تراجعت أسعار النفط أمس الخميس لتواصل خسائر الجلسة السابقة، إذ ساهمت إشارات على زيادة الإمدادات من الولاياتالمتحدة في مواجهة مخاوف بشأن الطلب الضعيف على الطاقة من الصين. وبحلول الساعة 0630 بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتاً إلى 80.70 دولاراً للبرميل. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 53 سنتاً إلى 76.13 دولاراً للبرميل. ونزل الخامان القياسيان أكثر من 1.5 بالمئة في الجلسة السابقة، كما تم تداول عقد الشهر الأول من خام غرب تكساس الوسيط أقل من سعر الشهر الثاني، وهو هيكل يعرف باسم كونتانجو، مما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون ارتفاع الأسعار، وتم تداول خصم الشهر الأول للشهر الثاني بسعر ناقص 17 سنتًا يوم الخميس. وقالت تينا تنغ، محللة الأسواق لدى سي.إم.سي ماركتس في أوكلاند: "فرضت المخاوف بشأن معدل إنتاج قياسي مرتفع في الولاياتالمتحدة، ضغوطا جديدة على أسعار النفط، مما زاد من توقعات الطلب المثيرة للقلق بالفعل". وارتفعت مخزونات الخام الأميركية 3.6 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 421.9 مليون برميل، وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات المحللين لزيادة قدرها 1.8 مليون برميل، واستقر إنتاج الخام الأمريكي عند مستوى قياسي بلغ 13.2 مليون برميل يوميا. وفي آسيا، تراجع إنتاج مصافي النفط في الصين في أكتوبر من أعلى مستوياته المسجلة في الشهر السابق مع ضعف الطلب على الوقود الصناعي وتضييق هوامش التكرير، برغم ارتفع نشاطها الاقتصادي في أكتوبر مع زيادة الإنتاج الصناعي بوتيرة أسرع وتجاوز نمو مبيعات التجزئة التوقعات. وسلطت البيانات الصادرة صباح الخميس الضوء على المخاوف بشأن قطاع العقارات في الصين، وأظهرت أن أسعار المنازل الجديدة انخفضت للشهر الرابع على التوالي في أكتوبر، مع انخفاض مبيعات العقارات حسب مساحة الأرض بنسبة 20.33 ٪ على أساس سنوي. وقال جون رونغ يب، استراتيجي السوق لدى بنك أي جي، في سنغافورة، إن العوامل الفنية تقيد أيضًا أي حركة صعودية في الأسعار. وقال: "بالنظر إلى أن ديناميكيات العرض والطلب على النفط أصبحت أقل بروزًا منذ أشهر، فقد كان هناك بعض التراجع في المراكز الصعودية السابقة منذ ذلك الحين، مع تراجع الأسعار إلى ما دون المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم كعلامة على سيطرة البائعين". وقالت انفيستنق دوت كوم، واصلت أسعار النفط خسائرها في التعاملات الآسيوية يوم الخميس بعد زيادة أسبوعية أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، في حين أثرت أيضًا علامات تخفيف الطلب في الصين. وانخفضت أسعار النفط الخام نحو 1.5 % في الجلسة السابقة، مما أدى إلى توقف انتعاش قصير الأجل حيث أشارت البيانات إلى زيادة المخزونات والإنتاج في الولاياتالمتحدة. وقد تفاقم هذا بسبب البيانات التي أظهرت أن مصافي التكرير الصينية عالجت كميات أقل من النفط في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، ولا تزال قراءات أخرى تشير إلى بعض القوة الاقتصادية في أكبر مستورد للنفط في العالم، مع نمو الإنتاج الصناعي أكثر من المتوقع، ومع ذلك، أدت خسائر يوم الأربعاء إلى تراجع أسعار النفط إلى حد كبير عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث ظلت الأسواق متوترة بسبب الطلب على الرغم من التوقعات الإيجابية من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول. اليابان ومنطقة اليورو كما ألقت قراءة الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة من اليابان ومنطقة اليورو بظلال من الشك على الطلب على النفط الخام، مع تدهور الظروف الاقتصادية في جميع أنحاء