ازداد عدد الشهداء الفلسطينيين على تسعين شهيدا، خلال المداهمات التي يشنها جيش الاحتلال على المدن الفلسطينية، لكن أعداد الشهداء ما زال متصاعدا، بحيث يتم الحفاظ على متوسط عددهم يوميا، وهو المسجل منذ بداية العام. أورين زيف، الكاتب في موقع محادثة محلية، ذكر أن "شهر مارس الماضي للتوّ شهد استشهاد 25 فلسطينيًا في الضفة الغربية وشرقي القدسالمحتلة، وهو انخفاض مقارنة بالأشهر الأولى من العام 2023، ففي يناير قتل جيش الاحتلال 35 فلسطينيًا، وفي فبراير قتل 28 آخرون، ومنذ بداية العام سقط بنيران جنود الاحتلال أكثر من تسعين فلسطينيًا، بينهم أربعة في بداية أبريل الجاري". وأشار إلى أنه "هذه المرة، ومنذ بداية شهر رمضان، انخفض عدد مداهمات جيش الاحتلال، وكذلك عدد الشهداء، فحتى بداية شهر رمضان يوم 23 مارس، استشهد 22 فلسطينيًا، وكما في الأشهر السابقة، فإن غالبية الشهداء في مارس بنسبة 84٪، 21 من 25، من شمال الضفة الغربية، خاصة في أحياء مدن جنين ونابلس وطولكرم، حيث تشن سلطات الاحتلال معظم غاراتها العسكرية ضد النشطاء الفلسطينيين". وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين في الربع الأول فقط من العام الجديد 2023، قرابة مئة، بينما سجل العام 2022 استشهاد 154 فلسطينيا، وهو العام الأكثر دموية منذ عام 2005، أي أننا قد نكون عشية ارتفاع مقلق في عدد الشهداء الفلسطينيين بنيران جيش الاحتلال والمستوطنين. من جهته، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إن ما حدث في المسجد الأقصى خلال اليومين الأخيرين يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في برنامجه العدواني للسيطرة على المسجد وفرض السيادة اليهودية عليه. وأوضح الشيخ صبري، في تصريح صحفي له، الخميس، أن ما جرى من استباحة للأقصى بأعداد كبيرة من شرطة الاحتلال، وقمع المصلين والمعتكفين بهذه الوحشية والقوة المفرطة لم يحصل من قبل، ولا حتى في عدد المعتقلين، الذين بلغوا نحو 500 في ليلة واحدة. وأضاف أن «الاحتلال يستغل أعياده ليُظهر للعالم أنه صاحب الشأن في إدارة المسجد الأقصى»، محملًا في الوقت نفسه، حكومة الاحتلال المتطرفة المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما يجري بحق المسجد. وحذر صبري من خطورة الاعتداء على الأقصى، وما قد يحصل خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد خلال ما يسمى «عيد الفصح» اليهودي. وأشار إلى أن ما حصل هذه الأيام من اعتداءات وتفريغ للأقصى تكرار لما حدث خلال أعوام سابقة، ما يؤكد أن الاحتلال ما زال طامعًا في المسجد. وأشار إلى أن تزامن «عيد الفصح» مع شهر رمضان المبارك، يُعكر أجواء الصائمين، ويُحدث توترًا داخل الأقصى وفي محيطه. وقال: إن «سلطات الاحتلال أرادت من خلال القمع الوحشي للمعتكفين، إسكات صوت المقدسيين حتى لا يعترضوا على اقتحامات اليهود للأقصى». وأكد الشيخ صبري أن الاحتلال يسعى إلى تفريغ المسجد الأقصى من المسلمين لإفساح المجال أمام اليهود المتطرفين لاقتحامه بسهولة دون أية قيود أو إعاقات. وذكر أن قوات الاحتلال تفرض قيودًا مشددة على حركة دخول الشباب للأقصى سواء عبر الحواجز العسكرية أو على أبواب البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد المبارك، مما يقلل عدد الوافدين إليه. وشدد خطيب الأقصى، على ضرورة تكثيف شد الرحال للمسجد، واستمرار الرباط في باحاته، رُغم تضييقات الاحتلال ومنعها دخول المصلين. بدوره أكد مدير مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى المبارك بسام الحلاق أن الاحتلال الإسرائيلي ألحق أضرارًا فادحة في المصلى القبلي وعيادة الأقصى خلال اعتدائه على المصلين المعتكفين، مشددًا على أن الأضرار كانت الأكبر على الإطلاق. وأوضح الحلاق، أن عيادة الأقصى أغلقت بفعل اعتداء قوات الاحتلال عليها وتدمير محتوياتها بالكامل، لأول مرة منذ إقامتها عام 1990. وبيّن أن قوات الاحتلال دمرت المعدات الطبية كافة وباب العيادة، بالإضافة إلى الحائط الفاصل بين العيادة وجامع عمر. وقال: «إنها المرة الأولى التي يدمر فيها الاحتلال محتويات العيادة، رغم أنها تقدم الخدمات الطبية للوافدين للمسجد طوال العام، وخاصة في شهر رمضان الفضيل».