نسفت قوات الاحتلال، فجر الخميس، منزل الأسير كمال جوري، الذي تتهمه بتنفيذ عملية "شافي شمرون" التي وقعت في الحادي عشر من تشرين أول الماضي وقتل فيها جندي في جيش الاحتلال، وتبنتها آنذاك مجموعة "عرين الأسود". وكانت قوات الاحتلال قد نسفت قبل أسبوع منزل الأسير أسامة الطويل، الذي تتهمه أيضًا بالمشاركة في العملية. واعتقل كل من جوري والطويل وهما عضوان في "عرين الأسود" في الثالث عشر من شباط الماضي بعد إصابتها بجروح خلال اقتحام قوات الاحتلال لشقة سكنية كانا يتواريان فيها. وحاصرت قوات الاحتلال بعد متصف ليل الأربعاء منزل عائلة جوري (شقة سكنية في الدور الثاني من بناية سكنية تتألف من ستة أدوار) وقامت بنشر فرق القناصة في الموقع وفوق اسطح البنايات المطلة، ومن ثم إخلاء البناية من ساكنيها، قبل أن تقوم بتفخيخ المنزل وتفجيره قبيل الساعة الخامسة فجرا ملحقة اضرارا بمحلات وشقق مجاورة. ووقعت مواجهات واشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في أكثر من موقع داخل المدينة بالتزامن مع تنفيذ عملية نسف المنزل، وأصيب عشرات المواطنين اختناقا بقنابل الغاز المسيل للدموع الذي اطلقته قوات الاحتلال.وفي تعقيبها على هدم منزلها قالت والدة الأسير جوري: "هدم المنزل فدى حذاءك يا كمال ويا محمد (ابنها الثاني في سجون الاحتلال)". وأضافت: "لقد هدموا المنزل لكننا لم نزعل ولم تنهز فينا شعرة واحدة، وما قام به كمال شيء يرفع الرأس، والمال يعوض والفرج قريب ان شاء الله". كما شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية وفجر الخميس، حملة مداهمات وتفتيشات في الضفة الغربيةالمحتلة، تخللتها مواجهات في بعض المناطق واعتقالات طالت عددا من الشبان، فيما عم الإضراب الشامل مدينة جنين. وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة جنين، الخميس، الإضراب الشامل حدادا على أرواح الشهداء صهيب الغول، ومحمد العويس، وأشرف السعدي، الذين اغتيلوا الليلة قبل الماضية، بطائرة مسيرة شمال المدينة. واقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد قضاء جنين، وكانت قد أغلقت شارع جنين الناصرة بعد إعلانه منطقة عسكرية عقب اغتيال الشهداء، فيما كثفت من تواجدها العسكري جنوب جنين، خاصة في محيط بلدتي يعبد وعرابة والبلدات المجاورة. وشارك مئات الفلسطينيين في ساعة متأخرة في مدينة ومخيم جنين، بمسيرة حاشدة نحو منازل ذوي الشهداء الثلاثة الذي ارتقوا بقصف الاحتلال لسيارتهم. وأصيب شاب بالرصاص الحي، واعتقل فتى، فجر الخميس، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في مخيم الدهيشة قضاء بيت لحم.واقتحمت قوات الاحتلال المخيم، واندلعت مواجهات، أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز والصوت، ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص الحي في يده، ونقل إلى إحدى مستشفيات مدينة بيت لحم.واعتقلت قوات الاحتلال الفتى يزن جبر الحسنات، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه.ومن محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال أحمد أمجد أبو سنينة من واد الهرية جنوب الخليل، وصامد عبد الحميد جوابرة، من مخيم العروب، كما فتشت منزل موفق طه في منطقة واد الهرية، وعبثت بمحتوياته، كما اعتقلت قوات الاحتلال 3 شبان من جنين وأريحا.وبحسب نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين إبراهيم الشاعر وأحمد رحّال بعد اقتحامها بلدة عرابة جنوب جنين. كما ونصبت حاجزا عسكريا بالقرب من قرية زبدة، وأوقف الجنود المركبات وفتشوها.فيما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبدالله علان من مخيم عقبة جبر في أريحا.ونفذ فلسطينيون 52 عملا مقاوما، خلال ال24 ساعة الأخيرة، أدت إلى إصابة 8 مستوطنين.ووثق مركز المعلومات الفلسطيني "معطى"، 3 عمليات إطلاق نار، وتفجير عبوة ناسفة، وإلقاء زجاجات حارقة في موقعين، و13 عملية تصدي للمستوطنين، وتحطيم 7 مركبات لهم، واندلاع المواجهات في 26 نقطة.واندلعت مواجهات مع الاحتلال في كل من القدس، ورام الله وطوباس وطولكرم وقلقيلية وجنين، وبيت لحم ونابلس والخليل. من جهة اخرى نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات مبكرة من فجر الخميس، ستة بيوت متنقلة "كرفانات" على أراضي اللبن الشرقيةجنوب نابلس، على الطريق الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله.وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال جرفت أرضا في المنطقة الواقعة على الطريق جنوب اللبن الشرقية وسنجل، لتهيئتها لإقامة البؤرة الاستيطانية. وبحسب المصادر فإن هذه الأراضي تعود ملكيتها لكل من موسى العبد عويس، وعبد الرحيم نوباني، وأحمد محمود عويس. يشار إلى أن المنطقة المحيطة ببلدات سنجل وترمسعيا واللبن الشرقية، محاصرة بأكثر من سبع بؤر استيطانية متلاصقة فوق تلال البلدات الثلاث. إضافة إلى مستوطنات "عيلي" و"معالي ليفونه" و"شيلو"، لتشكل بذلك تكتلا استيطانيا ضخما وسط الضفة الغربية، والذي يعد فاصلا بين شمالها وجنوبها.