نزلاء سجن المباحث العامة يحتفلون باليوم الوطني في أبها    النصر يختتم تحضيراته لمواجهة العين الاماراتي    أبانمي: الثالث والعشرون من سبتبمر تاريخ سطر ملحمة التوحيد    بيان هلالي رداً على استبعاد الفريق من دوري ابطال آسيا    «الموانئ»: رفع رسوم المسافرين إلى 50 ريالا    اليوم الوطني يحتضن أكبر عرض جوي في تاريخه    شاهد.. الإمارات تشارك المملكة احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني    الملك سلمان: لن نتهاون في الدفاع عن أمننا الوطني    ولي العهد أعاد تشكيل وهندسة ملف حقوق الإنسان    اتصال طارئ ومفاجئ يتسبب بمغادرة ترمب من مؤتمر صحفي    مسيرة نماء زاخرة بالعطاء    رؤية ثاقبة .. ومبادرات نحو القمة    السعودية القوية    وزير الخارجية وفام يستعرضان أعمال مجموعة العشرين    تردد قناة الجديد 2020    فعاليات فنية وإبداعية منوعة بحديقة الملك فهد بالمدينة في يوم الوطن    أمير عسير: نفخر بوطن حقق منظومة هائلة من المنجزات    بأمر الملك.. الموافقة على التنظيم الجديد ل«ملكية العلا»    الأنصاري ل عكاظ: التكريم منح والدي وميض سعادة لم يشعر بها منذ زمن بعيد    أدبي الباحة يهدي الجنود البواسل ورودًا بيضاء وبطاقات شكر ببهاء الشعر    كلام عن صباح الخير تويتر    أهلا بالإنجليزية    بعد 210 أيام من تعليق العمرة.. الحرمان الطاهران بلا كورونا    في يومكِ الوطني    وطن استثنائي بأمر الله    وزراء تجارة ال «20»: نشدد على دعم الجميع بالإمدادات الأساسية    المملكة من الدول الأسرع عالمياً في إجراء فحوص «كورونا»    طريقة عمل الفراخ بالبصل بدون فرن    أمريكا: «خطاب روحاني خداع وتضليل»    والدة «الهضبان»    إطلاق مبادرة «ابتسامة وطن 90» لذوي الإعاقة والأيتام    بدء «الاعتدال الخريفي» لمدة 90 يوما    فيديو.. الأسلحة التي كان يستخدمها الملك المؤسس ورجاله    اليمن.. قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين شرق صنعاء    الكرة والبسكويت يهددان مستقبل البشرية    أمير الرياض يرعى احتفال وزارة التعليم باليوم الوطني    الملك سلمان يوافق على منح «أوسمة» ل 4 مواطنين    اليوم الوطني استذكار لمسيرة الخير    «الكويتيون يتغنون بحب السعودية» مباشرة على الهواء    همة حتى القمة..    أمير القصيم يرفع برقيتي تهنئة للقيادة الرشيدة بمناسبة اليوم الوطني ال 90    المرأة ودورها الريادي    مطار الملك عبد العزيز الدولي يحتفي باليوم الوطني بفعاليات مختلفة    أبواب «الحرمين» تنتظر مشتاقيها    بدء تنظيم دخول المعتمرين والزوار للحرمين 27 الجاري    العلاقة بين البلدين وصلت لمستوى الشراكة الاستراتيجية    إيقاف دي ماريا أربع مباريات لدوره في شجار    فرنسا تحذر من انهيار لبنان إذا لم تُشكل حكومة جديدة    أربع فعاليات مجتمعية في اليوم الوطني للارتقاء بجودة الحياة    وطني الحبيب    رئيس هيئة الهلال الأحمر المكلف يتفقد المراكز الإسعافية التابعة لمنطقة الرياض    تويتر يحتفل ب #اليوم_الوطني_السعودي    أمير الجوف يشارك الأهالي الاحتفال باليوم الوطني    المملكة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في إصلاح بيئة الأعمال بين 190 دولة    اعراض سرطان القولون عند النساء    "النقد" تُطلق تطبيق "العملة السعودية" للتعريف بالعلامات الأمنية في الأوراق النقدية    "التعليم" تعلن الخطة الدراسية بمعاهد التربية الفكرية    شركة يابانية تُطَوّر مصباحًا بالأشعة فوق البنفسجية يقتل فيروس كورونا بأمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وزير الخارجية اللبناني يغادر حكومة «الانهيار»
نشر في الرياض يوم 03 - 08 - 2020

قدّم وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي استقالته من الحكومة "الاثنين" محذراً من تحول البلد إلى "دولة فاشلة"، في خطوة تأتي في خضم عجز الحكومة عن إطلاق إصلاحات ضرورية وضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول لبنان على دعم يخرجه من دوامة الانهيار الاقتصادي.
ويشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تترافق مع شح في السيولة وتدهور حاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع في الأسعار أفقد اللبنانيين قدرتهم الشرائية. ولا تلوح في الأفق أي حلول عاجلة فيما لم تؤد مفاوضات مع صندوق النقد الدولي إلى أي نتيجة.
