خلال الصوم يعتاد الجسم على روتين معين من حيث تلقي الأطعمة في أوقات معينة خلال اليوم، ومع العودة إلى العادات الغذائية المتبعة قد يسبب صدمة لنظام الجسم ويمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، مثل عسر الهضم وحرقة المعدة وزيادة الوزن، ويجب أن نتذكر أيضا أن الإفراط في تناول الطعام كالأرز والنشويات وتناول اللحوم الحمراء المتواجدة عادة في الطبق الرئيسي (المفطح) في مناسبات واحتفالات مجتمعنا، مما يمكن أن يؤدي إلى التعب والخمول والميل للنوم لفترات أطول من الوقت اللازم، لذلك فإن تناول الوجبات الرئيسية بأوقات قريبة قد يساعد الجسم على التعود تدريجيا على عادات الأكل المتبعة قبل الصوم، وأيضا تناول الطعام بكميات قليلة سيساعد من تقليل فرص حدوث عسر الهضم وحرقة المعدة. إن الكمية المناسب تناولها من الأرز (أو النشويات بشكل عام) يجب أن لا تتعدى 8-12 ملعقة في الوجبة والتي تعادل حصتين إلى 3 حصص من النشويات، ويستحب استبدال اللحوم الحمراء لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون والكوليسترول التي تشكل خطرا على صحة القلب بالدجاج أو السمك مع مراعاة عدم تخطي 90-100 جرام من الدجاج أو السمك في الوجبة الواحدة، ويجب أن يكون هناك موازنة واعتدال في الوجبات، فلابد أن تحتوي الوجبات الرئيسة على النشويات، اللحوم أو الدجاج أو السمك، منتجات الحليب، الخضار والفواكه، وأفضل طريقه لتأكيد حدوث ذلك هي باتباع نموذج الصحن المثالي. بعض العادات الغذائية الخاطئة المرتبطة بالعيد أو المناسبات بشكل عام: الاكثار من الحلويات: الحلويات تشكل نسبة كبيرة من فرحة العيد بشكل خاص للأطفال، ابتداء من البقلاوة والكنافة وانتهاء بالسكاكر التي تعتبر المسبب الأول للتسوس لدى الأطفال، ويؤدي كثرة تناول الحلويات إلى زيادة الوزن وزيادة معدل السكر بالدم لما تتضمنه من كمية عالية من السكريات والدهون، ويمكن تفادي ذلك بتعديل وصفات تحظير الحلويات عن طريق تقليل محتواها من الدهون واستبدال السكر بالعسل أو التمر لما يضيفه أيضا من قيمة غذائية للطبق، والاكتفاء بتناول قطعة إلى قطعتين مرة واحدة خلال اليوم. شرب الشاي أو الشاي الاخضر بعد الأكل: يعتقد البعض أن شرب الشاي بعد الأكل يساعد على التخلص من الدهون، ولكن ليس هناك أي دليل علمي على صحة ذلك، ولكن شرب الشاي مع الأكل يؤدي إلى قلة امتصاص الحديد الموجود بالوجبة، في المقابل يحتوي الشاي على مضادات الأكسدة المفيدة لذلك يفضل شرب الشاي بعد تناول وجبة الطعام ب30-60 دقيقة. قلة الحركة وشرب الماء: قد يكون هناك قلة في الحركة في الأيام الأولى للعيد ولكن لابد من الاهتمام بممارسة الرياضة أو زيادة النشاط اليومي بشكل تدريجي يومياً، مثلا: كالذهاب للمشي مع أفراد العائلة لمدة 20-30 دقيقة في اليوم، كذلك يقل شرب الماء في الأيام الأولى عادة بسبب نسيانها لذا يجب المحافظة على شرب كميات جيدة من الماء ما يعادل 6-8 أكواب خلال اليوم،وذلك عن طريق جدولة شرب الماء وربطه بأوقات الصلاة أو قبل الوجبات. حصص النشويات تعتمد على عدد السعرات الحرارية في اليوم، والتي تحدد لكل شخص على حده، بما يناسب معدل كتلة الجسم وعمره وحالته المرضية. قسم التغذية العلاجية Your browser does not support the video tag.