الاحتفاء بيوم مبادرة السعودية الخضراء    تخصيص الرقم 992 للاستفسار عن التأشيرات المنتهية    الحرب عندنا خبر وعند غيرنا أثر    قراءة في صمت الأرقام وعواقب الصورة المشوهة    رئيس وزراء الهند يجدد إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد السعودية    642 حالة ضبط جمركي خلال أسبوع    ميتي يدافع عن انتقاله إلى الهلال وسط انقسام إعلامي فرنسي    أمير تبوك يواسي وكيل إمارة المنطقة بوفاة شقيقته    رينارد يستدعي العويس ويستبعد كادش ولاجامي قبل مواجهة صربيا    فرنسا تحقق في محاولة هجوم أمام «بنك أوف أمريكا» في باريس    "البيئة": 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق خلال 24 ساعة    بوصلة الاستثمار العالمي: الوجهات النوعية ملاذ جديد لرؤوس الأموال    رومانو يحسم الجدل: محمد صلاح يقترب من دوري روشن.. والاتحاد في مقدمة السباق    سعود عبد الحميد يفسر خسارة السعودية أمام مصر    أبها يعزز صدارة يلو ب "مؤجلة" الجبيل    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    ضبط 11967 مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تهجير الفلسطينيين من القدس المحتلة    أسعار الذهب ترتفع أكثر من 3%    الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية ومواجهة مصر ودية    الكويت: اعتراض 4 صواريخ باليستية و3 مسيرات إيرانية خلال ال 24 ساعة الماضية    استعدادًا للمونديال.. مصر تهزم الأخضر السعودي برباعية    المنتخب السعودي B يلاقي السودان وديًا غدًا في جدة    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    القبض على (6) يمنيين في جازان لتهريبهم (68) كجم "قات"    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    رجل الأعمال محمد السميح احتفل بزواجه في مكة المكرمة    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    تخصصي الدمام يعايد المرضى    ذكريات العيد في مجلس البسام    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    خط شحن جديد مع البحرين    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات محتملة في الشرق الأوسط الصعب بعد عام 2023
نشر في الرياض يوم 14 - 01 - 2024

السيناريو الأكثر إقلاقاً للغرب أن تنتشر في المنطقة ظاهرة خروج دول الشرق الأوسط المؤثرة من الحلبة السياسية الغربية والتراجع عن دعم الحلول الغربية، مما يعني أنها ستواجه التحديات لوحدها دون مساعدة من حلفاء أو أصدقاء؛ ولعل أولى هذه الدول إسرائيل التي باتت تتصرف بعيداً عن التوجهات الغربية عندما يتعلق الأمر بطموحات قادتها السياسية..
العام 2023 لم يكن سهلاً في أحداثه على الشرق الأوسط، بل إنه مرشح ليكون علامة فارقة في تاريخ المنطقة، ومن أبرز أحداث 2023 اندلاع الحرب في السودان وهجوم إسرائيل على قطاع غزة، بجانب كوارث طبيعية مدمرة حدثت في المغرب وليبيا وسورية وتركيا، ولكن نهاية 2023 أثبتت أن الهجوم الإسرائيلي على غزة طرح مؤشرات التحول العالمي نحو نظام جديد أصبح يلوح في الأفق قريبا من وجه الغرب الذي يقف أمام تحديات أخلاقية بدعمه غير المفهوم لقتل المدنيين في غزة، حيث شهدنا المواقف المضطربة وغير المتأكدة في تحديد الموقف السياسي للعالم الغربي.
ومع ذلك فهذه النتيجة ليست مفاجئة، فالمنطقة بطبيعتها الجيوسياسية دائما تواجه حالات مماثلة، والسبب الذي يعرفه الجميع هو طبيعة المنطقة وتأثيراتها السياسية والاقتصادية على العالم أجمع، فبعد أحداث السابع من أكتوبر بدت إسرائيل التي تمثل الغرب في المنطقة أكثر عدوانية ضد الفلسطينيين وخاصة في تدمير البشر والأرض على حد سواء، فعدد القتلى في أحداث غزة يقترب من الثلاثين ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وبظاهرة سياسية غير مفهومة يتم دائما الترويج بأن الشرق الأوسط منطقة تفتقد إلى الحقوق والحريات والازدهار! لذلك فهي منطقة حروب، بينما الحقيقة أن تلك نتيجة مفتعلة لتخلق في المنطقة قابلية لوضعها الدائم، والحقيقة الراسخة أن الغرب لكي يحافظ على هذه النظرة فهو يتحسس وبشكل كبير من المشروعات التنموية أو السياسية التي يمكنها أن تحقق الازدهار للمنطقة.
