دعا لعودة السوريين إلى ديارهم واليقظة لأجندة دولية تنادي بتقسيم سورية جدد البرلمان العربي بعد اطلاعه على مستجدات الوضع في الجمهورية اليمنية ودعم محادثات السلام التأكيد مجدداً على موقفه الداعم للشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، ودعم كافة المبادرات والحلول التي تضمن أمن واستقرار وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته، ودعم البرلمان للمشاورات اليمنية الجارية في مملكة السويد مع الدعوة لعدم شرعنة الانقلاب، مؤكداً ضرورة أن تجري المشاورات وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل والقرار الأممي 2216، ويأمل ألا تؤدي أي محاولات في مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار جديد ينسف القرار 2216، وجدد البرلمان دعم ومساندة جهود التحالف العربي لعودة الشرعية اليمنية وإنهاء الانقلاب ومنع التدخل في شؤون اليمن الداخلية، بما يحفظ أمنه وأمن دول جواره. وثمن البرلمان العربي الدور الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجمهورية اليمنية بشكل مباشر أو من خلال جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكذلك دور دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها من أكبر المانحين في تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة والمباشرة، وينظر البرلمان بأسف بالغ لصمت المؤسسات العربية عن الوضع المأساوي للشعب اليمني الشقيق في الوقت الذي بدأت فيه تحركات دولية وإقليمية بإطلاق مبادرات لإنهاء الخلاف والانقسام في اليمن، ومع التقدير لكل الأهداف النبيلة للدول الصديقة المهتمة بالوضع اليمني إلا أن الأجدر بالقيام بذلك هي المؤسسات العربية بإطلاق مبادرات حقيقية لإنهاء الخلاف اليمني الداخلي واليمني العربي أيضاً. وجدد البرلمان الدعوة لمبادرة عربية شاملة تعمل على إنهاء حالة الصراع العسكري في اليمن الشقيق وتمهد لحوارات يمنية وطنية داخلية، ووقف التدخل في شؤون الشعب اليمني خاصة من قبل الجمهورية الإيرانية، مع إطلاق مشروع مصالحة جذري وعميق وشامل هدفه الحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الشعب اليمني الشقيق وتمكينه من النهوض بعد أن قدم الكثير من التضحيات وبعد أن تم تدمير البنية التحتية في العديد من مرافق الدولة اليمنية. واعتباراً للظرف الخاص الذي تمر به دولة الصومال الشقيقة فإن البرلمان العربي يدعو إلى مزيد من الدعم للشعب الصومالي ومؤسساته الفيدرالية مادياً ومعنوياً لتجاوز المعضلات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل عام، ودعم جهود الصومال لبناء مؤسساته الأمنية والدفاعية لبسط سيادته على أراضيه ومقدراته وحماية اختياراته السياسية والاقتصادية والمساعدة في إنجاح المصالحة الداخلية بين الفاعلين السياسيين وسائر مكوناته المركزية والمحلية في اتجاه إقرار الإجماع على احترام الشرعية الدستورية. وحو تأثير ملف اللاجئين على الاقتصاد الأردني حذر البرلمان العربي بشدة من التغافل عن تأثير ملف اللاجئين على الاقتصاد في الأردن الشقيق، كما يؤكد على أن ترك الأردن يعاني من الأزمة الاقتصادية يخلو من الحكمة والتعقل، وقد ينتهي بزيادة معاناة شعوب المنطقة، مما يستوجب على الدول الشقيقة الوفاء بالتزاماتها لمساعدة الأردن على الاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين، كما يناشد المجتمع الدولي لمساعدة الأردن لمواجهة أعباء اللاجئين، وفي مشروع بيان حول الأزمة السورية يؤكد البرلمان العربي وقوفه إلى جانب الشعب السوري في أزمته التي يمر بها، وينبه إلى ضرورة اليقظة للأجندة الدولية والإقليمية التي تسعى إلى تقسيم سورية وارتهانها، كما يدعو البرلمان العربي إلى العمل على عودة السوريين إلى ديارهم وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون عودتهم الآمنة إلى أراضيهم، ودعا البرلمان العربي مجلس الجامعة العربية واللجان المعنية في الجامعة العربية لإعادة تقييم قرار الجامعة السابق بإنهاء أو تجميد عضوية سورية الشقيقة في الجامعة العربية، كما يوصي باتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة وبأسرع وقت لتمكين الحكومة السورية من استعادة مقعدها في الجامعة العربية والعمل ضمن حضنها في مؤسسات التعاون العربي المشترك. وتابع البرلمان العربي بقلق شديد التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس وعدد من المدن الفرنسية الأخرى وامتدت إلى دول أوروبية أخرى مثل هولندا وبلجيكا والمجر، والتي عُرفت بتظاهرات «أصحاب السترات الصفراء» احتجاجاً على رفع الضرائب وأسعار الوقود، وارتفاع معدلات الفقر وانخفاض القدرة الشرائية، الأمر الذي أدى لخروج أعداد كبيرة من الفرنسيين للتظاهر في شوارع العاصمة باريس، واضطرت الحكومة الفرنسية على وقع هذه التظاهرات والاحتجاجات إلى تعليق الزيادات المقررة، ويُعرب البرلمان العربي عن قلقه الشديد لما نتج عن هذه التظاهرات من قمع غير مبرر واستخدام مفرط للقوة من قبل الشرطة الفرنسية، ما نتج عن هذه المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين سقوط عدد من القتلى، وإصابة أكثر من 700 شخص، واعتقال أكثر من 1500 متظاهر، ودعا البرلمان العربي إلى احترام جميع الدول لحقوق الإنسان والحريات العامة، وتوفير كافة الضمانات الضرورية لتحصين وضمان كرامة المواطنين وحرياتهم، وضمان سلامة المحتجين السلميين. وبشأن الاعتداءات العنصرية على الأطفال السوريين اللاجئين في المدارس البريطانية رفض البرلمان ودان واستنكر هذه الاعتداءات العنصرية وقرر مخاطبة البرلمان، لرئيس مجلس العموم ورئيس مجلس اللوردات البريطاني لتأكيد موقف البرلمان العربي الرافض للاعتداءات العنصرية التي يتعرض لها الأطفال السوريين اللاجئين في المدارس البريطانية، ودعوة مجلسي العموم واللوردات البريطاني لحث السلطات البريطانية المعنية لتوفير الأمن وإيقاف العنصرية ضد الأطفال اللاجئين في المدارس البريطانية، ومطالبة هذه المدارس بمعالجة اتجاهات العنصرية بها من خلال برامج توعوية جادة، وتقديم اعتذارٍ رسميٍ للأطفال المعتدى عليهم وأسرهم ومعالجة الأضرار الجسيمة النفسية والمعنوية التي طالت هؤلاء الأطفال، وحث الدول المستضيفة للأطفال اللاجئين السوريين الالتزام بتعهداتهم وتوفير الحماية لهم ومحاربة العنصرية التي تمارس ضدهم. وأكد البرلمان العربي التضامن التام ووقوفه مع الدول العربية التي تعرضت لعمليات إرهابية جبانة في الفترة الأخيرة. وجدد البرلمان تضامنه التام مع الشعب الفلسطيني ضد ما يتعرض له من إرهاب القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل)، ودان ما يتعرض له الشعب اليمني من عمليات إرهابية على يد ميليشيا الحوثي الانقلابية وما يتعرض له الشعب السوري من عمليات إرهابية وقتل وتدمير، ودعم البرلمان العربي التام لمملكة البحرين في التصدي للأجندات الطائفية والجماعات الإرهابية المسلحة المدعومة من النظام الإيراني ومحاولات التدخل في شؤون البحرين الداخلية، ووضع حد لتجاوزات الدول الإقليمية رعاة الطائفية والإرهاب في المنطقة العربية، وأعلن البرلمان تضامنه ووقوفه الكامل مع الجمهورية التونسية في حربها ضد الإرهاب وتفويت الفرصة على المتربصين بالتجربة التونسية الفريدة في التوافق السياسي والسلم الأهلي، ويثمن البرلمان العربي ما تبذله الأجهزة الأمنية في الجمهورية التونسية من جهود للحفاظ على الأمن العام وفرض تطبيق القانون وضمان سيادة الدولة، ودعم جهود إعادة الإعمار في المناطق والمدن التي خربتها أيادي التنظيمات الإرهابية في العراق. وثمن البرلمان إنشاء المملكة العربية السعودية للتحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب الذي انضمت إليه حتى الآن 41 دولة عربية وإسلامية، وإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال). وطالب البرلمان العربي المجالس الوزارية العربية المختصة بجامعة الدول العربية باتخاذ كافة التدابير لحظر التحريض والتبرير والتشجيع على ارتكاب أعمال إرهابية، والتصدي للشائعات المغرضة وعدم الترويج لها في وسائل الإعلام، وتشجيع دور الاعلام العربي المسؤول في المساهمة بإيجابية في التصدي للتنظيمات الإرهابية وأفكارها الإجرامية، ودعم التعاون والتنسيق بين الدول العربية.