إفطار العطيشان    مجلس الشؤون الاقتصادية يؤكد استمرار سياسة مالية متوازنة ومرنة    لدعم مجتمع الأعمال وتعزيز التواصل بين مكوّناته *"ديوانية غرفة تبوك" تعود في موسمها الثاني بحراك اقتصادي متجدد*    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    النصر يقسو على النجمة بخماسية.. ويستعيد صدارة" روشن"    التعادل يحسم مواجهة الفيحاء ونيوم في روشن    انطلاق كأس أمانة الرياض الرمضانية بمشاركة 256 فريقًا في 17 ساحة رياضية    الماجستير ل شموخ    ملتقى التأسيس 2026م يبرز دور الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية    دمج مركزي «التنافسية والأعمال».. لتعزيز بيئة الاستثمار في المملكة    تنظيم رقمي لمحطات تنقية المياه على السدود    تحصين 70 مليون حيازة ورصد 27 ألف كم2 لمكافحة الآفات    يوم التأسيس    الجولة الثالثة    تقدير للدعم السعودي خلال لقاء يمني - أميركي    مرض (الجرب السكابيوس) أداة لتعذيب الأسرى    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    اللواء الركن عوض بن مشوح العنزي يتفقد قوات الأفواج الأمنية بعسير وجازان ويهنئهم بشهر رمضان المبارك    أمير القصيم يكرم المشاركين في جناح الإمارة بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    القيادة تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده    برشلونة يدرس ضم كانسيلو نهائياً    الهلال يكشف تفاصيل إصابات لاعبيه    صحيفة الرأي في سوق الأولين بمدينة جيزان    أمير الشرقية يؤكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة    أمير جازان يدشّن حملة «تأكد لصحتك»    نائب أمير المدينة يستعرض جاهزية الدفاع المدني وخطط الطوارئ    القطاع غير الربحي: التحقق قبل التبرع    خيرية نجران تطلق برامجها الرمضانية    مجموعة stc تمكن ملايين المعتمرين في مكة المكرمة من التواصل بالعالم عبر منظومة رقمية متكاملة خلال رمضان المبارك    يوم التأسيس.. المعنى والقيمة    "التاريخ الشفهي للشاشة العربية" يوثق الذاكرة بصوت روادها    «سوق جاكس الرمضاني» يحتفي بتجربة ثقافية متكاملة    أمير حائل يطلق حملة «تراحم»    «الرياض» تعيش ساعات «التجهيزات المسائية» بالحرم المكي    نفحات رمضانية    المعمول والكليجا بوجبات إفطار المسجد النبوي    تشغيل مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي بمركز الملك عبدالله المالي بالرياض    صيام الجسد.. انبعاث للروح    تأجيل الأبوة بعد الأربعين قرار محسوب أم مجازفة بيولوجية    مائدة قباء الرمضانية تجمع الصائمين    طعامي تحفظ 424 ألف كجم من الهدر    جذور الهوية وآفاق المستقبل    ابن معمر يدشن معرض «أصول الخيل» بمكتبة الملك عبدالعزيز في يوم التأسيس    أمير تبوك يرعى حفل يوم البر السنوي ويدشن صندوق تراحم الوقفي    فرع وزارة الشؤون الإسلامية بجازان يحتفي بذكرى "يوم التأسيس"    القيادة تهنئ أمير دولة الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده    استنكار دولي واسع لانتهاكات الاحتلال.. إسرائيل تحرق مسجداً بالضفة الغربية    الحزم يخطف نقطة ثمينة من الاتحاد    28 شخصاً قتلوا في هجوم للدعم السريع.. والبرهان: الجيش السوداني يتمسك بالحسم العسكري    أمير الباحة يستقبل فهد بن سعد عقب تعيينه نائباً لأمير المنطقة    بحث مع وزيرة الثقافة المصرية مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما.. تركي آل الشيخ يعلن مفاجآت ومبادرات نوعية لتعزيز التكامل الثقافي السعودي المصري    20 دولة تندد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة    المعادلة الصعبة بين ديناميكية التجدد والثقل الحضاري    قلة النوم تهدد قلوب الرجال في الخمسينات    رمضان يكشف حقيقة صحة الإنسان    مئات النازحين بعد هجوم الدعم السريع على معقل زعيم قبيلة المحاميد    أمير تبوك يستقبل قائد المنطقة الشمالية الغربية    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تسجل إنجازا عالميا في تتبع شبح الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرواية السعودية المترجَمة جسر ثقافتنا إلى العالم
نشر في الرياض يوم 07 - 10 - 2023

هل نصِف أدبنا السعودي المترجَم بأنه عالمي؟! إنه سؤال إشكاليّ حول كل ما يعد من «الأدب الخاص» بحسب تعريف سعيد علّوش في معجم مصطلحاته، الذي يرى فيه أن هذا الأدب - ويرادفه مفهوم «الأدب الوطني» - هو «أدب يتناول نشاطاً إقليمياً ووطنياً، خاصاً، لا يتعداه، كما يطلق على الأدب الذي لازم ظهور القوميات، خلال القرون ال18 وال19 وال20 الميلادية، ويقوم على الإلمام بالاهتمامات والرؤى الجغرافية أو العرقية».