العالم، وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية حيث قام المتداولون بتسعير علاوة المخاطرة المنخفضة من الحرب بين إسرائيل وحماس، في حين أثارت مجموعة من القراءات الاقتصادية الضعيفة من الصين المخاوف بشأن الطلب. وأظهرت بيانات حكومية أن مخزونات النفط الأميركية ارتفعت 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 نوفمبر، وهو ما يزيد عن التوقعات لزيادة قدرها حوالي 1.8 مليون برميل، في وقت، بدا الطلب على الوقود في البلاد ثابتًا، حيث شهدت مخزونات البنزين ونواتج التقطير انخفاضًا كبيرًا خلال الأسبوع. لكن وتيرة السحوبات تراجعت بشكل مطرد في الأسابيع الأخيرة، مع تراجع الطلب على الوقود مع بداية فصل الشتاء. كما أثرت حالة عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة الأميركية على أسواق النفط، حيث حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أنه لا يزال بإمكانه رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر هذا العام، على الرغم من أن البيانات الأخيرة أظهرت انخفاضًا في التضخم. واستفاد الدولار من حالة عدم اليقين هذه، الأمر الذي أدى بدوره إلى انخفاض أسعار النفط. وكانت أسعار النفط انخفضت في أغلاق تداولات أمس الأول الأربعاء، مع زيادة مخزونات الخام الأميركية الكبيرة والإنتاج القياسي، وتراجعت أسعار النفط أكثر من 1.5 بالمئة يوم الأربعاء بفعل زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأميركية وإنتاج قياسي في أكبر منتج في العالم، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن الطلب في آسيا، وتحدد سعر التسوية للعقود الآجلة لخام برنت على انخفاض 1.29 دولار، أو 1.6 %، عند 81.18 دولاراً للبرميل. ونزل الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.60 دولار، أو 2 %، إلى 76.66 دولاراً. وكان عقد الشهر الأول لخام غرب تكساس الوسيط أيضًا أقل من الشهر الثاني، أو في حالة تأجيل، للمرة الأولى منذ يوليو. كما بدت أسعار النفط قبل ستة أشهر مستعدة للارتفاع فوق عقد الشهر الأول. وأظهرت البيانات الحكومية الأميركية الأسبوعية، التي لم تنشر الأسبوع الماضي بسبب تحديث الأنظمة، أن إنتاج الخام الأمريكي ظل عند مستوى قياسي بلغ 13.2 مليون برميل يوميا الذي سجله في أكتوبر، وقال جون كيلدوف الشريك في أجين كابيتال في نيويورك: "يمثل نشاط الإمدادات الأمريكي رياحًا معاكسة للسوق"، مضيفًا أنه لا يعتقد أن السعودية يمكنها خفض المزيد من الإنتاج لدعم الأسعار. وقالت السعودية وروسيا، أكبر مصدري النفط، وأعضاء أوبك+ ومنظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، هذا الشهر إنهما سيواصلان تخفيضاتهما الطوعية الإضافية لإنتاج النفط حتى نهاية العام. وأظهرت مخزونات البنزين الأميركية طلبا قويا مع انخفاض مفاجئ قدره 1.5 مليون برميل الأسبوع الماضي. وانخفضت مخزونات الديزل أكثر من المتوقع عند 1.4 مليون برميل. وانضمت وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء إلى منظمة أوبك في رفع توقعات نمو الطلب على النفط لهذا العام، على الرغم من توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول الكبرى. وتراجع إنتاج مصافي النفط في الصين في أكتوبر عن أعلى مستوياته المسجلة في الشهر السابق مع ضعف الطلب على الوقود الصناعي وتقلص هوامش التكرير. ومع ذلك، ارتفع نشاطها الاقتصادي في أكتوبر مع زيادة الإنتاج الصناعي بوتيرة أسرع وتجاوز نمو مبيعات التجزئة التوقعات. وانكمش الاقتصاد الياباني في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، لينهي ربعين متتاليين من التوسع بسبب ضعف الاستهلاك والصادرات، وانخفضت مبيعات التجزئة الأميركية في أكتوبر للمرة