جودة، وأثر المؤشر على الخدمات الصحية الرقمية واضح وكبير فالمستشفى الافتراضي «صحّة» يعد نموذجاً عالمياً، ويُعدّ أكبر مستشفى افتراضي في العالم، ويربط 224 مستشفى حكومي في المملكة ويوفّر 44 خدمة تخصصية عن بعد، بما في ذلك الاستشارات النفسية والعقلية والمراقبة المنزلية.
وهذا النموذج يهدف إلى تجاوز تحديات المسافات، وقلة التخصّصات، والتكاليف العالية لقطاع الرعاية الصحية.
وفيما يخص تحسّن مؤشرات الرضا والأمان، فقد أظهر تحليل شامل أن نسبة انتشار سجلات المرضى الإلكترونية (EHRs) في المستشفيات السعودية تصل إلى 85 %، متفوقة على المعدّل العالمي البالغ نحو 80 %، كما قُدرت نسبة تقديم خدمات الاستشارة عن بُعد ب60 % من المؤسسات الصحية.
والإجراءات الذكية والتقنيات الرقمية ساهمت في تقليل أخطاء الأدوية بنسبة 30 %، وزيادة التفاعل والمشاركة من المرضى بنسبة 70 %.
وفي مايو 2025، افتُتِح أول "عيادة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في الأحساء، باستخدام الطبيب آلي (د. هوا) الذي يقيم الحالات ويشخّصها ويصف العلاج بدقة مع مراجعة بشري، وهذه الخطوة أضافت بعدًا جديدًا للوصول إلى الرعاية الذكية .
ونمو هذه التجارب الذكية مرتبط بشكل وثيق بمدى نضج المنصات الرقمية، حيث جعلت من أداء الخدمات أيسر وأكثر كفاءة وشمولية.
«جودة التعليم»
وبرز أثر المؤشر على التعليم الرقمي، ونراه من خلال بنية رقمية متقدمة في التعليم، ويدعم مؤشر نضج التجربة الرقمية استدامة تحسين تجربة التعليم، إذ يُسهم في رفع جودة الحياة، وتحقيق رضا المستفيدين، وتسهيل استخدام المنصات التعليمية الرقمية.
ويرصد المؤشر الوطني للتعليم الرقمي تطور التعليم والتدريب الرقمي بما يتوافق مع رؤية 2030، ويغطي مؤسسات القطاع الحكومي والخاص وغير الربحي، ما يعكس الاهتمام ببناء بيئة تعليمية رفيعة المستوى رقميًا.
وتحسنت مناهج المستقبل في المدارس، فإلى جانب الجهد المؤسسي، فقد أعلن المركز الوطني للمناهج بالشراكة مع وزارة التعليم، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، عن منهج للذكاء الاصطناعي سيُطبق في جميع مراحل التعليم العام بدءًا من العام الدراسي 2025 - 2026م، في خطوة نحو إعداد جيل مستقبل واعٍ بالتقنيات الحديثة.
وينسجم هذا التوجه مع مستهدفات برنامج بناء تنمية القدرات البشرية أحد برامج رؤية المملكة 2030، نحو بناء تعليم شامل يرسّخ القيم، ويُعزز من تنافسية المملكة عالميًا وريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال تمكين الطلاب والطالبات من اكتساب مهارات نوعية تؤهلهم للتفاعل مع العصر الرقمي، والإسهام في إنتاج حلول مبتكرة منذ المراحل الدراسية المبكرة في التعليم العام، والتعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، ووصولاً إلى التدريب والتعلّم مدى الحياة.
ويشمل المنهج الجديد وحدات دراسية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تُراعي خصائص المراحل العمرية، وتُقدم بأساليب تفاعلية وتطبيقية، كما تتضمن الخطط آليات ربط معرفي بين المراحل؛ لضمان تراكم المهارات وبنائها تدريجيًا، على أن تُدرج نتائج التعلّم ضمن منظومة التقييم الشامل لأداء الطلاب وتحصيلهم.
وتتزامن هذه الخطوة مع إطلاق «سدايا» مؤخرًا بالتعاون مع المركز الوطني للمناهج ووزارة التعليم، مقررًا تعليميًا بعنوان «المدخل إلى الذكاء الاصطناعي» لطلاب الصف الثالث الثانوي المسار العام، خلال أعمال مؤتمر مبادرة القدرات البشرية الذي أقيم في أبريل 2025، مرحلةً أولى لاستحداث هذه المناهج، وبما يمثل خطوة تأسيسية وانطلاقة نوعية نحو إدراج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، لبناء جيل واعٍ ومتمكن في هذا المجال التقني المتقدم.
