كشف رئيس هيئة المقاولين السعوديين م. أسامة العفالق، أن الهيئة تعمل على اختيار استشاري لتنفيذ مبادرة "تحديات المقاول"، التي تهدف إلى بحث التحديات التي تواجه شركات المقاولات سواء بالنسبة للأثر لدفع المقابل المالي مقدماً أو الأثر الاقتصادي، مؤكداً، أن المبادرة ستعرض على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قريباً، مشيراً، إلى أن الهيئة تضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الجديدة المحدثة، فيما تعكف الهيئة على إطلاق العقود النموذجية قبل نهاية العام الجاري. وأكد العفالق، صدور قرار بإلغاء الغطاء عن الشركات الصينية في قطاع المقاولات المستفيدة من الحصول على المشروعات الحكومية، لافتاً إلى أن الشركات الصينية كانت المنافسة الأكبر للشركات الوطنية، نظراً لوجود استثناء لهذه الشركات، مشيراً إلى أن الدولة ملزمة بدفع المستحقات المالية في غضون 60 يوماً من إصدار الفاتورة وليست على تاريخ أوامر الدفع، حيث رفعت الهيئة إلى وزارة المالية لتسريع صرف المطالبات المالية، فيما خاطبت الهيئة الجهات الحكومية بخصوص ضريبة القيمة المضافة. وأضاف العفالق، مساء أول من أمس (الثلاثاء) خلال ندوة بعنوان (أثر جائحة كورونا على قطاع المقاولات) نظمتها غرفة الشرقية -عن بعد-، أن الهيئة تضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الجديدة المحدثة والتي بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات "الخطة الاستراتيجية بدأت في عام 2017"، في الوقت الذي تعمل الهيئة على إطلاق العديد من المبادرات للتخفيف من آثار جائحة كورونا، مشيراً إلى أن الهيئة تمتلك الكثير من البرامج القادرة على تنظيم القطاع ورفع مساهمته، مبيناً، أن 98,5 % من شركات المقاولات "صغيرة ومتوسطة"، تواجه الكثير من التحديات. وأوضح أن الهيئة بصدد إطلاق العقود النموذجية قبل نهاية العام الجاري، وستكون العقود النموذجية مرجعية لحفظ حقوق جميع الأطراف (الدفعات، التقييم، الخلافات)، وتم تحديد 25 عقداً نموذجاً لتغطية العديد من أنشطة المقاولات، مؤكداً، الانتهاء من صياغة العقود وأنها أصبحت جاهزة، والعمل على نظام إلكتروني للعقود النموذجية، مشابه لعقود "إيجار" التابعة لوزارة الإسكان. مؤكداً العمل أيضاً على إطلاق الخدمات الاستشارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظراً لافتقارها للآلية السريعة للحصول على الاستشارات للتطوير ورفع مستوى العمل، فيما حصرت الهيئة 58 خدمة استشارية ستتاح لجميع شركات المقاولات، وتأهيل كوادر للتخصصات لتقديم الخدمات الاستشارية (العقود الحكومية، إدارة المشروعات)، لافتاً في ذات السياق إلى أن التكلفة ستكون "رمزية" وسيتم إطلاقها نهاية العام الجاري بعد اكتمال تطوير الأنظمة التقنية. وقال إن الاستفادة من العقود النموذجية أو الخدمات الاستشارية غير ممكنة بدون التسجيل في الهيئة، حيث لم يسجّل سوى ستة آلاف مقاول حتى الآن وهذا رقم ضعيف بالنسبة لعدد منشآت المقاولات بالمملكة، مقدراً بتحفظ أن عددها بلغ 166 ألف منشأة في نهاية 2019. مشدداً، على ضرورة إلزامية تلك العقود النموذجية، لاسيما وأن الهيئة تعمل على محاربة الممارسات غير القانونية، خصوصاً وأن قطاع المقاولات يعاني من التستر التجاري، مؤكداً أن قرار التأمين على المشروعات يتطلب تأهيل الشركات لتفادي زيادة قيمة التأمين، وأن التسجيل في الهيئة سيكون إلزامياً قبل الحصول على التأمين. مشيراً، أن وزارة الشؤون البلدية والقروية تتجه لتصنيف جميع شركات المقاولات العاملة في السوق، من خلال وضع آليات مختلفة ومعايير مغايرة، وتتجه الوزارة أيضاً لتغيير نمطية التصنيف. ولفت إلى أن منصة "مقاول" تخدم الشركات للحصول على الكثير من الخدمات، مثل الأسعار المخفضة الخدمية والعمالة والمواد.. وغيرها، موضحاً، أن عدد العمالة في القطاع يبلغ ثلاثة ملايين و69 ألف عامل، مؤكداً، أن مؤشر الأسعار يتضمن جميع البيانات المتعلقة بالقيمة السوقية للمواد الأساسية، حيث أصدرت الهيئة نشرة "المؤشر" للربع الأول لهذا العام يتضمن قوائم بالأسعار للمواد الأساسية، متوقعاً، أن يسهم مؤشر الأسعار في إبرام عقود خارجية، بالإضافة للوقوف على اتجاهات المشروعات ونوعية وعدد الرخص. وقال التحديات التي تواجه سوق المقاولات تتمثل في الجوانب التنظيمية (منظومة تنظيمية لقطاع المقاولات معقدة، عدم فاعلية التأهيل والتنفيذ، بطء حل النزاعات، التعديلات التنظيمية المستمرة، ضعف العقود وافتقارها للحيادية) والجوانب المالية (تأخر المدفوعات، صعوبة التمويل من البنوك، مهارات محدودة في وظائف المحاسبة والتمويل والتكلفة المتقلبة لتوريد المواد) والقوى العاملة (زيادة تكلفة العمالة، انخفاض الجاذبية بالنسبة للعمالة الماهرة، الاهتمام المحدود للقوى العاملة المحلية بهذا القطاع، أوقات الانتظار الطويلة للحصول على تصاريح العمل) والمناقصات (صعوبة الوصول إلى المناقصات بالنسبة للمقاولين من الباطن، التقييم غير المتوازن للعروض وعدم واقعية أو وضوح المتطلبات في طلبات تقديم العروض وتقديم المقاولين على مناقصات كبر من القدرات الفعلية) والتكنولوجيا (الاعتماد الكبير على الأساليب التقليدية وقلة الوعي بفوائد الأدوات والآلات التكنولوجية والاستخدام المنخفض للأدوات التكنولوجية). وأبان أن دراسة أجرتها الهيئة خلال الربع الرابع من عام 2019، كشفت أن 90 % من الشركات متأثرة من التدفقات النقدية نتيجة تأخر صرف المدفوعات على ضوء الوضع المالي الحالي، وصعوبة متابعة المشروعات بسبب الحظر، وعدم القدرة على تحصيل المدفوعات من العملاء، فيما أشارت الدراسة إلى أن 86 % من الشركات تواجه خطر تأخر أو توقف المشروعات جراء إلغاء أو تأجيل معظم المشروعات بسبب نقص السيولة أو توقف العمالة، وأن 70 % من الشركات تعاني من انقطاع سلسلة الإمداد، نتيجة توقف الموردين عن العمل وإغلاق المتاجر.