فإذا كان هذا هو الأدب الخاص أو الوطني، فكيف يصح أنْ نعرّف هذا الأدب نفسه تعريفاً مضاداً، فنقول إن ما يصدق عليه هذا التعريف الوطني هو نفسه أدب عالمي؟
يحل سعيد علوش هذه الإشكالية بإضفاء صفات إضافية متعدّية على الأدب الوطني، ولذلك يؤسس تعريف الأدب العالمي بأنه ذلك الأدب الوطني أو العام الذي «استطاع اختراق حدوده الجغرافية والقومية ليعانق رؤى إنسانية تتسم بالشمولية».
وإذن فنحن، وفقاً للتعريف المذكور أعلاه، في حاجة إلى أن «نخترق حدودنا الجغرافية والقومية» لنقّدم «رؤانا الإنسانية» التي «تتّسم بالشمولية» إلى الآخر، ولن يكون ذلك إلا بواسطة من الترجمة.
من أجل هذا أجدني منساقة إلى تثمين جهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لتعزيز التواصل الثقافي والتبادل الحضاري بين الشعوب والثقافات، ولا سيما في المواسم الثقافية، مثل موسم معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي يعد حالياً أهم منبر عربي للأدب والثقافة، حيث تؤكد وسائل الإعلام السعودية مشاركة أكثر من 60 دار نشر أجنبية في معرض الكتاب؛ وذلك ما أتاح أن يكون هذا التبادل الثقافي الرائع فرصة للتعاون مع هذه الدور ومع مراجعها في بلدانها لنشر الأدب السعودي باللغات الأجنبية وزيادة وعي العالم بتراث وثقافة المملكة العربية السعودية.
وفي سياق تزايد اهتمام العالم بالثقافة السعودية، يمكن أن تكون ترجمة الأعمال السعودية إلى لغات مختلفة وسيلة فعالة للإسهام في الساحة الثقافية العالمية. وهذه فرصة فريدة للتواصل مع الثقافات الأخرى وتحقيق التفاهم والتقارب الثقافي. ولا شك أن تقديم الأدب السعودي في صورته المترجمة فيه حفز كبير للكتّاب والمؤلفين المحليين لإصدار أعمال أدبية ذات قيمة ثقافية، ولزيادة تأثير الأدب السعودي على الصعيدين المحلي والعالمي.
إذن فالترجمة الأدبية هي الجسر الثقافي الأبرز الذي يمكن الأدب من العبور عبر مختلف الثقافات، ولا شك أن الأدب السعودي شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، وأصبحت أعمال الكتّاب السعوديين تلقى اهتمامًا متزايدًا من الدارسين في الخارج، ومن دور النشر العالمية. ولتعزيز هذا التوجه تُرجِمَ عدد من الأعمال الأدبية السعودية إلى لغات أخرى، على أمل أن يؤتي ذلك ثماره بنقشٍ سعودي على خريطة الأدب العالمي.
ومن بين الأمثلة المتداولة والشهيرة التي تحضرني الآن على الأعمال الأدبية السعودية المترجمة إلى لغات أخرى، رواية «ثمن التضحية» للأديب السعودي حامد دمنهوري، التي صدرت عام 1959م، وتعد من الأعمال الأدبية البارزة، وتمثل نقطة تحول في تطور الأدب السعودي الحديث. وتُرجمت إلى عدة لغات مثل الإنجليزية والروسية والأوزبكية والصينية، وأتيح للقراء من مختلف الثقافات الاستمتاع بقراءة هذا النص الذي يسلط الضوء على الثقافة والحياة في المنطقة الغربية من المملكة.
كما تعد رواية «طوق الحمام» للكاتبة السعودية رجاء عالم أحد الأعمال الأدبية المعروفة في الأدب السعودي المعاصر، وتميزت بأسلوبها الأدبي، وفازت بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2011م، وهو تكريم يعكس القيمة الأدبية الكبيرة لهذا العمل.
وتقدم «طوق الحمام» الرواية رحلة عاطفية وثقافية تأخذ القارئ في جولة عبر ذكريات وتجارب حياة الشخصية الرئيسية. ويتميز نصها بأسلوبه الشيق والعميق في استكشاف العواطف والهموم الإنسانية. وتُرجمت إلى خمس لغات منها الإنجليزية والإسبانية. وهي متاحة الآن بنسختها الإنجليزية على موقع «أمازون» الإلكتروني، وهذه فرصة رائعة للقرّاء الناطقين بالإنجليزية لقراءتها.
لكنما يبدو أن أكثر الروايات السعودية بروزاً في مجال الترجمة إلى لغات أخرى «بنات الرياض» للكاتبة رجاء الصانع، التي تُرجمت إلى أكثر من 30 لغة. وتتناول حياة نساء سعوديات في العاصمة السعودية، وتسلط الضوء على جوانب مختلفة من تجاربهن الشخصية. ويتميز الكتاب بأسلوبه السلس والمعبر، ويناقش قضايا متعددة منها الهوية والعلاقات الاجتماعية والتطورات الثقافية في المجتمع السعودي المعاصر. وتنقل الرواية قصصًا تعبر عن تجارب نساء معاصرات في مواجهة التحديات والتغييرات في المجتمع السعودي؛ وهذا ما جعلها محط اهتمام القرّاء الأجانب الذين يسعون إلى فهم واقع المرأة السعودية.
* كاتبة ومترجمة
غلاف رواية طوق الحمام باللغة الإنجليزية
غلاف رواية بنات الرياض بالفرنسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.