تلقى نظام الملالي في ايران صفعة أممية جديدة، مع صدور قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بإدانة انتهاكات دكتاتورية الملالي لحقوق الانسان وقمعها للشعب الايراني، والاعراب عن القلق من التزايد الحاد في تنفيذ احكام الاعدام، استنادا للاعترافات القسرية. تناول القرار 69 الصادر في 15 ديسمبر 2022 انتفاضة الشعب الإيراني مطالبا بالكف عن اللجوء إلى القوة او استخدام القوة الفتَّاكة التي تؤدي إلى قتل المتظاهرين، ومن بينهم النساء والأطفال. وشدَّد على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على انتهاكات حقوق الإنسان لا سيما حقوق المرأة والاعتقالات التعسفية وعمليات القتل والاختفاء القسري، وبناءً عليه سيتم تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق للتحقيق في قمع الانتفاضة. تأتي هذه الصفعة بعد يوم واحد من طرد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (إكوسك) نظام الملالي من لجنة "وضع المرأة" كما صادق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 25 أكتوبر الماضي على قرار ضد الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان وقمع المتظاهرين في إيران. تحققت الإدانات المتتالية تحت تأثير الانتفاضة، ودأبْ المقاومة الإيرانية على كشف النقاب عن فضائح حكم الولي الفقيه بشكل مستمر، على مدى أكثر من أربعة عقود مضت، لتضع نظام الملالي في موقف لم يسبق له مثيل. وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية ان القرار التاريخي بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق نقطة تحول كنّا ننتظرها منذ فترة طويلة لوضع حد للحصانة المنهجية التي يتمتع بها المسؤولون الإيرانيون، ورد خامنئي على تشكيل اللجنة بإعدام إثنين من المنتفضين، مكشرا عن أنيابه للأمم المتحدة والرأي العام العالمي. تضع غطرسة حكم الولي الفقيه المجتمع الدولي أمام ضرورة القيام بواجباته، والعمل على تحقيق الرغبة الملحة للشعب والمقاومة الإيرانيين، التي عبرت عنها الرئيسة المنتخبة من المقاومة مريم رجوي اكثر من مرة بدعوتها الى وقف سياسة استرضاء الملالي، عزل الفاشية الدينية الحاكمة لإيران عن المجتمع الدولي، وطردها من الأممالمتحدة وهيئاتها المختلفة، وإحالة انتهاكات حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن ومحاكمة قادته، لا سيما خامنئي ورئيسي، على ما ارتكبوه من جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، على مدى عقود. واعترف محافظ البنك المركزي الإيراني بأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة تسببت في انخفاض العملة إلى مستويات قياسية، فيما احتجزت السلطات ممثلة بارزة عبرت عن دعمها للمحتجين. واندلعت الاضطرابات الأوسع نطاقا التي تجتاح إيران حاليا بسبب وفاة مهسا أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر بعدما ألقت شرطة الأخلاق القبض عليها بسبب ارتدائها "ملابس غير لائقة" بموجب قواعد زي النساء في إيران. كما أكد محافظ البنك المركزي علي صالح عبادي العقوبات الأميركية ساهمت، إلى جانب الاحتجاجات الإيرانية، في انخفاض قياسي للعملة الإيرانية. وتراجعت العملة الإيرانية إلى مستوى منخفض جديد مقابل الدولار، إذ حاول الإيرانيون الساعون للعثور على ملاذات آمنة لمدخراتهم شراء الدولار أو العملات الأجنبية الأخرى أو الذهب. وفقد الريال ما يقرب من 20% من قيمته منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد قبل ثلاثة أشهر. وفي مايو أيار 2018، كانت العملة تتداول عند نحو 6500 ريال للدولار قبيل انسحاب الولاياتالمتحدة من الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية وإعادة فرض العقوبات على إيران.