الغرب يدرك أنه يواجه خيارات صعبة في الشرق الأوسط، والخيار الذي يسعى الغرب إلى تثبيته في المنطقة هو نقل خيارات العام 2023 ومحاولة تكرارها في العام 2024، والسبب كله يدور حول سد أي ثغرات يمكن أن تظهر كمؤشرات على تشكل محتمل لنظام عالمي جديد يغير من معادلة القوة في العالم، الغرب يدرك أن أزمات الشرق الأوسط هي في حقيقتها مبررات مؤكدة لبقائه متواجداً في ذات الساحة التي وجد فيها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تاريخيا استخدمت أميركا نموذج مراقبة دفاعية في المنطقة على مدى السنوات الماضية ولكن هذا النموذج فشل في العراق وأفغانستان وسورية وليبيا والسودان اليوم، لقد ثبت هذا النموذج أنه لم ينجح لمعالجة مظالم وتطلعات منطقة الشرق الأوسط.
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في غزة وفقا للمعادلة الغربية وتفسيراتها مرشح أن يستمر لفترات أطول مع إمكانية التوسع الإقليمي، ومن الطبيعي أنه كلما طالت مدة الحرب كانت احتمالية التحولات في المشهد أقرب، المقلق أن تستميل هذه الأزمة انخراط دول مختلفة قوية وضعيفة في المنطقة، والسؤال هنا يدور حول كيفية كبح الانحدار إلى الفوضى، وخاصة أن المنطقة تتوافر فيها دول ليس لديها شيء تخسره سياسيا أو اقتصاديا؛ وفي المقابل هناك دول تحاول وتسعى أن تعبر بنموذج دول الشرق الأوسط نحو مرحلة الازدهار والتنمية.
السيناريوهات المحتلمة في المنطقة ستضع الكثير من الخطط السياسية التي تحاول تدارك الأزمات موضع الشك، والسبب في ذلك يعود إلى أن الأدوات السياسية التقليدية التي كانت تستخدم في معالجة أزمات المنطقة المتراكمة سوف تفقد في مياه مجهولة من التحركات السياسية المضادة التي سوف تنتشر بين القوى المناصرة لضرورة الحديث عن نظام عالمي جديد يسمح بتعدد القوى ويعيد فرض النظام العالمي بشكل يحقق الاستقرار والسلام الدولي.
السيناريوهات القابلة للتطور في المنطقة كثيرة وهي سيناريوهات ذات علاقة مباشرة بتحولات النظام العالمي وما فعلته جنوب إفريقيا بتحديها النظام الغربي عبر رفعها قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل يرسخ فكرة أن العالم أصبح لديه قابلية لمناقشة النظام العالمي بوضوح، هذا الاتجاه من التطورات الدولية لديه قابلية عالية بتدخل غربي معاكس ومباشر في أزمات الشرق الأوسط قد يصل للمشاركة العسكرية، وهذا ما سوف يدفع ويسرّع من التدخلات الدولية ليدفع بها نحو اتجاهات أخرى.
الشرق الأوسط منطقة حساسة في تركيبة النظام الدولي وهو منطقة غير قابلة للطي السياسي، وهناك مؤشرات واضحة لانحياز متزايد بين دول كبرى ذات تأثير دولي نحو حقوق المنطقة المشروعة مثل الصين وروسيا، وقد عكست التحولات الجذرية للغرب وتحول الاهتمام من حرب أوكرانيا إلى أزمة غزة وجود مؤشرات جيوسياسية خطيرة، السيناريو الأكثر إقلاقاً للغرب أن تنتشر في المنطقة ظاهرة خروج دول الشرق الأوسط المؤثرة من الحلبة السياسية الغربية والتراجع عن دعم الحلول الغربية، مما يعني أنها ستواجه التحديات لوحدها دون مساعدة من حلفاء أو أصدقاء؛ ولعل أولى هذه الدول إسرائيل التي باتت تتصرف بعيداً عن التوجهات الغربية عندما يتعلق الأمر بطموحات قادتها السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.