ما زال أهالي حائل محافظين على عاداتهم وتقاليدهم التراثية، والتي تتميز بها منطقتهم، وتأتي "الشبّة"، التي تعد من أقدم تقاليد أهالي حائل، وموروثاً شعبياً. وتعني كلمة "الشبة" باللهجة الحائلية، قيام أحد الأشخاص بتجهيز القهوة والشاي وفتح باب منزله ويخبر الجميع بأن لديه شبّة، ومعناها مأخوذ من شب يشب أي أوقدها. حيث إن الشبة متوارثة ومعروفة، وكل وقت تكون عند شخص معين، فمثلاً بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، وبعد صلاة العصر يجتمعون عند شخص آخر، وبعد المغرب عند شخص آخر، أو بعد العشاء وتكون عامرة بتبادل الحديث و"السواليف". وشكلت جلسات الشبات أهم مظاهر التواصل الاجتماعي والابتعاد عن أجواء تواصل التقنية والحرص عليها، وسط أجواء تسودها المحبة والتآلف، يتناولون خلالها القهوة والتمر، ففيها تصفوا النفوس وتتقارب، وفيها السعادة تكون حاضرة للجميع، ويتم من خلالها لقاء الأحبة والاجتماع في المجالس التراثية الجميلة.