ويسهم التطوير في التعليم الرقمي بتهيئة جيل متمكّن من أدوات العصر، وسيصبح نموذجاً عالمياً يُحتذى به. والتجربة السعودية بالرقمين أصبحت مثالًا يحتذى به عالميًا، خاصة في توقيت قصير، وتحوّل ملموس يُترجم إلى تحسين جودة الحياة فعلًا وخدمات ذكية تلامس احتياجات الناس.
«نتائج متقدمة»
وفي هذا السياق أيضا، برزت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية كإحدى الجهات الرائدة التي حققت نتائج متقدمة في هذا المؤشر، مؤكدةً نجاح إستراتيجيتها المتنامية في التحول الرقمي وتركيزها على تحسين تجربة المستفيد.
ويعكس تصدّر منصات الوزارة الرقمية مراكز متقدمة على مستوى المملكة أهمية المؤشر بوصفه معيارًا لتقييم رضا المواطنين والمستفيدين، ودافعًا لمواصلة التطوير والابتكار في الخدمات الحكومية.
المنصات الرقمية للوزارة «قوى» و»مساند» ضمن الأفضل أداءً في المؤشر الوطني لتجربة المستخدم الرقمي
ونجحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عبر منصتيها الرقميتين «قوى» و»مساند» في تحقيق نتائج لافتة ضمن مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2025، فقد جاءت هذه المنصات ضمن فئة الأعلى تقييمًا «متقدم»، وحجزت مكانها بين أفضل المنصات الحكومية أداءً على مستوى التجربة الرقمية.
ووفق نتائج المؤشر، حققت منصة «قوى» نسبة نضج بلغت 91.06 %، لتكون بذلك من ضمن أعلى 5 منصات رقمية تحقيقًا للمؤشر على مستوى المملكة، أما منصة «مساند» فقد واصلت تأكيد مكانتها الريادية في جانب رضا المستفيد تحديدًا، حيث كانت قد حققت المركز الأول في منظور رضا المستفيد بالقياس السابق بنسبة «متميز» بلغت 95.86% ، ما يدل على المستوى الاستثنائي لتجربة المستخدم التي تقدمها، مما يعكس التطور الملحوظ لمنصات الوزارة؛ إذ قفزت منصة «قوى» 3 مراتب إلى الأمام مقارنةً بنتائج القياس السابق للمؤشر، ما يؤكد النمو المستمر والتحديث الدائم الذي تقوم به الوزارة على خدماتها الرقمية.
«بيئة محفزة»
وأطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منصة قوى في عام 2019 كواجهة موحدة لخدمات قطاع الأعمال في المملكة، لتوفر بيئة رقمية محفزة وآمنة وسهلة الاستخدام لتنفيذ جميع تعاملات سوق العمل إلكترونيًا، وتجمع المنصة بين أصحاب الأعمال والأفراد والجهات الحكومية في فضاء رقمي شامل يهدف إلى تنظيم وإدارة التعاملات بالكامل دون الحاجة إلى معاملات ورقية أو زيارات حضورية، وقد تمكنت «قوى» بتقديم ما يزيد عن 130 خدمة رقمية متكاملة، وحلول مبتكرة لأطراف سوق العمل؛ فمن خلال المنصة يمكن استقطاب الموظفين وإدارة المنشآت وتقييم أدائها، وإجراء خدمات مكتب العمل المتنوعة، إلى جانب خدمات مخصصة للعاملين في القطاع الخاص مثل توثيق العقود وشهادات الخبرة وحاسبة نهاية الخدمة وإصدار رخص العمل وغيرها، في منظومة رقمية متكاملة تأتي كرافد في تحسين جودة بيئة العمل ورفع الكفاءة، وتحقيق مستهدفات وطنية مثل زيادة نسب التوطين في عدة قطاعات حيوية، وجاء الأداء المتقدم لمنصة «قوى» في مؤشر نضج التجربة الرقمية تأكيدًا لنجاحها في تقديم تجربة مستخدم مميزة تلبي احتياجات أصحاب الأعمال والعاملين بسرعة وشفافية.
وتُجسّد منصة مساند نقلة نوعية في خدمات استقدام العمالة المنزلية عبر تجربة رقمية متكاملة، فمنذ إطلاقها، جاءت «مساند» لتسهيل إجراءات الاستقدام وضمان حفظ حقوق جميع الأطراف بمن فيهم أصحاب العمل والعمالة المنزلية، من خلال تعريف كل طرف بحقوقه وواجباته بوضوح، إذ تقدم المنصة رحلة إلكترونية موحدة تغطي كافة مراحل الاستقدام من البداية إلى النهاية، وتعالج التحديات السابقة بآليات ذكية وآمنة وإجراءات مؤتمتة بالكامل.