وسلم حتّي (67 عاماً) صباحاً استقالته إلى رئيس الحكومة حسان دياب، ثم قال في بيان "بعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذّر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية والمصيرية (...) وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررت الاستقالة من مهامي".
وأضاف "شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة"، محذراً "إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب - لا سمح الله - سيغرق بالجميع".
وحذر من أن "لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة".
وشكّل دياب في مطلع العام الحالي حكومة اختصاصيين، حظيت بدعم رئيس من حزب الله وحلفائه، متعهداً إجراء إصلاحات طارئة لانتشال البلاد من أزمتها، إلا أنه بعد مرور أشهر لم تتمكن الحكومة من اتخاذ أي إجراء ملموس في بلد تنهشه الانقسامات السياسية والطائفية وترتبط غالبية قواه السياسية بدول خارجية.
وكان حتّي يُعد من الوزراء الاختصاصيين نظراً لخبرته الطويلة في السلك الدبلوماسي، وهو من الوزراء الذين سماهم "التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون.
وأعلن دياب وفق مكتبه الإعلامي قبول الاستقالة، موضحاً أنه "باشر اتصالاته ودرس الخيارات لتعيين وزير جديد".
وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن احتجاج حتّي على أداء دياب خصوصاً فيما يتعلق بملف الخارجية وطريقة التعامل مع المجتمع الدولي.
واشترط المجتمع الدولي، وعلى رأسه فرنسا التي زار وزير خارجيتها جان إيف لودريان لبنان الشهر الماضي، إجراء إصلاحات ضرورية وعاجلة للحصول على دعم خارجي يساهم في إعادة تشغيل العجلة الاقتصادية.
وانتقد رئيس الحكومة قبل أيام زيارة لودريان، الذي حذّر من أن لبنان "بات على حافة الهاوية" في حال لم تسارع السلطات إلى اتخاذ إجراءات لإنقاذه. وقال دياب إن المسؤول الفرنسي كان لديه "نقص في المعلومات" حول مسار الإصلاحات الذي بدأته حكومته ولم تحمل أي جديد.
إرباك تام
وبحسب وسائل إعلام محلية، أثار تعامل دياب مع زيارة لودريان واستبعاده حتي عن اللقاء الذي عقده مع الضيف الفرنسي بحضور ثلاثة وزراء امتعاض الوزير المستقيل، فضلاً عن احتجاجه على إيفاد السلطات المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم إلى دول عربية، في مهمة يفترض أن تدخل في نطاق عمل وزارته.
وقال أستاذ العلوم السياسية هلال خشان لوكالة فرانس برس "جميعنا يعرف أن هذه الحكومة سيئة الطالع، ومع أو من دون استقالة حتّي، لا يُتوقع منها الكثير".
وأشار إلى أن قرار الحكومة ليس بيدها، بل عليها "أن تعود دائماً إلى هؤلاء الذين أوصلوها إلى السلطة قبل التصرف في أي قضية".
وأضاف "تقول الاستقالة ببساطة إن لبنان في حالة إرباك تام وإنه دولة من دون دفة تسير من دون أي اتجاه" واضح.
ويشهد لبنان منذ عقود أزمات متلاحقة وانقسامات طائفية وسياسية عميقة حالت دون قيام دولة فعلية، وطغى منطق التسويات وتقاسم الحصص على الإصلاح، وتُوجَّه إلى السياسيين اتهامات بتقاضي رشى وعمولات على كل المشاريع العامة.
وشكل دياب حكومته بعد أشهر من استقالة حكومة سعد الحريري على وقع حركة احتجاجات ضخمة عمّت لبنان ضد الطبقة السياسية بالكامل، التي اتهمها المتظاهرون بالفساد والعجز. وتراجع زخم التحركات مع تفشي فيروس كورونا المستجد.
وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الاثنين "تقاعس" السلطات اللبنانية عن معالجة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تهدد المواطنين في لقمة عيشهم.
وقالت آية مجذوب، باحثة لبنان لدى المنظمة، "شعب لبنان يُحرم يومياً من حقوقه الأساسية بينما يتشاجر السياسيون حول حجم الخسائر المالية في البلاد ويعرقلون جهود الإصلاح".
ولم يوفّر الانهيار الاقتصادي أي طبقة اجتماعية، خصوصاً مع خسارة الليرة أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها أمام الدولار. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم، وبات نصف اللبنانيين تقريباً يعيش تحت خط الفقر، ولامس معدل البطالة 35 في المئة.
وطلبت الحكومة مطلع مايو مساعدة رسمية من صندوق النقد على أساس خطة إنقاذ اقتصادية أقرتها. وعقد ممثلو الصندوق سلسلة اجتماعات مع الجانب اللبناني، قبل أن يتمّ تعليق المفاوضات بانتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين لتقديراتهم إزاء خسائر الدولة المالية ورؤيتهم لكيفية بدء بالاصلاحات.
ويطمح لبنان إلى الحصول على دعم خارجي يفوق 20 مليار دولار، بينها 11 مليار أقرها مؤتمر "سيدر" الذي انعقد في باريس في 2018 مشترطاً إصلاحات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.