جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين مطالب الولاياتالمتحدة "البسيطة جدا" من إيران ب"الكفّ عن السعي لحيازة السلاح النووي وعن رعاية الإرهاب". وأكد ترمب الذي تراجع في اللحظة الأخيرة عن شنّ ضربات على أهداف إيرانية رداً على إسقاط طائرة مسيرة للبحرية الأميركية، في سلسلة تغريدات صباح الاثنين أن حماية الممرات الملاحية في الخليج ليست أولوية بالنسبة إليه. وقال "لسنا حتى بحاجة إلى أن نكون هناك طالما أن الولاياتالمتحدة هي حالياً أول منتج للطاقة في العالم!"، مشيراً إلى أن مطالب واشنطن "بسيطة جداً" من إيران، وهي "الكفّ عن السعي لحيازة السلاح النووي وعن رعاية الإرهاب". ودعا ترمب الدول الأخرى المستوردة للنفط للتقدم إلى الخطوط الأمامية. وكتب "91 بالمئة من الواردات الصينية من النفط تمر عبر مضيق هرمز و62 بالمئة (من واردات) اليابان، والأمر ينطبق على الكثير من الدول الأخرى"، متسائلاً "لماذا نحمي هذه الطرق البحرية (منذ سنوات طويلة) لحساب دول أخرى من دون الحصول على أي تعويض؟ على كل هذه الدول أن تحمي سفنها في هذا الممر الذي كان دائماً خطراً". ويعتبر مضيق هرمز، الممر البحري شبه الوحيد الذي يربط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط (السعودية والكويت وقطر والإمارات والعراق وإيران) وأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية؛ ولا يتجاوز عرضه خمسين كلم وعمقه ستين مترا. تأتي تصريحات ترمب وسط تصعيد للتوتر مع إيران بعد أن اتهمتها واشنطن بالمسؤولية عن هجوم على ناقلتي نفط إحداهما يابانية والأخرى نرويجية في مضيق هرمز وإسقاط طائرة أميركية مسيرة قبالة ساحل إيران؛ وقالت واشنطن وطهران إنهما لا تريدان الحرب. ومن المتوقع أن تعلن الولاياتالمتحدة عن عقوبات جديدة على إيران بهدف الضغط بشكل أكبر على موارد الجمهورية الإسلامية. وتعيد تصريحات ترمب إلى الأذهان ما قاله عن حلف شمال الأطلسي عندما دعا الدول الأعضاء في الحلف إلى زيادة إنفاقها على الدفاع.