الأولى منذ سبعة أشهر. وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن ناقلات النفط الروسية ليست مستهدفة في اقتراح المفوضية الأوروبية لتشديد تطبيق سقف أسعار النفط الخام في البلاد. وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أنه سيتم تكليف الدنمارك بتفتيش وربما منع الناقلات الروسية من الإبحار عبر مياهها بموجب خطط الاتحاد الأوروبي الجديدة كوسيلة لفرض سقف قدره 60 دولارًا للبرميل على خام موسكو. ويتم التركيز هذا الأسبوع على عقداً آجلاً جديدا للأمونيا، ومستويات تخزين الغاز في ألمانيا، والعبور في قناة بنما. ويراقب محللو ستاندرد آند بورز جلوبال كوموديتي إنسايتس أيضًا أسعار منتج إم تي بي إي الأوروبية، وتكافؤ الأسعار بين البروتين النباتي والحيواني، بالإضافة إلى أسعار الفحم الإندونيسي. وفي التفاصيل تستعد بورصة لندن لإطلاق عقدًا آجلًا جديدًا للأمونيا استنادًا إلى تقييم بلاتس الأسبوعي تكلفة تخليص شمال غرب أوروبا، ومن المقرر أن يكون تاريخ التداول الأول في 11 ديسمبر، حسبما ذكرت البورصة في 31 أكتوبر. ويتم قياسها باستخدام تقييمات وكالة الإبلاغ عن الأسعار. ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة لإبرام عقد مشتقات الأمونيا حتى الآن، فشلت في إثارة الكثير من الاهتمام من جانب السوق التي تركز على العقود المادية. وتم تقييم سوق استيراد الأمونيا في شمال غرب أوروبا الأسبوع الماضي بمبلغ 640-675 دولارًا للطن الواحد. ويعكس الحد الأدنى للنطاق مدخلات سعر العقد البالغة 640 دولارًا للطن المتري، وكان متوافقًا مع أسعار تسليم ظهر السفينة في منطقة البحر الكاريبي، وفي الوقت نفسه، عكس الحد الأعلى للنطاق التجارة الفورية عند 675 دولارًا للطن المتري، معفاة من الرسوم الجمركية. وإذا نجح العقد الآجل للأمونيا، فيمكن أن يجذب انتباه السوق الناشئة والتي يحتمل أن تكون أكبر بكثير للأمونيا النظيفة المشتقة من الهيدروجين الأزرق أو الأخضر، وفقًا لمدير التسعير العالمي للأسمدة في ستاندرد آند بورز جلوبال كوموديتي إنسايتس، روبرت بيمان. وقال "إن الحلول المطروحة للأسواق التقليدية مثل الأمونيا والميثانول يمكن تنفيذها لتصبح جزءا من هيكل أسواق تحول الطاقة، التي تتطور بسرعة كبيرة". بالإضافة إلى أنها بديل لتطبيقات الأمونيا التقليدية اليوم، توصف الأمونيا النظيفة كوقود مستقبلي للنقل وتوليد الطاقة. وتتتبع ستاندرد آند بورز جلوبال كوموديتي إنسايتس تقدم 92.7 مليون طن متري من قدرة الهيدروجين منخفض الكربون المعلن عنها. وتتوقع أن يصل الطلب على الهيدروجين إلى 265 مليون طن متري في عام 2050، أي أعلى بنسبة 270% من الاستخدام الحالي. وحول قدرة تخزين الغاز في ألمانيا فقد بلغت مستويات قياسية، لكن المخاطر المتعلقة بالإمدادات لا تزال قائمة. وامتلأت مواقع تخزين الغاز في ألمانيا الآن بأكثر من 100 % من طاقتها، وهي الدولة الرابعة في الاتحاد الأوروبي التي تملأ المخزونات بأكثر من طاقتها الفنية. ووضعت ألمانيا -التي تمتلك أكبر سعة تخزين للغاز في الاتحاد الأوروبي بنحو 255 تيراواط في الساعة (24 مليار متر مكعب)- لنفسها أهدافًا صارمة لملء التخزين في صيف 2022 لتحسين أمن الإمدادات في أعقاب تقليص إمدادات الغاز الروسي. وقد رحبت هيئة تنظيم الطاقة بالتخزين الكامل، وقالت إن ذلك يعني أن ألمانيا مستعدة جيدًا لفصل الشتاء. ورغم امتلاء المخزونات، قالت الهيئة التنظيمية الألمانية إنه لا يزال من السابق لأوانه إعطاء الموافقة الكاملة بشأن أمن إمدادات الغاز في فصل الشتاء. وقالت إن الطقس شديد البرودة والتوقف المحتمل لإمدادات الغاز الروسية المتبقية إلى جنوب شرق أوروبا من العوامل التي قد تؤدي إلى تضييق الأسواق على مدار فصل الشتاء.