وتتيح «مساند» للمستفيد اختيار المهنة والجنسية ومكتب الاستقدام المناسب ومتابعة الطلب في كل خطوة، وصولًا إلى وصول العاملة المنزلية، كما توفر باقة واسعة من الخدمات الإلكترونية من أبرزها: إصدار التأشيرات الجديدة والبديلة، وتأشيرات الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلغاء التأشيرات عند الحاجة، ونقل خدمات العامل بين المنشآت والأفراد، وحتى توثيق العقود إلكترونيًا بين مكاتب الاستقدام وأصحاب العمل، ولمزيد من السلاسة في التعاملات المالية، تم ربط المنصة مع محافظ رقمية متعددة لتسهيل دفع أجور العمالة المنزلية إلكترونيًا، ضمن حزمة من الخطوات الرامية إلى إحداث توازن في سوق خدمات العمالة المنزلية عبر تبسيط الإجراءات ورفع مستوى الشفافية، مما انعكس إيجابًا على رضا المستفيدين، وتأتي نتائج منصة «مساند» لتؤكد نجاح الوزارة في تصميم خدمات تتمحور حول المستفيد وتلبي توقعاته بكفاءة عالية.
«جودة الأداء»
وفي ظل تسارع التحوّل الرقمي وتنامي التوقّعات، أسهم مؤشر نضج التجربة الرقمية بالمملكة في تقديم إطار شامل لتقييم المنصات الإلكترونية الحكومية من أربعة جوانب أساسية: رضا المستفيدين، تجربة المستخدم، معالجة الشكاوى، والتقنيات والأدوات المستخدمة.
ففي عام 2025، سجّلت المملكة معدل نضج متقدّم بلغ 86.71 %، ما يعكس جودة الأداء على جميع هذه المحاور.
الأول: رضا المستفيدين، حيث يشكّل رضا المستفيدين العمود الفقري لأي تجربة حكومية ناجحة. فأكثر من 374,000 مستفيد شاركوا في قياس هذا المؤشر، وقد احتلت المنصات الرقمية الكبيرة مثل «أبشر» نسبة رضا بلغت نحو 93.95 %، تلتها منصات أخرى مثل: «زاتكا»، «توكلنا»، «اعتماد» التي سجلت أيضًا معدلات ارتفاع. المؤشر لا يكتفي بقياس الرضا فحسب، بل يركّز على توقعات المستفيدين وضمان التحول نحو نماذج مركزية للمستخدم ضمن إطار DXMI المتطوّر.
الثاني: تجربة المستخدم، فللمستخدم خيار مركزي في كل خطوة، إذ شمل تقييم DXMI معايير مثل سهولة التنقل، الوصول لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، وفاعلية التصميم. وقد تم إدراج متطلّبات إمكانية الوصول ضمن المحور نفسه لضمان inclusivity. وقد ساهم ذلك في تعزيز الشمولية وإيجاد خدمات رقمية وسّعت نطاقها لتشمل الجميع، علاوة على أنها مرتبطة مباشرة برؤية التحوّل الرقمي في رؤية 2030.
الثالث: معالجة الشكاوى كأحد الفئات الأساسية في تحليل نضج المنصات هو كيفية تعامل الجهات الحكومية مع شكاوى المستفيدين. يُظهر المؤشر السنوي مستوى وضوح قنوات الشكوى، سرعة الاستجابة، وجودة الحلول المقدّمة، على غرار ما تقدّمه منصات مثل: وطني التي تربط المستخدم مباشرة بالتقييمات الحكومية. ويعمل كمؤثر تحفيزي لتحسين هذه الجوانب باستمرار، حيث يُستخدم لتوجيه الجهات نحو رفع مستوى التفاعل والشفافية.
الرابع: التقنيات والأدوات، وهي تقنيات متقدمة والعمود الفقري للنضج الرقمي، وتشمل: منظومة «نفاذ» للدخول الوطني الموّحد والتي وفّرت أكثر من 3 مليارات عملية تحقق حتى نوفمبر 2024، ما يعزز الأمان وسهولة الوصول.
ومنصة البيانات المفتوحة، التي تضم أكثر من 11,439 مجموعة بيانات من 289 جهة حكومية وتستخدم APIs لتيسير الابتكار والتحليل.
وتوظيف الذكاء الاصطناعي، مثل المنصات التي تقدم استجابات ذكية، تصميم تجربة المستخدم، وتعزيز أمن التحقق – جميعها عناصر تُدرج ضمن تصنيف DXMI.
وقد حققت المملكة تقدمًا ملموسًا في نضج المنصات الإلكترونية الحكومية، محققة توسعًا في رضا المستفيدين، تطوّرًا في تجربة المستخدم، فعالية في معالجة الشكاوى، وتبنٍ مستنِد للتقنيات الحديثة.
ويعكس هذا النجاح قدرة الهيئة على تحويل التحديات إلى فرص، واستحداث بيئة رقمية متكاملة ترتقي بجودة تجربة الخدمات لتلائم حياة المستخدمين. وتُشيد بإمكانات هذا المسار في تعزيز مكانتها كقدوة رقمية عالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.